|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
"حرب الثوم" بين كوريا والصين! كوالالمبور
–
صهيب جاسم
وفي
الوقت الذي تبلغ فيه قيمة المنتجات
الكورية، التي منعت من الدخول إلى السوق
الصينية ما يزيد على 510 ملايين دولار في
العام الماضي.. لا تبلغ قيمة الثوم الصيني
المصدّر إلى كوريا الجنوبية سوى أقل من 15
مليون دولار في العام نفسه، ولا تصل نسبة
المنتجات المتأثرة بالأزمة إلا إلى 1.7 % من
الحجم الكلي للتجارة بين البلدين. وكانت
الصين قد اعترضت على قرار كوريا الجنوبية
برفع التعريفة الجمركية، ووصفته بأنه
معارض لقوانين منظمة التجارة الدولية،
وأن ذلك سيزيد من العجز التجاري بين كوريا
والصين، وقالت وكالة سينهاو الصينية
الرسمية: "إن قرار كوريا تمييزي، وإجراء
تجاري- حمائي، لا تستطيع الحكومة الصينية
تقبله"؛ ولذلك أعلنت وزارة الخارجية
الصينية "الإيقاف المؤقت لاستيراد"
بعض السلع الكورية. وقد
عللت كوريا قرارها بأنه لحماية الإنتاج
المحلي، وأنكرت معارضته لقوانين التجارة
الدولية، وقالت بأنها قد أعلمت المنظمة
الدولية بقرارها، وهو ما رفضه المتحدث
باسم وزارة التجارة والتعاون الخارجي
الصينية: هو شوشنغ، الذي قال بأن إنتاج
المزارع الكورية للثوم قد ارتفع بحجم 90
ألف طن في العام الماضي، مقارنة بارتفاع
حجم الثوم المستورد بفارق 1200 طن بين عامي 98
و 99، وعلى هذا الأساس يزعم شوشنغ أن سبب
تأثر السوق المحلية للثوم في كوريا هو "الزيادة
الحادة للإنتاج المحلي للثوم، وليس بسبب
الثوم الصيني"، ودعت الوزارة الصينية
كوريا إلى "أخذ قرار الصين وموقفها بشكل
جدي، وأن تتراجع عن قراراتها التمييزية"،
ودعتها للتفاوض في قضية أزمة الثوم. ولم
يكن رد كوريا حتى الآن سوى بالمثل؛ حيث
طالبت الصين بالتراجع عن منع استيراد عدد
من المنتجات الكورية، وخاصة الهواتف
النقالة، وقالت: "إنه من المؤسف أن يكون
القرار الصيني بالمنع قبل دخول الصين
منظمة التجارة الدولية بأشهر –كما
هو متوقع-، وردت الصين بقولها: إنها ما
زالت عكس كوريا غير مقيدة بقوانين منظمة
التجارة الدولية . ويقول
محلل تجاري صيني في بكين في تحليل له أمس
الأحد (18/6/2000) : "إن حجم تجارة السلعة
التي أثارت الخلاف –
يقصد الثوم- ليس بالقدر الذي يستحق أن يخلق
مشكلة تجارية تؤثر على العلاقات التجارية
بين البلدين، لكن تداعيات الخلاف قد
تتنامى إذا تدهور الوضع أكثر من ذلك. وبالرغم
من أن القرار الكوري لم يذكر الصين اسمًا
فقد اعتبر المصدرون الصينيون أنفسهم
الهدف الأول للقرار؛ لأن الصين أكبر مصدر
للثوم إلى كوريا، وقد بدأت كوريا حملة
للتحقيق في بعض المواد الخام الصينية
الأخرى –كرد فعل – والتي تستورد من الصين
لتُستخدم في تصنيع الزجاج والبطاريات في
كوريا. وبالرغم
من دعوة مسؤول كوري الصين إلى عدم ربط
القضايا التجارية الأخرى بين البلدين
ببعضها البعض.. فإن المحليين الصينيين
الذين يتحدثون بآراء الحكومة حذروا من أن
حربًا تجارية بين البلدين قد تشتعل لو
توالت القرارات، من قبل كل بلد ردا على
قرار الآخر، فيما قالت السفارة الكورية في
الصين: إنها "تسعى لأقرب لقاء لبحث شكل
من أشكال الاتفاق الوسط" مع وزارة
التجارة الخارجية الصينية
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||