|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
حملة إسرائيلية لنهب الأوقاف الإسلامية بالإنترنت! فلسطين-مها
عبد الهادي ما
زالت انعكاسات الموقف الإسرائيلي ضد
أعمال الترميم في المسجد الأقصى الشريف في
ازدياد، بعد الحملة الإعلامية الشرسة
التي بدأها أعضاء اليمين المتطرف
الإسرائيلي -جنبًا إلى جنب مع الحكومة
الإسرائيلية- ضد عمليات الترميم التي تقوم
بها الأوقاف الإسلامية في القدس. وقال
مدير أوقاف القدس: المهندس عدنان الحسيني:
إن تواصل الحملة الإسرائيلية -ولمدة تزيد
على أسبوعين، ضد أعمال الترميم في المسجد
الأقصى المبارك- باتت تستدعي وقفة عربية
إسلامية حادة. وقال
الحسيني في تصريحات للصحفيين أمس (الإثنين
18-6-2000م): إن كثافة الحملة تحمل في طياتها
مؤشرات إلى نية الجهات الإسرائيلية خلق
وضع حديد في المسجد، قد يكون أحد أشكاله
فرض سيطرة يهودية عليه، وذلك للمرة الأولى
منذ احتلال المدينة عام 1967. ولم
يستبعد الحسيني أن يكون لهذه الحملة، التي
باتت غير مقتصرة على الأطراف المتشددة في
المجتمع الإسرائيلي، وإنما تعدتها لجهات
يمينية، وحتى يسارية -علاقة بقرب التسوية
بتغيير الوضع القائم في المسجد، وقال: "الاحتمالات
كثيرة، ولكن المؤكد هو أن الوضع ليس سهلاً". يذكر
أن الجهات اليمينية الإسرائيلية المتطرفة
أعطت لحملتها بعدًا جديدًا، يربط بين ما
يجري في المسجد الأقصى بالحركة الإسلامية
داخل الخط الأخضر، فيما عمدت إلى محاولة
تجنيد جميع اليهود ضد أعمال الترميم؛
بإنشاء موقع جديد على الشبكة الإلكترونية
(الإنترنت)، خُصص للتحريض على الأوقاف
الإسلامية، وأعمال الترميم في المسجد،
التي تصفها هذه الجهات بمحاولة إقامة مسجد
جديد. وكانت
الجهات الإسرائيلية قد ضاعفت هذه الفترة -وأكثر
من أي وقت مضى- من الترويج لادعاءاتها بأن
موقع المصلى المراوني هو موقع الهيكل
المزعوم، دون أن تخفي الدعوات للسماح
لليهود بأداء طقوسهم الدينية اليهودية في
المكان، بعد أن أطلقت على حملتها اسم "الحملة
لوقف تدمير الآثار الدينية اليهودية". وعقب
الحسيني على ذلك قائلاً: "من الواضح
أنهم يهيئون الأجواء لاتخاذ قرار معين، لا
نعلم فحوى القرار، ولكن من الواضح -من خلال
ضخامة هذه الحملة- أن القرار سيكون
خطيرًا، ولكننا نحذر من أننا لن نقبل بأي
قرار يمس بقدسية هذا المسجد وإسلاميته،
ونحذرهم من أن أي قرار سيكون مسًّا
بالمسلمين ستكون عواقبه وخيمة"، وأضاف:
"كل ما يشاع لا يتعدى كونه أكاذيب، فيما
نقوم به هو أعمال ترميم؛ حرصًا على المسجد
والمصلين فيه، ليس في الوارد إقامة أبنية
جديدة؛ فمساحة المسجد معروفة، وكل ما يشاع
من إقامة مسجد جديد هو تحريض ومجرد أوهام،
ليست موجودة سوى في أدمغة القائمين على
هذه الحملة". وتابع:
"الوضع خطير، وما لم يكن هناك موقف عربي
إسلامي صارم، بحجم هذه التصرفات
والتهديدات الإسرائيلية، التي تحيق
بالمسجد، وبمحاولات الاعتداء عليه -فإن
الوضع سيكون خطيرًا جدًّا.. هناك مخططات
إسرائيلية يجب وضع حد لها". واختتم
الحسيني قائلاً: "موضوع المسجد الأقصى
هو موضوع إسلامي وعربي عالمي؛ فإسرائيل
تخطط الآن للانفراد به، وتريد أن توقفنا
متفرجين على ما يجري، إنها مؤامرة كبيرة،
والسكوت عليها سيضعنا في موقف ليس سهلاً". مخرج
الطوارئ في المصلى المرواني
وكانت
صحيفة "يدعوت أحرونوت" قد نشرت
تقريرًا موسعًا يوم الجمعة الماضية تحت
عنوان "مخرج الطوارئ في المصلى
المرواني يثير جدالاً حول الآثار تحت
الحرم القدسي". جاء
فيه أن أبحاث تاريخ القدس الذي أثار
اهتمام الباحثين والمؤرخين، طوال أجيال
عديدة، تعاني -حتى هذا اليوم- من خلل أساسي
واحد وهو: غياب الحفريات أو الاكتشافات
الأثرية في منطقة الحرم نفسها، مشيرًا إلى
أن سلطات الأوقاف الإسلامية منعت طوال
مئات السنين الأثريين، والعلماء،
والباحثين، وممثلي الأديان الأخرى،
وأبناء القوميات الأخرى من الحفر في الحرم
أو بجواره، وتولد الانطباع -كما يقول
التقرير- لدى الأثري (مائير بن دوف)، الذي
أقام علاقات غير رسمية مع الأوقاف
الإسلامية -بأن هذا المنع قد ينبع من خوف
رجال الدين المسلمين من اكتشاف أثريات،
تناقض الأحكام الشرعية في الإسلام (!)،
وقبل الأربعة أشهر وقع هذا الأمر في
الحرم؛ حيث فتح رجال الأوقاف والحركة
الإسلامية في جنوب الحرم بئرًا مائلاً
بعمق 12 مترًا، يمتد على مساحة نحو دونمين،
وكشفت الحفريات عن حائط الأقواس الشمالي
لإسطبلات سليمان تحت الأرض. وادعى
التقرير أن هدف الحفريات لم يكن أثريًّا؛
حيث طلبت الأوقاف، وحصلت على تصريح من
الشرطة بإقامة "مخرج طوارئ" في
المصلى المرواني، الذي أقيم في المكان في
سنوات 1996_1997، شريطة أن تنسق عملها في
المكان مع سلطة الآثار، وعمليًّا فقد حرصت
الأوقاف على إبقاء سلطة الآثار خارج
الصورة. وبعد
الحفر يشير التقرير إلى تحوّل قوسين
أثريين، اكتشفا أثناء الحفريات إلى باب
دخول واسع جدًّا، لا يمكن اعتباره بابًا
بأي حال، وتم إزالة 600 طن من الأتربة، التي
نقلت على متن عشرات الشاحنات إلى مجمع
النفايات قرب العيزرية، ووادي قدرون؛
ونتيجة لذلك احتج علماء الآثار في إسرائيل
على المس بالأثريات، وإثرها حاولت
البلدية، وسلطة الآثار فرض قوانين
التخطيط والبناء، غير أن المستشار
القانوني للحكومة (إليكيم روبنشتاين)
منعهما من ذلك.
تدخل
المستوى السياسي
وكان
المستشار القضائي الذي أبدى استعدادًا
لخطوة محدودة، قد مُنِعَ هو أيضًا من قِبل
المستوى السياسي الذي اعتمد -في رأيه- "على
وجهة نظر أمنية"، حذرته من اضطرابات
دينية، وضجة في العالم الإسلامي. وقبل
أسبوعين، حين علم أن الأوقاف تواصل تنفيذ
أعمالها على طول السور الشرقي للحرم حتى
باب الرحمة، لم يعد الاهتمام اليهودي في
الحرم -ولأول مرة منذ حرب حزيران- مقتصرًا
على دوائر اليمين المتطرف، بل أصبح موضوع
إجماع وطني. ووقّع
83 نائبًا في الكنيست بدءًا من موسى راز (ميرتس)،
وحتى بني ألون (الاتحاد الوطني)، وكُتّاب
وشخصيات مثل: عموس عوز، ا.ب. يهوشع، موشيه،
شامير، تتيدي كوليك، وإيهود أولمرت،
على عريضة لرئيس الحكومة: إيهود باراك،
طالبوه فيها بالعمل الفوري على وقف تدمير
الآثار في الحرم. مطالب
سلطة الآثار وادعت
د. إيليت ميزر -مديرة مشروع نشر الحفريات
في الحرم في الجامعة العبرية- أن الآثار في
الحرم تضررت طوال سنوات، وبصورة منهجية،
وقالت: إنه في كل مكان يظهر فيه حائط قديم،
يثير الاهتمام، أو يشتبه بأنه ينتمي إلى
عصور قديمة، تقوم الأوقاف بإخفائه أو
التشويش عليه"، وقالت: "إن ما جرى
أثناء الحفريات في إسطبلات سليمان، جريمة
على المستوى الوطني والدولي"؟؟، وأضافت:
"إننا فقدنا فرصة متابعة الحفريات
أثناء العمل، وليس بعد نقل التراب من
مكانه؛ حيث لم يعد بوسعنا سوى التفتيش في
أكوام التراب". وتقول
ميزر: قيمة هذا الفحص قليلة، ولكنها هامة؛
حيث يتضح أنهم أخرجوا من الحرم أكوام تراب
من عصر الهيكل الأول والثاني، ومن العصر
الإسلامي والمسيحي، ووجدت سلطة الآثار
عملة قديمة، وفخّارا وقطعًا أثرية قديمة. غير
أن" الضرر" -حسب ميزر- يستمر في الأشهر
الأخيرة، وحتى اليوم على طول السور الشرقي
من الحرم، على بعد 200 متر من مدخل المصلى
المرواني، وحتى باب الرحمة". وقالت:
"نحن لا نرى تغلغلاً إلى العمق، ولكنه
بالتأكيد ثمة أكوام تراب تحتوي على
أثريات، وسلطة الآثار مقيدة جدا في عملها
في المكان، ومطلبنا واضح: عدم تحريك أي
شيء، ومنح سلطة الآثار حرية العمل في
الموقع". وإضافة
إلى ذلك تؤكد ميزر أنها ورفاقها لا
يطالبون بتنفيذ حفريات أثرية في الحرم "يكفينا
أن نفحص ماذا يجري هناك، وأن يمنعوا من
الآن فصاعدًا كل عمل بناء في المكان"
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||