|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
محاضير محمد: تصدّيْنا للبنك الدولي فعبرنا الأزمة المالية القاهرة – محمد جمعة حذر
رئيس الوزراء الماليزي: الدكتور محاضير
محمد، في محاضرة ألقاها بالقاهرة على هامش
حضوره لقمة مجموعة الـ 15، التي اختتمت
أعمالها مساء الثلاثاء 20/6/2000 –من
الدور السلبي الذي يلعبه رجال الأعمال، في
ظل الاقتصاد الحر، ومن مخاطر انتشار تجارة
العملة، على حساب تجارة السلع والخدمات؛
بما يهدد اقتصاديات الكثير من الدول،
مؤكدًا في الوقت نفسه أن النجاح الأساسي
لماليزيا في معالجتها للأزمة المالية
الآسيوية، تمثل في تصديها بقوة لمطالب
البنك الدولي، والولايات المتحدة
الأمريكية التي أوشكت أن تؤكد فشل التجربة
الماليزية. وقال
محاضير محمد: ما زلنا نواجه بقوة ردود
أفعال صاخبة من قبل المجتمع المالي، بما
فيه صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي،
والولايات المتحدة الأمريكية، ولو كان
الأمر بيد هؤلاء لحاولوا أن يؤكدوا فشل
التجربة الماليزية في التنمية، موضحًا أن
الهدف الأساسي لصندوق النقد الدولي هو فتح
الأسواق الماليزية كي تتمكن الشركات
الأجنبية من القدوم والاستيلاء على إدارة
الأعمال المحلية، في ظل القدرة التنافسية
المحدودة للشركات المحلية، وعدم قدرة
المواطنين على المشاركة في الخصوصية. وقال:
إن ماليزيا ليست في حاجة إلى صندوق النقد
الدولي، وإنها كانت وما زالت قوية من
الناحية المالية، ولم تعد تحتاج للاقتراض
الأجنبي، في ظل معدلات الادخار العالية،
التي بلغت حوالي 40% من الناتج المحلي
الإجمالي لعام 1999م. وأوضح
محاضير أن المنهج الماليزي تجاه العولمة
يقوم على أساس أن إيقاع العولمة في
ماليزيا تحدده ماليزيا ذاتها، بناء على
ظروفها وأولوياتها، مؤكدًا أن العولمة
المطلقة تؤدي إلى الاضطراب والفوضى. وأضاف
أن حجم رأس المال اليوم لا يمكن تصديقه،
وأن حجم الاتجار في العملة أصبح يوازي
أكثر من 20 ضعف حجم التجارة العالمية؛ بما
يجعلها الخطر الحقيقي، مشيرًا إلى أن هذا
الحجم الضخم من الأموال يؤدي إلى اضطراب
الأعمال أينما تتوجه هذه الأموال، وأن
استخدامها في بيع وشراء العملات يؤدي إلى
إنعاش وإثراء المضاربين، وإفقار الأمم،
وإغراقها في الفتن والعنف والحروب، وقلب
نظم الحكومات، وإشاعة الفوضى بعد أن كان
يسودها القانون والنظام. وأعرب
محاضير على أسفه لما ينادي به البعض من أن
الحكومات لم تعد ضرورية؛ بدعوى أن السوق
الحر سوف يحدد مستوى وأسلوب النمو
الاقتصادي، وبدعوى أن السوق سوف ينظم سلوك
الحكومات ويجعلها أكثر عرضة للمحاسبة
وأكثر شفافية وأقل فسادًا، مؤكدًا أن
السوق الحر لم يعد أكثر من اسم جديد
للرأسمالية، وأن الأسواق وُجدت لكي تمكّن
المستثمرين من كسب المال وتعظيم الأرباح،
وليس من أجل صياغة حاجة الشعوب أو رفاهية
المجتمع، وأن رجال الأعمال ليسو منتخبين
من جانب الشعب لكي يهتموا برفاهيته، ولو
أنهم انتُخبوا فإن ذلك يحدده مالكو
الأسهم، الذين يهتمون فقط بعوائدهم
وأنصبتهم والمكاسب المالية التي
يحققونها، وقال: إنه من غير الصحيح
الاعتقاد بأن السوق الحر سوف ينظم أداء
الحكومة بهدف بناء أمة أو مجتمع فاضل. كما
انتقد محاضير محمد آلة الدعاية الغربية،
وقدرتها على جعل كل شخص يشعر بالذنب لو أنه
لم يوافق على الأفكار والأيديولوجيات
الجديدة، التي ابتكرها الأغنياء لإعطائهم
المزيد من المزايا على الفقراء، وقال: إن
الدول الغربية استغرقت ما يزيد عن 100 عام
للوصول إلى مستوى التنمية الذي بلغته،
وذلك قبل أن يقترحوا تبني العولمة
والليبرالية، ولذلك فإنه من عدم الإنصاف
أن نتوقع بأن تقوم الدول النامية بتحرير
نظمها، وأن تفتح حدودها في نفس الوقت مع
الدول المتقدمة. وأضاف
أن الديمقراطية، والسوق الحر، وعالم بلا
حدود، والحقوق الليبرالية للعمال، وعمالة
الأطفال وغيرها، قد تم إنضاجها في الدول
الغنية، وبعد ذلك فرضت على الفقراء الذين
لا يمكنهم القبول بها كما هي؛ لأنها سوف
تؤدي إلى عدم الاستقرار، وتضعهم تحت رحمة
الأغنياء. وحذّر
محاضير محمد من أن قوى العولمة تحاول
إغواء الدول النامية بكلمات معسولة،
ووعود وشعارات ونظم وأيديولوجيات جديدة،
مؤكدًا أن ماليزيا لن تعود إلى الاقتصاد
المركزي الذي ساد في ظل الاشتراكية
والشيوعية، إلا أنها في نفس الوقت لن تسمح
لأحد بأن يبيعها أفكارًا وأيديولوجيات،
قبل أن تتفحصها جيدًا، خاصة وأن ماليزيا
جربت عولمة رأس المال وكادت أن تدمر
بسببها. يُذكر
أن ماليزيا استطاعت خلال العقود الثلاثة
الماضية أن تجمع بين النمو السريع
والمستمر، وبين المستوى العالي للعدالة
في توزيع الدخل، وقد تضاعف دخل الفرد في
ماليزيا أربع مرات منذ الاستقلال وحتى عام
1992؛ حيث تطور هذا الدخل من 450 دولارًا في
عام 1972 إلى 1900 دولار عام 1982، ثم إلى 2790
دولارًا عام 1992، وإلى 3440 دولارًا عام 1995،
كما تراجع الفقر وحققت مؤشرات التنمية
الاجتماعية تطورات كبيرة. إنه
وفي الوقت الذي لم يزد فيه متوسط الزيادة
في الناتج القومي العالمي في الفترة من 1974
حتى عام 1995 عن 322% وصلت الزيادة في متوسط
الناتج القوي الماليزي في نفس الفترة إلى
505%. كما وصل معدل النمو الاقتصادي السنوي
في أوائل التسعينيات إلى 8,5%، وبعد أن كان
النمو يرتكز في الستينيات على الإنتاج
الزراعي بصفة أساسية بنسبة 40% من الناتج،
وكان إسهام القطاع التصنيعي أقل من 10% من
هذا الناتج، فقد أدى النمو المعجل في
الاستثمار والإنتاج الصناعي إلى زيادة
نصيبه في الناتج المحلي الإجمالي الآن
لأكثر من30، 70% من إجمالي الصادرات، بل
وأصبحت المنتجات الكهربائية
والإلكترونية تمثل الآن وحدها 40% من هذا
الإجمالي، وقد حققت صادرات السلع
والخدمات الماليزية طفرات كبيرة، وزادت
من 1,9 مليار دولار عام 1972 إلى 14,3 مليار
دولار عام 1982، لتصل إلى 46,6 مليار دولار عام
1992. وفي
الوقت ذاته زادت نسبة التعليم من 60% عام 1974
إلى 84% عام 1994، وانخفضت نسبة وفيات الأطفال
من 75% عام 1974 إلى 12% عام 1994، كما زاد معدل
العمر المتوقع من 59 إلى 71 سنة في الفترة
ذاتها. وأصبحت نسبة السكان الذين تصلهم
المياه النقية 88% عام 1994 بعد أن كانت 64% فقط
عام 1979. وزادت كذلك نسبة الذين تصلهم
الكهرباء من 45% عام 1964 إلى 100% عام 1994م
|
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
كلمة الشيخ القرضاوي | شروط الخدمة | حقوق النشر محفوظة @ 1999 - 2008 إسلام أون لاين.نت |
||||||