|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
ماليزيا: محاضير يرضي المعارضة ويثير المسلمين كوالالمبور
–
صهيب جاسم تسببت
تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء الماليزي:
محاضير محمد هذا الأسبوع في إرضاء شركائه
في الائتلاف الحاكم لماليزيا، وتجاوز
أزمة كان يمكن أن تعصف به، في ظل
الاستقالات التي تقدم بها بعض الوزراء من
ذوي الأصول الصينية، غير أنها أدت من
ناحية أخرى إلى ردود فعل غاضبة، من قبل
المسلمين الملاويين، الذين يشكلون أغلبية
في الاتحاد الماليزي. وكان
رئيس الوزراء الماليزي: د.محاضير محمد قد
عبر عن ثقته، في كلمة أمام أعضاء التحالف
الحاكم من الصينيين، في المؤتمر السنوي
الـ47 لرابطة صينيي ماليزيا –وهي أحد
الأحزاب المتحالفة مع حزب أمنو الملايوي،
الذي يتزعمه رئيس الوزراء محاضير، ويقوده
منذ استقلال البلاد- بأن يصل شخص غير
ملايوي إلى منصب رئيس الوزراء في ماليزيا
يوما من الأيام، مستدلاً على ذلك بأن
الدستور الفيدرالي الماليزي لم يشر إلى
قومية رئيس الوزراء كشرط لأهلية الشخص
لهذا المنصب وبقى ساكتًا عن هذا الأمر. وقال
محاضير في تصريحات للصحفيين: "يمكن لأي
شخص من أي أصل إثني أن يصبح رئيسًا لوزراء
اتحاد ماليزيا، وإنني على ثقة بأنه وفي
يوم من الأيام يمكن أن يُقبل هندي الأصل أو
صيني الأصل من مواطني ماليزيا من قبل جميع
العرقيات كرئيس للوزراء، ولن يكون هذا
المنصب حكرا على الملايويين (المسلمين)،
وقد يكون من سكان البلاد الأصليين من غير
الملايويين أيضًا". وقال
مراقبون: إن التصريح ربما يكون لتهدئة
مطالبة الصينيين بمقاعد وزارية أكثر؛ حيث
أثارت الحقوق السياسية للصينيين خلافًا
داخل حزب الرابطة الصينية، إثر
الانتخابات العامة والمحلية في نوفمبر
الماضي، ويشعر الصينيون أنهم هم الذين
أنقذوا الحزب الحاكم ومحاضير محمد في
الانتخابات الماضية، وأن الأصوات غير
الملايوية (من غير المسلمين) هي التي أنجحت
التحالف الحاكم مرة أخرى، بعد أن دفعت
أزمة سجن نائب رئيس الوزراء السابق: أنور
إبراهيم بالأصوات الملايوية لصالح
المعارضة الإسلامية والوطنية، التي
اكتسحت الساحة برغم عدم وصولها للسلطة
الفيدرالية. كما
أن أعضاء الرابطة الصينية أبدوا عدم رضا
عن عدم منح حزبهم مناصب عليا أكثر، ومنح
حزب صيني آخر ضمن التحالف حكم ولاية
بينانغ، مع أنه أقل تمثيلاً منهم فيها؛
ونتج عن ذلك خلافات بين القيادات العليا
والمحلية في الولايات داخل الحزب، مما دفع
رئيس الحزب، وهو وزير المواصلات
للاستقالة من وزارته، وهي الاستقالة التي
تراجع عنها بعد أسابيع، وجاء تصريح محاضير
بعد أيام من رجوع الوزير الصيني لوزارته
التي كان يمكن أن تسلم لشخص غير صيني. ولحزب
أمنو الملايوي الحاكم 14 وزارة من مجموع 28،
ومنها 3 لحزب الرابطة الصينية، والبقية
لأحزاب التحالف الأخرى، ويشكل الملايويين
المسلمين أكثر من نصف السكان البالغ عددهم
22 مليونًا، ويشكل الصينيون منهم 33% ونسبة
قليلة من الهنود والأجناس الأخرى، ويعتبر
حزب الرابطة الصينية أكبر حزب صيني في
البلاد، ولديه 850 ألف عضو، ويأتي في
الترتيب الثاني في التحالف الحاكم، بعد
حزب أمنو الملايوي بزعامة محاضير . ويأتي
تصريح محاضير كذلك معارضًا للفكرة
التقليدية والحكمة السياسية الماليزية
القائلة بأن رئيس الوزراء يجب أن يكون
ملايويًا، وفي الوقت الذي يعرف عن
الصينيين نفوذهم التجاري والصناعي، يسيطر
الملايويون على الإدارات الحكومية
والمناصب السياسية، وعندما سئل محاضير
"متى يمكن أن يتحقق ذلك؟" أجاب بشكل
غير صريح قائلاً: "يعتمد ذلك على تقبل
الناس للفكرة؛ ولذلك فإننا دائما لا نحب
أن نركز على الفروق –بين الأعراق- ولكننا
نركز على نقاط التشابه، وبشكل عام يتقبل
حزب أمنو رئيس وزراء غير ملايوي، مع وجود
معارضة لذلك، لكننا نقبل من يخلص لهذا
البلد، مهما كان، وبالطبع إن حصول ذلك
يحتاج إلى وقت؛ ولذلك تبرز أهمية التحالف
الوطني لبناء رأي شعبي يتقبل ذلك"،
وعندما سئل عن إمكانية وصول غير ملايوي
لمنصب رئيس الوزراء خلال حياته قال: "إن
الأمر يعتمد على عمري، وكم سيكتب لي العيش"،
وقال: "لا أصرح بذلك لأثير عدم الرضا
عليّ، ولكن هذه هي الحقيقة، ويمكن أن يحصل
غير الملايويين على المزيد من المقاعد
الوزارية لو تغير الموقف العام حول
العرقية والإثينة، وحينها لن يفكر الناس
في أصل الوزير، وهل هو ملايوي أو هندي أو
صيني؛ فهم جميعًا بالنسبة لهم ماليزيون". وفي
كلمته أيضا دعا محاضير الصينيين إلى تعاون
صيني ملايوي في مجال التجارة والأعمال،
وقال: إن الجميع سيستفيد من الشراكة في
الخبرة التجارية بين الصينيين
والملايويين قائلاً: "إن الماليزيين
من أصل صيني يمكن أن يعتبروا من أمهر
الصينيين في العالم تجاريًّا، ولو منحوا
جزءا من خبرتهم للملايويين فإن ذلك سينفع
الصينيين أيضا، وعندما يصبح الملايويين
من جيرانهم مستهلكين أغنياء فلن يخسر
الصينيون تجاريا من ذلك"، وأكد على أن
ارتفاع مستويات الدخل بين الملايويين
سيزيد من الرخاء العام للبلد، ويثبت عرى
الاستقرار في البلاد، وقال: "إن خبرتنا
السابقة في التنمية أكدت لنا أن تحسن
المستوى المعيشي للملايويين لا يهدد غير
الملايويين"، وشدد على أن الوئام
والتسامح الديني قد يكون في خطر؛ بسبب
الفارق الاقتصادي بين الأعراق، وهو ما كان
نتيجة للتقسيم الوظيفي الذي عمل عليه
المستعمر الإنجليزي قبل خروجه، وظل
تأثيره إلى اليوم، ووضع محاضير شرطا
لإمكانية وصول غير الملايويين للحكم
بقوله: " لنتعاون في المجال السياسي
والاقتصادي والاجتماعي، وعندها سنزيل معا
العرقية ونقبل أي ماليزي في منصب رئيس
الوزراء، أو أي منصب آخر". غير
أنه في الوقت الذي رحب الساسة الصينيون
بتفاؤل محاضير، فقد تلقى الملايويون
التصريح بردود فعل متباينة، ومنها موقف
الحزب الإسلامي الذي كان أول رد فعل شديد
على تصريح محاضير؛ حيث اتهم فاضل نور –رئيس
الحزب الإسلامي المعارض- محاضير محمد بأنه
"يخون الملايويين" بتصريحه هذا وقال:
"أين مفهوم ضمان التفوق الملايوي الذي
يقول حزب أمنو إنه من أهم أولوياته"،
وقال: "إنني آمل أن ينضم المزيد من
الملايويين للحزب الإسلامي؛ لأن حزب أمنو
-على ما يبدوا- لم يعد في موقف المدافع عن
حقوق الملايويين، ما الذي حصل لكفاح حزب
أمنو في سبيل ألا يفنى الملايويون من على
وجه الأرض؟"، وحذر من أن الملايويين لن
يمرروا تصريح محاضير بسهولة
|
| |||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
كلمة الشيخ القرضاوي | شروط الخدمة | حقوق النشر محفوظة @ 1999 - 2008 إسلام أون لاين.نت |
||||||