|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
أوكازيونات مصرية لمواجهة نقص السيولة القاهرة-عبير صلاح الدين بعيدًا
عن تصريحات المسئولين، أو تحليلات
الاقتصاديين، التي تؤكد بعضها أن أزمة
الركود، وقلة السيولة في السوق المصري
بدأت في الانفراج، أو أنها مشكلة نفسية في
المقام الأول -أخذت الشركات الكبرى،
والمتاجر الكبرى تواجه هذه الظاهرة
بطرقها الخاصة؛ فقد لجأت شركات التكييف
لأول مرة منذ سنوات، إلى تخفيض أسعار
الأجهزة، وأعلنت عن نظم متعددة للدفع من
خلال نظام التقسيط، الذي وصل إلى 14 جنيهًا
شهريًّا، وبدون مقدّم، بينما لجأت شركة
تكييف أخرى إلى إغراء الكثيرين لشراء
أجهزتها عن طريق حصول المشتري على جائزة
عند شرائه لجهاز التكييف، وصلت أحيانًا
إلى الحصول على جنيه ذهب، أو الحصول على
جهاز تليفزيون. وما
يلفت الانتباه أن هذا يحدث مع بداية شهور
الصيف، التي يزيد فيها إقبال المشتري على
شراء هذه الأجهزة، والتي لا تبدأ فيها هذه
الشركات بهذه التخفيضات، أو السهولة في
الدفع بنظام التقسيط دون ضمانات معقدة،
كما كان يحدث من قبل؛ فقد اكتفت الشركات
بالهوية الشخصية (البطاقة الشخصية)
للمشتري كضمان كاف. كما
قامت إحدى الشركات الشهيرة في مجال صناعة
الثلاجات والغسالات في مصر، بتخفيض أسعار
منتجاتها بنسبة وصلت إلى 10%؛ فالغسالة
الفول أوتوماتيك، التي كان سعرها 1900 جنيه
وصل سعرها إلى 1700 جنيه، وبنظام القسط
الشهري بـ 60 جنيهًا شهريًّا. وأعلنت
إحدى شركات توزيع أجهزة الاستقبال
الرقمية عن انخفاض سعر الطبق الفضائي،
وجهاز الاستقبال من 1700 جنيه إلى 995 جنيهًا
فقط. ولأول
مرة تقدم إحدى شركتي الهاتف الجوال في مصر
الكارت الذي يباع بـ 100 جنيه، عن طريق
التقسيط على ثلاثة أشهر، قيمة كل شهر 39
جنيهًا، وهو ما لم يحدث منذ أن بدأت شركات
الهاتف الجوال العمل في مصر. كما
خفض كثير من مدن الملاهي الشهيرة بالقاهرة
أسعار تذاكرها. أما
بالنسبة لمحلات ومتاجر الملابس والأدوات
المنزلية، فقد اضطرت إلى البيع بأسعار
الأوكازيونات، وأعلنت محلات القطاع العام
عن ذلك داخل فروعها؛ لأن الأوكازيون
الحقيقي لا يعلن عنه إلا في نهاية موسم
الصيف، أي مع نهاية شهر أغسطس القادم. وفي
الوقت الذي ثبتت فيه أسعار اللحوم، انخفضت
فيه أسعار بعض الخضر والفاكهة، بصورة
ملحوظة، مع توافرها بكميات كبيرة في
الأسواق؛ فالخيار الذي وصل سعر الكيلو منه
إلى 3 جنيهات، في مثل هذا الوقت من العام
الماضي، وصل سعر الكيلو منه الآن إلى جنيه
أو 80 قرشًا فقط، وانخفض سعر البيض من 25
قرشًا إلى 16 قرشًا، وكذلك بالنسبة لأسعار
الدجاج، وبعض أنواع من الفاكهة. ورغم
أن رواتب العاملين بالحكومة لم تتأثر
بأزمة الركود، إلا أن الكثيرين لم يصرفوا
حوافزهم ومكافآتهم لعدد من الشهور، مما
اضطر وزير التربية والتعليم إلى طمأنة
المعلمين قبل بداية الامتحانات إلى أنهم
سيوف يصرفون مكافأة الامتحانات قريبًا،
بعدما احتج عدد كبير منهم على عدم صرف
مكافآت امتحانات العام الماضي، وحوافز
الشهور الأربعة الماضية وأبرزت هذا الصحف
اليومية. وأخيرًا
إذا كان للاقتصاديين والمسئولين آراؤهم
العلمية والإحصائية عن أسباب قلة السيولة
والركود في السوق المصري، فإن الأسر
المصرية المتوسطة تعرف أن السبب الأكبر
وراء هذه المشكلة هي فواتير الدروس
الخصوصية، التي تلتهم أكثر دخل الأسر،
التي تضحي بكل شيء؛ من أجل تعليم الأبناء،
زاد على ذلك فواتير الهاتف المحمول، التي
تورط الكثيرون في شرائه، ودفع أقساطه،
وكروت شحنه، دون أن يكونوا في حاجة ماسة
إليه
|
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
كلمة الشيخ القرضاوي | شروط الخدمة | حقوق النشر محفوظة @ 1999 - 2008 إسلام أون لاين.نت |
||||||