|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
أمريكا ترحب بالحكام الشبان العرب واشنطن – القاهرة – الحدث
وكانت
عبارة "الجيل الجديد" هي أكثر ما تردد
في جنبات البيت الأبيض، مع بدء زيارة
الملك محمد السادس الأولى إلى الولايات
المتحدة، والتي تأتي في أعقاب قيام الملك
الشاب الثاني: عبد الله عاهل الأردن
بزيارة لواشنطن في أوائل هذا الشهر (يونيه). وقد
جاء هذا اللقاء في أعقاب اللقاء الثالث
الذي جرى في الأسبوع الماضي بين وزيرة
الخارجية الأميركية: مادلين أولبرايت مع
القائد الشاب الثالث: بشار الأسد على هامش
جنازة الرئيس السوري السابق: حافظ الأسد،
والذي حرصت فيه أولبرايت على القول: "إننا
نتجه إلى جيل جديد.. هناك العديد من
الزعماء الشبان الذين هم في الثلاثينيات
من العمر"، وقولها: إنها "لمست بوادر
مشجعة جدًّا إزاء رغبة بشار في اتباع نهج
والده"، وهو اللقاء الذي أكد خلاله
مسئول كبير في وزارة الخارجية -يرافق
أولبرايت- للصحفيين أن: "لدينا عددًا
متزايدًا من القادة الشبان الذين برزوا
ويريدون التطلع إلى الأمام، وليس إلى
الخلف"، مؤكدًا أن "إمكانية التغيير
موجودة". وقد
عادت أولبرايت أول أمس، ووصفت العاهل
المغربي أيضًا بأنه "شاب وديناميكي..
ومناصر للتحديث يحترم التقاليد" . وقد
دفعت هذه الحفاوة الأمريكية محللين للقول
– نقلاً عن المسئولين الأميركيين –: "إن
الفرص المتاحة تكمن في أن الزعماء الثلاثة
-مع الحاكم الشاب في البحرين- سيكسرون
قوالب السياسات العربية، في منطقة حكمها
رجال أقوياء، وملوك مستبدون طوال نصف قرن". فقد
اتخذ الملك محمد السادس -على سبيل المثال-
خطوة هامة في العام الماضي بعزل وزير
الداخلية: إدريس البصري، أقرب معاوني
والده الراحل، وأكثرهم نفوذًا، والذي كان
ينظر إليه على نطاق واسع باعتباره أداة
للقمع. أما
الملك عبد الله فقد سعى لتحديث الاقتصاد،
ووضعه في مقدمة أولوياته، وعين حكومة
جديدة لهذا الغرض. وفي
البحرين تقوم الحكومة الجديدة للشيخ حمد
بن عيسى آل خليفة بإجراء إصلاحات
اقتصادية، وخصخصة وتحسين مستويات المعيشة
وإدخال التكنولوجيا الحديثة للبلاد . أيضًا
يحسب محللون ومسئولون أمريكان للزعماء
الجدد سعيهم لتهدئة التوترات في المنطقة
العربية؛ فقد قال مارتن أنديك –مساعد
وزيرة الخارجية الأميركية-: إن الزعماء
الجدد اتخذوا أيضا خطوات للحد من التوترات
المزمنة في المنطقة العربية؛ حيث نجح
الملك عبدالله في تحسين العلاقات إلى حد
كبير مع سوريا، ومع دول الخليج، بعدما
تضررت على نحو خطير عام 1990، عندما تبنى
والده الملك حسين موقفا ليّنًا إزاء الغزو
العراقي للكويت، وقال: إن التحدي الذي
يواجه الزعماء الجدد هو ما إذا كانوا
يستطيعون البقاء في السلطة لفترة طويلة
بما يكفي لإحداث اختلاف، وترسيخ إصلاحات
اقتصادية يمكن أن تجعل حياة عامة الناس
أفضل. والخطير
في الأمر – ويعكس ازدواجية التعامل
السياسي الأمريكي - أن المسئولين
الأميركيين يقولون: إنهم يفضلون أن يروا
كيف سيستخدم الزعماء العرب الجدد
سلطاتهم، وليس كيفية حصولهم عليها!، وقد
ألمحت أولبرايت لذلك في جنازة الأسد، ولم
تهتم سوى بمعرفة ما الذي سيفعله بشار مع
إسرائيل!. لم يتغير شيء! وعلى
العكس تمامًا من التفاؤل الأمريكي الرسمي
بالقيادات العربية الشابة الجديدة، لا
يشارك الأوروبيون - وخصوصًا الألمان-
الأمريكيين نظرتهم للمستقبل في ظل القادة
الشبان الجدد، وينفون أن يكون تغيير
الزعامات العربية التقليدية القديمة
بزعامات شابة مؤشرًا للتغيير، خصوصا فيما
يتعلق بالحريات السياسية؛ فتحت عنوان :"التركة
الخطيرة التي خلّفها حافظ الأسد": قالت
صحيفة (زود ويتشه) إنه :"قد تتغير بعض
الأمور تحت قيادة الأسد الثاني (بشار) ولكن
إلقاء نظرة شاملة على دول منطقة الشرق
الأوسط توضح أن السماح باستخدام الإنترنت
والهاتف الخلوي لا يعني التزام الأنظمة
بسياسات ليبرالية، ويبدو أنه لن يحدث تغير
كبير على الخارطة السياسية في المنطقة؛
فعملية تغيير الزعامات لم تأت بجديد حتى
الآن، وكل ما حصل في البلدان المعنية –
كما تقول الصحيفة- أنه جرى الحديث عن
إصلاحات لم تتحقق، بينما تم تحسين سبل
الاتصال، وإحالة بعض السياسيين الفاسدين
للعقاب، لكن الأسس التي تقوم عليها السلطة
ظلت على حالها السابق، وعملية الخلافة
التي تمت في سوريا على طريقة النظام
الملكي لا توحي بوجود نوايا حقيقية
للتحديث". وقد
ألمحت لذلك أيضا صحيفة (فرانكفورتر
الجماينه) مشيرة إلى أن سوريا في مرحلة ما
بعد الأسد تواجه تحديات كثيرة داخلية؛
فالرئيس الجديد في سوريا طبيب عيون لا
يملك خبرة في العمل السياسي، وكان يشار
إليه بأنه ليس مهتما بالسياسة وهو يتحمل
اليوم تركة ثقيلة قد يساعده في مواجهتها
رفاق درب والده في حزب البعث وفي السلطة،
وبينهم مجموعة من الشخصيات القيادية ذات
الخبرة الواسعة مثل وزير الخارجية: فاروق
الشرع، ووزير الدفاع العماد مصطفى طلاس،
إلا أن هناك مخاوف من أن تعود سوريا دولة
لا يسودها الاستقرار الداخلي . ففي
السنوات الثلاثين الماضية وهي عمر سلطة
حافظ الأسد حصل هو وحزب البعث على أصدقاء
وعلى أعداء أيضا، وكان المهم بالنسبة إليه
هو بقاء السلطة داخل أسرته والطائفة
العلوية التي ينتمي إليها، رغم أن
العلويين لا يمثلون سوى نسبة 10% من عدد
سكان سوريا، وقد تصرف حافظ الأسد بدهاء
حين أشرك ممثلين عن الطائفة السنية لتحقيق
بعض التوازن. وقد
تناولت نفس الفكرة صحيفة (جنرال إنتسايجر)
الألمانية التي ركزت على مسألة خلافة بشار
الأسد لوالده، وتولي قادة عرب شباب جدد من
زاوية مختلفة؛ إذ كتبت تقول تحت عنوان (تواصل
مرحلة تغيير الأجيال في العالم العربي): إن
تغير الزعامات في العالم العربي تواصل مع
تسلم بشار الأسد السلطة بعد وفاة والده،
ولكنها المرة الأولى التي تشهد دولة
جمهورية نظامًا لتغيير السلطة على طريقة
الخلافة كما يتم في دولة ذات نظام ملكي !.
ففي المغرب تسلم محمد السادس البالغ 34
عامًا من العمر العرش بعد وفاة والده، وفي
الأردن استلم السلطة الملك عبد الله
الثاني البالغ 37 عامًا من العمر، وفي قطر
يمسك السلطة الأمير حمد بن خليفة، وفي
البحرين يمسك بالسلطة اليوم الشيخ حمد بن
عيسى آل خليفة البالغ 50 عاما من العمر، وفي
بعض الدول العربية ما زالت مسألة الخلافة
في علم المجهول، خاصة في ليبيا ومصر
وبالنسبة للفلسطينيين أيضًا. وإنه
إذا كانت الخلافة في دول ملكية تعمل بنظام
الخلافة المبكرة مقبولة؛ حيث تجري مواصلة
حكم الملك أو الزعيم الراحل، إلا أن الأمر
في الجمهوريات يكون محفوفًا بالمخاطر؛
حيث ترافق الخلافة بالطريقة التي اتبعها
الأسد في تهيئة ابنه لخلافته، نزاعات
داخلية على السلطة. وتشير الصحيفة
الألمانية إلى أنه ليس هناك خليفة محدد
للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات البالغ 70
عاما، وليست صحته بأحسن حال، وبالنسبة
لمصر لا أحد يتصور
أن يخلف الرئيس مبارك أحد أبنائه، رغم
الشائعات التي نفاها الرئيس مبارك بنفسه
حول هذا الأمر، إلا أن الأمر قد يختلف في
ليبيا حيث يسير ولدا معمر القذافي البالغ
58 عاما من العمر على درب والدهما ، وتثار
شائعات مماثلة بالنسبة لأبن الرئيس
اليمني علي صالح
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||