|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
مسلمو البوسنة يخشون العودة لقراهم التي يحتلها الصرب البوسنة – الحدث – وكالات
فقد
ذبحت القوات الصربية، التي اقتحمت
المدينة في ذلك الوقت، بتواطؤ دولي من
القوات الهولندية، آلاف المسلمين في
سربرنيتشا (10 آلاف قتلوا، و10 آلاف اختفوا)،
وأفرغوا المدينة من كل مسلميها، ولم
يسمحوا لهم بالعودة إلى منازلهم طوال
السنوات الخمس الماضية، ولا يزال الخوف
يسيطر على السكان المسلمين، ولا يجرؤ أي
لاجئ من مسلمي البوسنة على العودة إلى
هناك. وكما
هو الحال في مناطق أخرى في البوسنة.. ما
زالت عملية العودة لهذه البلدة النائية
الشرقية تسير بخطى بطيئة؛ إذ إن كثيرين ما
زالوا يخشون المغامرة بالعودة إلى
منازلهم، التي طُردوا منها أثناء الحملة
العرقية الوحشية، في الصراع الذي استمر من
عام 1992 إلى عام 1995، بين المسلمين والصرب
والكروات، الأمر الذي دفع الدول
الأوروبية للتهديد بخفض المساعدات
المالية المخصصة للبوسنة. وعلى
الرغم من تشجع بعض العائلات المسلمة
وعودتهم إلى ديارهم، بشكل متدرج، وفي
منازل أخرى غير منازلهم الأصلية، التي
استولي عليها الصرب.. فلا يزال الآلاف
يرفضون العودة. ويعتقد
ممثلو الأمم المتحدة والمنظمات الأغاثية
العاملة في البوسنة أنهم لو حققوا أي نجاح
في إعادة المسلمين إلى مدينة سربينتشا،
التي شهدت أبشع عمليات القتل تحديدًا،
فسوف يشجع ذلك المزيد من السكان علي
العودة لقراهم؛ إذ يقول جراهام سوندرز –مدير
المشروعات بالوكالة الكاثوليكية لخدمات
الإغاثة-، وهي وكالة أمريكية: إذا تمكنّا
من إحراز تقدم في سربرنيتشا فالنجاح سهل
في أي مكان آخر، فيما تؤكد (المجموعة
الدولية للكوارث) أن مشكلة اللاجئين في
البوسنة تقلصت مع عودة المزيد من اللاجئين
إلى منازلهم، وأن أكثر من 12500 لاجئ من
المسلمين والكروات والصرب في البوسنة
عادوا في الفترة بين يناير وأبريل
الماضيين، إلى وقالت
المجموعة في تقرير أصدرته مؤخرًا: إن ذلك
يمنحنا فرصة لإزالة آثار الحملة العرقية
أثناء الحرب، وإحراز تقدم ملحوظ تجاه
تحقيق هدف المجتمع الدولي، واتفاق دايتون
للسلام. المعروف
أن اتفاق دايتون الذي تم التوصل إليه
بوساطة أمريكية، وأنهى الحرب في البوسنة
يقسم البلاد إلى جمهورية صربية، واتحاد
مسلم كرواتي، إلا أنه نصّ على حق كل
اللاجئين -دون شروط- في العودة إلى
منازلهم، التي كانوا يعيشون بها قبل
اندلاع القتال، ولكن الواقع أوضح أن
التوترات العرقية جعلت من الصعب ممارسة
هذا الحق؛ حيث منع الصرب المسلمين من
العودة لديارهم. وتشير
الأرقام المعلنة إلى أن أكثر من مليون
مشرد بالداخل، أو لاجئين بالخارج لا
يرغبون في العودة، أو يعجزون عنها؛ بسبب
استمرار روح العداء بين المسلمين والصرب
والكروات. بيد
أن بعض اللاجئين من مسلمي البوسنة عادوا
منذ أيام إلى أطراف مدينتهم سربرنيتشا،
لأول مرة منذ أن اجتاحت قوات صرب البوسنة
البلدة في صيف عام 1995؛ فقد عادت 80 عائلة
إلى منازلها المدمرة في قرية سوسيسكا،
الواقعة على بعد 20 كيلومترًا غربي
سربرنيتشا، التي كانت تقطنها أغلبية
مسلمة قبل الحرب، ولكن كل سكانها الآن –تقريبا-
من الصرب، وكثير منهم من اللاجئين، الأمر
الذي أشعر مسلمي البوسنة بشيء من الأمل
الآن بإمكانية العودة لمنازلهم. وقد
عادت عائلتان مسلمتان فقط إلى البلدة
نفسها، بينهما رجل في السادسة والثمانين
وزوجته البالغة من العمر 80 عامًا، قالا:
إنهما عادا لكي يقضيا أيامهما الأخيرة في
بلدهما. وقال
الزوج شاكر خليلوفيتش لصحف بوسنية: إنه
عاد دون مساعدة من أحد، وإنه يقيم مع زوجته
في كوخ مؤقت لحين الانتهاء من إعادة بناء
منزله. وتعوّل
المنظمات الإنسانية على مجالس البلديات
البوسنية، التي تضم أعضاء من الصرب
والمسلمين في المساعدة في تعزيز العودة
لسربرنيتشا، إلا أن تحركات البلديات لا
تزال مقيدة نسبيًّا؛ بسبب الحساسيات
العرقية، ورغم ذلك يتفاءل البعض بقرب
انتهاء المشكلة الخاصة باللاجئين
المهجرين؛ فيقول عبد الرحمن مالكيتش -عضو
مجلس البلدية المسلم في سربينتشا- : "يبدو
لي أن الأوضاع تتغير للأفضل"، إلا أنه
قال: إن المخاوف الأمنية المستمرة تحول
دون عودة المسلمين إلى بلدتهم، التي
استولت عليها قوات صرب البوسنة في الشهور
الأخيرة من الحرب، بالرغم من أن الأمم
المتحدة أعلنتها منطقة آمنة عام 1993. وفي
إشارة إلى أن المزيد من المسلمين قد
يعودون لقراهم.. أعلنت الوكالة
الكاثوليكية أنها قامت بإعادة بناء منازل
15 عائلة مسلمة ترغب في العودة إلى
سربرنيتشا، كما تقوم بترميم منازل عشر
عائلات صربية لحقت بها أضرار، ويقيم
أصحابها الآن في منازل مسلمين هناك
اقرأ
أيضا: صربيا
تقتل عملاءها خوفًا من المحاكمات الدولية! البوسنة
: كشف 8300 جثة في 110 مقابر خلال 4 أعوام
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||