|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
العلاقات السورية الفلسطينية تتحسن بعد وفاة الأسد غزة - قدس برس
وقال
هاني الحسن -عضو اللجنة المركزية لحركة
"فتح"، مفوض العلاقات الخارجية فيها-
خلال ندوة نظمها أول أمس مركز النور
للبحوث والدراسات، في مقره بغزة، تحت
عنوان "انعكاسات غياب حافظ الأسد عن
القضية الفلسطينية"-: إن أي فلسطيني
يقطن في الضفة الغربية وقطاع غزة، ويحمل
جواز السلطة الفلسطينية يمكنه زيارة
سوريا بشكل طبيعي، بدون أي تعقيدات، وإن
ذلك يتم من خلال أخذ إذن من مكتب منظمة
التحرير الفلسطينية في دمشق، مشيراً إلى
أن وزارة الخارجية السورية هي التي تعطي
الموافقة على ذلك، وليس الأجهزة الأمنية،
وذلك بعد منح إذن لزيارة البلاد من دون وضع
ختم سوريا على الجواز. ووصف
الحسن -العائد منذ أيام من سوريا، بعد
زيارة قصيرة أعقبت وفاة الرئيس الأسد-
الخطوة السورية تجاه الفلسطينيين بأنها
تدل على مدى التوجه السوري لتطبيع العلاقة
مع السلطة الفلسطينية، وتطرق إلى تاريخ
العلاقات السورية الفلسطينية، وما شهدته
من مد وجزر، ومحاولة سوريا السيطرة على
العمل الفدائي الفلسطيني؛ الأمر الذي
رفضته حركة "فتح"؛ وهو ما جعل سوريا
تعمد إلى تشكيل تنظيمات فلسطينية لأخذ هذا
الدور. وقال
الحسن: إن الرئيس الراحل حافظ الأسد لم يكن
يؤمن بدولة فلسطينية، ولم يكن يؤمن بالعمل
الفدائي إلا كأداة لدى سوريا، منوهاً إلى
أن ذلك أدى إلى ما وصفه بنوع من الحب
والعداء؛ لأن العمل الفدائي كان ضرورة
إستراتيجية، ولكنه كان في نفس الوقت
خادمًا للأغراض السورية كما ترى "فتح". وأضاف
الحسن أن الخلاف الفلسطيني - السوري لم يكن
خلافاً قائماً على سوء فهم أو مجرد
حساسيات، وإنما كان قائمًا على وجهات نظر
مختلفة تجاه المستقل الفلسطيني؛ لأننا
نعتقد أن التغيير لا يمكن أن يأتي من
الخارج –حسب قوله-. وأشار
الحسن إلى أن وفاة الأسد أوجدت تغيرين:
الأول: هو أن القيادة الشابة التي ستحكم
سوريا ممثلة في بشار الأسد ليس لديها أي
تراكمات شخصية للأزمات السابقة، كما كان
عليه الحال في عهد والده الراحل. أما
التغيير الثاني: فهو أن الأسد الأب ما كان
يريد أن يوقّع اتفاقًا مع إسرائيل
لاعتبارات كثيرة، منوهاً إلى أنه كان من
الصعب أن يأخذ خياراً كهذا، ولكن وضع
الأسد الابن مختلف؛ فليست لديه مشكلة في
توقيع الاتفاق الذي كان يخشى والده منه،
بسبب عوامل كثيرة، بالإضافة إلى أنه سيركز
على العامل الداخلي أكثر من العامل
الخارجي، وعلى الوضع الاقتصادي أكثر من
السياسي، منوهاً إلى أن القيادة السياسية
الجديدة مدركة جيدًا لحجم المشكلات التي
تواجه سوريا. وقد
شارك في هذه الندوة العديد من الشخصيات
السياسية، التي أجمعت على أن تحسين
العلاقات الفلسطينية السورية، ووجود
تنسيق بين الطرفين، يتطلب من الفلسطينيين
التخلص من الارتباطات مع إسرائيل،
المتمثلة في الاتفاقيات الموقعة بين
منظمة التحرير الفلسطينية والدولة
العبرية. وقد
أشار الدكتور زياد أبو عمرو إلى أن ذلك
يتطلب تقديم أشياء كثيرة من السلطة
الفلسطينية من أجل تحسين هذه العلاقة،
منوهاً في الوقت ذاته إلى أن نظرة بشار
الأسد إلى الرئيس ياسر عرفات تختلف عن
نظرة والده، وستكون نظرة أفضل متجاوزة
لكافة الخلافات، التي كانت بين عرفات
ووالده، ومعتبراً استقبال بشار الأسد
لعرفات بادرة حسن نية تجاه عملية التسوية،
وأنه ينوي سلوك طريق الاعتدال، متطرقًا
إلى العديد من المحاور، وأهمها: الوضع
الداخلي السوري، والشرعية القومية فيها،
والوضع الإقليمي، والوضع الدولي،
بالإضافة إلى شخصية بشار الأسد، التي قال:
إنها تختلف عن شخصية والده. ومن
جهته.. دعا المهندس إسماعيل أبو شنب -أحد
قادة حركة المقاومة الإسلامية "حماس"-
إلى ضرورة تنسيق المواقف السورية
والفلسطينية، وبالأخص في القضايا التي
تخص الوضع النهائي في المفاوضات
الفلسطينية الإسرائيلية، مشيراً إلى أن
سوريا ستكون سنداً كبيراً للقضية
الفلسطينية، وأن التنسيق المشترك سيصب في
خدمة القضية الفلسطينية، محذراً في الوقت
ذاته من استغلال تل أبيب لرحيل الأسد
بتنشيط المسار التفاوضي مع الفلسطينيين،
والضغط عليهم لتقديم تنازلات؛ لكون هذه
الفرصة لن تتكرر، مشدداً على ضرورة أن
يستخدم الوفد الفلسطيني المفاوض هذه
الفرصة بالضغط على إسرائيل للانسحاب من
الأراضي الفلسطينية. وقال:
إن الوضع الفلسطيني بات لا يحتمل أي
تنازلات جديدة، داعيًا إلى ضرورة استخدام
ملف التفاوض السوري لصالح الملف
الفلسطيني الأضعف، ومقسمًا العلاقة
السورية الفلسطينية إلى نوعين: أحدهما:
بين سوريا والسلطة الفلسطينية، وآخر بين
سوريا والشعب الفلسطيني، مشدداً على
ضرورة تطور هذه العلاقة. كما
تطرق أبو شنب إلى الخلافات بين الرئيس
الراحل حافظ الأسد مع رئيس السلطة
الفلسطينية ياسر عرفات، التي وصفها بأنها
خلافات شخصية، محذراً بشدة من أن تحذو
سوريا حذو الأردن، إذا ما تعرضت لضغوط
أمريكا وذلك بتجميد عمل المعارضة
الفلسطينية في سوريا، كما حدث بعد تولي
العاهل الأردني الجديد: عبد الله الثاني
السلطة في الأردن، وإبعاد قادة حماس في
الأردن وإغلاق مكاتبها، التي كان قد وافق
على فتحها والده الملك حسين، والتي –رغم
كل الضغوط الأمريكية عليه- لم يقدم على أي
خطوة تجاهها –حسب قوله-. وأكد
المحامي يونس الجرو -عضو المكتب السياسي
للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- على أن ما
يجري في المنطقة يأتي في إطار الخطة
الأمريكية لترتيب الأوراق، بما يتناسب
وسياسة الولايات المتحدة الأمريكية
العامة في الشرق الأوسط، وأن الإدارة
الأمريكية لن تسمح لأحد أن يتجاوز دوره
المرسوم له، وبالأخص بعد وجود مجموعة
جديدة من الزعماء الشبان، رافضاً المبدأ
القائل إن الخلاف بين الأسد وعرفات هو
خلاف شخصي. ومن
جهته أشار الدكتور محمد الهندي -أحد قادة
حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين- إلى أن
استقبال بشار الأسد للرئيس ياسر عرفات
لعدة دقائق دليل على عدم نية سوريا في
إعادة العلاقات مع الفلسطينيين، منوهاً
إلى أنه إذا حصل تقدم في العلاقات فلن يكون
تقدمًا جوهرياً، وأوضح أن التقارب بين
سوريا والسلطة الفلسطينية لن يؤثر على
المعارضة الفلسطينية في دمشق؛ لكون
العلاقة التي تربط الطرفين علاقة وثيقة،
متطرقاً إلى وضع المفاوضات السورية
الإسرائيلية بعد وفاة الأسد، وكيف أنه لم
يوقّع اتفاقًا مع إسرائيل، وأن القيادة
الجديدة ستسير على خطى القيادة القديمة
|
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
كلمة الشيخ القرضاوي | شروط الخدمة | حقوق النشر محفوظة @ 1999 - 2008 إسلام أون لاين.نت |
||||||