|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
المستوطنات تُلوّث البيئة الفلسطينية فلسطين
- مها عبد الهادي أصبحت
المياه الملوثة الصادرة عن المستوطنات
الإسرائيلية
خطرًا جديدًا وتهديدًا للبيئة
الفلسطينية، لا سيما المياه والأراضي
الزراعية وصحة الإنسان. فقد
أكد تقرير صادر عن سلطة المياه أن
المستوطنات الإسرائيلية تشكل أحد أهم
المصادر الملوثة للبيئة الفلسطينية،
وأظهر التقرير أن 90% من المستوطنات لديها
شبكات صرف صحي داخلية، إلا أن المياه
المتجمعة فيها تُترك لتنساب على أراضي
المواطنين الفلسطينيين دون أي معالجة. كما
أشار التقرير إلى رفض الجانب الإسرائيلي
نقل العديد من المصانع الموجودة في
مستوطنات داخل الأراضي الفلسطينية إلى
داخل الخط الأخضر؛ نظرًا للأضرار الناجمة
عن مخلّفاتها. وضرب
التقرير مثالاً على ذلك بمستوطنة "بركان"
المقامة على أراضي سلفيت، والتي تضم أكثر
من 80 مصنعًا للألمنيوم، و"الفيبر جلاس"،
والبلاستيك، وغيرها، تنساب مياهها
العادمة، إضافة إلى ما تحتويه من مياه
كيماوية خطيرة دون أدنى معالجة، إلى أراضي
كفر الديك، وبرقين، وحارس، الأمر الذي أدى
إلى إلحاق دمار كبير للبيئة الفلسطينية،
إضافة إلى الأضرار الأخرى التي تصيب
الإنسان. وتضمن
تقرير سلطة المياه الفلسطينية شرحًا
مفصلاً عن المستوطنات والأضرار الناجمة
عنها، وأورد بعض الأمثلة التي توضح مدى
الضرر الناجم عن هذه المستوطنات، سواء
فيما يتعلق بالمياه أو البيئة أو الحياة
البرية أو النباتات، ومن أمثلة ذلك
مستوطنة "ياكير" المقامة على أراضي
سلفيت؛ حيث تنساب مياهها العادمة إلى وادي
قانا، التي تعتبر محمية طبيعية، فيها
مجموعة من الينابيع تستخدم مياهها للشرب
في القرى المجاورة، إلى جانب تلويثها
البيئة؛ مما يعني حرمان المواطنين من
الاستجمام في المنطقة؛ بسبب الروائح
الكريهة المنبعثة من المكان. ولا
تقل المياه العادمة الناجمة عن مستوطنة
"ألون مريه" خطورة عن مياه "ياكير"
حيث تضخ المياه العادمة إلى أراضي
المزارعين دون معالجة، إضافة إلى مياه
مستوطنة "شالفي شومرون" التي تنساب
إلى أراضي برقة. وفي
محافظة جنين ليس الوضع أفضل من محافظتي
نابلس وسلفيت؛ فهناك مستوطنة "جلبوع"
التي تتربع فوق أراضي قرية "جلبون"
المحاذية للخط الأخضر، وتضم مزارع
للأبقار تقذف مخلفاتها في أراضي
المواطنين المجاورة. وكشف
تقرير سلطة المياه أن العديد من الأودية
تحولت إلى مكبّات لتجميع المياه العادمة
الناتجة من المستوطنات؛ مما أدى إلى
اختلاط مياه الأمطار الجارية بهذه
المياه، وبالتالي تلويثها. وحمّل
التقرير الجانب الإسرائيلي المسئولية
الكاملة عن عرقلة تنفيذ مشاريع تنقية
المياه العادمة، المقدمة إلى اللجنة
الفنية العليا المشتركة، مشيرًا إلى أن
العديد من المشاريع لا تزال في انتظار
موافقة اللجنة، خاصة وأن العديد منها
أنجزت دراستها الفنية اللازمة، وحصلت على
التمويل الدولي اللازم. ومن
جانبه حمّل البروفيسور محمد آشتيه -الخبير
في شؤون البيئة، المحاضر في جامعة النجاح
بنانلس- الجانب الإسرائيلي المسؤولية
الكاملة عن تلوث البيئة الفلسطينية، وأكد
أن المشاكل الأساسية للتلوث لا تزال
قائمة، خاصة المياه العادمة غير المعالجة
التي تتدفق من المستوطنات إلى الأراضي
الزراعية الفلسطينية المجاورة، مشيرًا
إلى استمرار الجانب الإسرائيلي في عرقلة
العديد من المشاريع كمحطات التنقية. ومن
جهة أخرى شدد آشتيه على ضرورة الاهتمام
بالتنوع الحيوي النباتي والحيواني على حد
سواء؛ لأنه يؤثر على صحة البيئة ويشكل
جزءًا أساسيًّا للحد من التلوث البيئي
اقرأ
أيضا: مخططات إسرائيلية جديدة للاستيطان في القدس
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||