|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
باراك يضحي بأصدقائه لتجاوز أزمته فلسطين - مها عبد الهادي بدا
رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود باراك
يوم الخميس 22-6-2000م وكأنه أوشك على تجاوز
أزمة ائتلافه الحاكم التي هددت بقطع
المفاوضات مع الفلسطينيين عبر التضحية
بحليفه المفضل حزب ميريتس، والإبقاء على
حزب شاس الديني المتشدد المستقيل من
الحكومة، والذي أعلن أنه يمكن أن يعود
إليها الآن بعد استقالة وزير التعليم
اليساري يوسي ساريد مع وزيرين آخرين
ينتميان لحزب ميريتس. وقال
زعيم حزب شاس "إيلي يشائي" الذي كان
وراء الأزمة الأخيرة التي هددت بسقوط
الائتلاف الحاكم: "لقد مَهَّد يوسي
ساريد - زعيم حزب ميريتس - الطريق لعودتنا
إلى الائتلاف الحكومي عبر استقالته من
وزارة التعليم"، واصفًا ساريد بأنه كان
السبب وراء عرقلة اتفاق حول التمويل
والإشراف على نظام المدارس الدينية للحزب
الذي كان السبب الرئيسي لانسحابه من
الائتلاف. وجاءت
هذه التصريحات لرئيس حزب شاس يوم الأربعاء
22-6-2000م، في الوقت الذي كانت قد بدأت فيه
المفاوضات مع مقربين من رئيس الوزراء
الإسرائيلي إيهود باراك للعودة إلى
الحكومة قبل ساعات من انتهاء المهلة
المحددة للقبول النهائي لاستقالاتهم من
الحكومة، وهي المفاوضات التي تهدد في حالة
فشلها – الذي تستبعده كافة المصادر - بفقد
باراك للأغلبية التي يتمتع بها داخل
الحكومة بعد أن يصبح مدعومًا من 51 نائبًا
بدلاً من 68 من أصل 120 يتألف منهم الكنيست
الإسرائيلي. وحتى
وقت غير مبكر من يوم الخميس 22-6-2000م لم يكن
باديًا أن حزب شاس الذي يملك 17 نائبًا
مستعد للتخلي عن الشروط التي وضعها، كما
لم يَعِدْ بتقديم دعم غير مشروط لباراك في
حالة إذا بقي في الحكومة، حيث قال زعيم حزب
شاس تعليقًا على هذه المحادثات: "إن
المحادثات لم تَنْتَهِ بعد، ولن نوافق بأن
تكون عودتنا إلى الحكومة مرتبطة بدعم غير
مشروط لعملية السلام.. علينا أن نعود
بالنسبة لكل حالة على حدة إلى الحاخام
عوفاديا يوسف" لأخذ رأيه". مكاسب شاس ولم
يكن انسحاب وزراء حزب ميريتس من حكومة
باراك هو المكسب الوحيد الذي حرص عليه حزب
شاس مقابل موقفه المتصلب - وإن كان يُعَدُّ
واحدًا من أهم المكاسب - بعد أن تخلى
الوزراء التابعون لميريتس - الممثل بـ 10
مقاعد في الكنيست – عن جميع حقائبه
الوزارية؛ لينهي الأزمة مع شاس الذي يملك
17 مقعدًا في الكنيست معلنًا استمراره في
تأييد وزارة باراك من خارجها حلاًّ
للمشكلة.. وبالإضافة إلى هذا المكسب فقد
حصل شاس أخيرًا على دعم الدولة لشبكة
المدارس التي يملكها، والتي كادت أن تصاب
بالإفلاس بسبب سوء إدارتها. وأفادت
الإذاعة الإسرائيلية أن حزب شاس حصل من
باراك أيضًا على وعد بعدم تسليم إدارة
شبكة المدارس الدينية إلى ساريد في حالة
إذا استعاد الأخير منصبه الوزاري. وإضافة
إلى ما سبق فإن شاس يطالب أيضًا بتسجيل
رسمي لمحطات الإذاعة التي يديرها وتعمل
حاليًا بشكل غير مشروع.. غير أن باراك في
المقابل قد حدد أيضًا شروطه لبقاء شاس
داخل الائتلاف الحكومي حسب ما أفاد
مسؤولون في كتلة "إسرائيل واحدة"
التي تتمحور حول حزب العمل.
فقد طالب باراك شاس بأن يتخلى سريعًا عن
دعم مشروع قانون للمعارضة اليمينية
بإجراء انتخابات مبكرة. وهو مشروع القانون
الذي حصل في 7 يونيو الجاري في تصويت
أوَّلِي على تأييد أغلبية أعضاء الكنيست
بعد أن انضم حزب شاس إلى المؤيدين. ولكن
من غير المؤكد مع ذلك الحسم بانتهاء
الأزمة التي يعيشها الائتلاف الحاكم حتى
ولو وافق شاس على العودة إلى الحكومة،
وذلك في ظل الصدمة التي أصيب بها ناخبو
باراك الذين يميلون إلى الاتجاه اليساري
إجمالاً، ومن بينه حزب ميريتس المستقيل،
أكثر من ميله إلى الاتجاه اليميني الذي
يمثله حزب شاس، وفي محاولة لتلافي الأزمة
الجديدة التي قد تطرأ فقد عبر وزير الأمن
الداخلي الإسرائيلي شلومو بن عامي عن أمله
يوم الخميس 22-6-2000م بأن "يعود حزب ميريتس
سريعًا إلى كنف الحكومة". ونقل
مكتب باراك عنه في بيان مقتضب قوله: إنه
يشعر بالأسف لاستقالات وزراء حزب ميرتس،
وتقديره للخطة التي تنطوي على تنازلات
أقدم عليها الحزب للمساعدة في تحقيق تقدم
في عملية السلام. استئناف المسار الفلسطيني من
جانب آخر فإنه مع اقتراب موعد سبتمبر 2000م
المحدد مسبقًا كموعد نهائي للتوصل إلى
معاهدة سلام مع الفلسطينيين، فإنه من
المقرر أن تعود وزيرة الخارجية الأمريكية
مادلين أولبرايت إلى المنطقة في الأسبوع
القادم، حيث من المتوقع أن تسعى إلى تضييق
الفجوات من أجل التوصل إلى اتفاق لمبادلة
الأرض بالسلام، يُمَهِّد الساحة لمحاولة
أخيرة لعقد قمة ثلاثية يحضرها باراك
والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والرئيس
الأمريكي بيل كلينتون. وفي
غضون ذلك فقد كلف رئيس الوزراء الإسرائيلي
إيهود باراك 4 لجان عمل بإعداد خطة فصل بين
إسرائيل والكيان الفلسطيني، وذكرت صحيفة
"هآرتس" العبرية الصادرة يوم الخميس
22-6-2000م أن رئيس الحكومة (إيهود باراك) كلف
"مديرية السلام" العاملة في مكتبه
بمهمة الإشراف على تنسيق إعداد "خطة
الفصل على خطوط التماس" بين إسرائيل
ومناطق "الكيان الفلسطيني" المزمع
إقامتها في نطاق اتفاق الحل الدائم. وأضافت
الصحيفة: إن ممثلين عن أجهزة الشرطة
والجيش ومكتب منسق الأعمال الإسرائيلي في
الأراضي الفلسطينية المحتلة، ووزارات
المالية والمواصلات والخارجية والتعاون
الإقليمي يشاركون في بلورة وإعداد خطة
الفصل التي يتبنى باراك تطبيقها بين
الإسرائيليين والفلسطينيين، حالما يتم
التوصل إلى اتفاق حول الوضع النهائي
للأراضي الفلسطينية
في الضفة وغزة. وقالت:
إن رئيس مديرية السلام كتب أخيرًا في
مذكرة وجَّهها لجميع الجهات ذات الصلة أنه
يجب حسب توجيهات "باراك" صياغة الخطة
على قاعدة "الفصل التام بين الكيانات مع
إمكانيات للتعاون". ونقلت
"هآرتس" عن مصدر سياسي إسرائيلي
مُلِمٌّ بالخطة قوله: إن مفهوم "نظرية"
الفصل لن يتطرق إلى خط تماس محدد ل؛ لأن
الحدود النهائية لم تتقرر بعد، مضيفًا بأن
الخطة ستقتصر على تحديد مبادئ الفصل فقط،
وأردف المصدر ذاته موضحًا أن المداولات
المعلقة بإعداد خطة الفصل لا تتناول
حاليًا مدينة القدس. وكشفت
الصحيفة في هذا السياق عن أنه تقرر خلال
جلسة المشاورات التي عقدتها "مديرية
السلام" الإسرائيلية في السابع من
حزيران الجاري تشكيل أربع لجان متخصصة
لوضع وتقديم تصورات ومقترحات حَلِّ
الجوانب الرئيسية في خطة الفصل، حيث سيقوم
الجيش الإسرائيلي ببلورة اقتراح لإقامة
جدار فاصل بين إسرائيل والكيان الفلسطيني
يشمل شق خنادق ووضع موانع ووسائل هندسية
أخرى مانعة للمرور بين الكيانَيْن
الفلسطيني والإسرائيلي. وسيتولى فريق
مشترك من وزارة النقل الإسرائيلية وسلطة
المطارات عرض اقتراح بشأن عدد المعابر
الرسمية بين الكيانَيْن وحجمها، فيما
ستقرر وزارة التعاون الإقليمي بالاشتراك
مع مكتب منسق الأعمال الإسرائيلي في
الأراضي الفلسطينية في عرض مقترحات بشأن
التعاون الاقتصادي والمدني الذي سيقوم
على جانبي خط الفصل، مثل: إقامة مناطق
صناعية يكون الدخول إليها بشكل حر بين
الجانبين. وحسب
الخطة ستتولى اللجنة الأمنية الإسرائيلية
فحص انتشار وحدات الشرطة على امتداد خط
التماس، وترتيبات وآليات تنسيق وانتشار
هذه الوحدات مع قوات الأمن الفلسطينية. وتقول
الصحيفة: إن خطة الفصل التي يجري إعدادها
وبلورتها الآن تشكل في جوهرها إعادة صياغة
لمبادئ خطة الفصل التي أعدَّها في عام 1996م
وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي السابق (موشيه
شاحاك). جلسة مفاوضات للحلول النهائية
وعلى
صعيد آخر عُقدت مساء الأربعاء 21-6-2000م جلسة
مفاوضات فلسطينية - إسرائيلية حول قضايا
الوضع الانتقالي دون التوصل إلى حل بشأن
أي من هذه القضايا، وأكد كبير المفاوضين
الفلسطينيين للمرحلة الانتقالية صائب
عريقات أن لقاءه مع الوفد الإسرائيلي
برئاسة (عوديد عيران) تناول المرحلة
الثالثة من إعادة الانتشار وقضايا
المعتقلين والممر الآمن ومطار قلنديا. وذكرت
الإذاعة الإسرائيلية أن الجانبين اتفقا
على عقد اجتماع ثلاثي بعد وصول المنسق
الأمريكي الخاص لعملية السلام (دينس روس)،
واجتماع آخر تعقده "لجنة الإشراف على
المرحلة الانتقالية"
|
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
كلمة الشيخ القرضاوي | شروط الخدمة | حقوق النشر محفوظة @ 1999 - 2008 إسلام أون لاين.نت |
||||||