|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
ضغوط أمريكية لتمرير اتفاق سلام يبقي القدس إسرائيلية! فلسطين
–
الحدث - مها عبد الهادي
تزامن
ذلك مع شائعات بأن الطرف الأمريكي يسعى
بدوره للضغط على دول إسلامية أعضاء في
المؤتمر الإسلامي، من أعضاء لجنة القدس؛
لقبول فكرة بقاء القدس تحت الاحتلال
الإسرائيلي، بعدما أبلغ الرئيس عرفات
الأمريكان بوضوح بأنه لا يستطيع الانفراد
وحده بقرار حول القدس؛ لأنها قضية ملايين
المسلمين. وفي
هذا الصدد ينتظر بعد أيام قليلة من لقاء
القمة الذي عقد بين الرئيس الأمريكي: بيل
كلينتون، والفلسطيني: ياسر عرفات -أن تقوم
وزيرة الخارجية الأمريكية: مادلين
أولبرايت بزيارة إلى المنطقة في الخامس
والعشرين من الشهر الجاري، يسبقها إليها
المنسق الأمريكي الخاص لعملية السلام:
دينس روس؛ في محاولة لكسر الهوة بين
الموقفين الفلسطيني والإسرائيلي، في
محاولة للتوصل إلى اتفاق نهائي في الثالث
عشر من أيلول المقبل، وهو ما أعرب الرئيس
الأمريكي: بيل كلينتون عن رغبته في إنجازه. وتبدو
مهمة وزيرة الخارجية الأمريكية في غاية
الصعوبة، في ظل تباعد المواقف حول القضايا
النهائية المطروحة على طاولة المفاوضات،
بالإضافة إلى بقاء عدد من المسائل في
الاتفاق الانتقالي عالقة. ويرى
المراقبون السياسيون أن التحرك الأمريكي
المقبل سيكون بمثابة الفرصة الأخيرة لدفع
عملية السلام إلى الأمام، قبل شهرين من
الموعد المحدد للتوصل إلى اتفاق نهائي،
وهو ما ظهر جليًّا في تصريحات المسؤولين
الفلسطينيين، وآخرها تصريح لرئيس الوفد
الفلسطيني في المفاوضات المغلقة مع
الإسرائيليين في واشنطن: أحمد قريع "
أبو العلاء"، حينما قال: "إن الفجوة
ما زالت كبيرة بين مواقف الطرفين"، ولم
يختلف الحال عند الرئيس الفلسطيني: ياسر
عرفات، الذي أكد أمس (الأحد 18-6-2000م) بعد
عودته من القاهرة أنه "لم يحرز أي تقدم
في المفاوضات"، وأشار إلى أن مهلة
أسبوعين غير كافية لإنجاز اتفاق الإطار. وقد
دفعت أهمية
وحساسية المرحلة بالعديد من الأطراف
الرسمية، وغير الرسمية في الجانب
الفلسطيني إلى مواجهة أي ضغوط أمريكية
وإسرائيلية محتملة على القيادة
الفلسطينية، في حال إجباره على القبول
بالرؤية الإسرائيلية لاتفاق الإطار. 120
شخصية فلسطينية ترفض الضغوط
وفي
هذا السياق سلّم أكثر
من 120 شخصية فلسطينية رسالة إلى الرئيس
عرفات، يطالبون فيها بالتمسك بالثوابت
الوطنية الفلسطينية في قضايا اللاجئين
والقدس، وعدم الرضوخ لأي ضغوط أمريكية، ثم
كان بيان اللجنة الراعية لحق العودة
للفلسطينيين، الذي وقّع عليه سياسيون
وأكاديميون وشخصيات
اعتبارية فلسطينية، داعية القيادة
الفلسطينية، والدول العربية والإسلامية
إلى رفض الضغوط الأمريكية والإسرائيلية،
وتحريمها التوقيع على أي اتفاق يتنازل عن
أيّ من الحقوق التي أقرتها المواثيق
والقرارات الدولية. ولهذا
السبب جاءت دعوة رئيس الوفد الفلسطيني
السابق لمفاوضات الحل النهائي: ياسر عبد
ربه في لقاء مع صحيفة "القدس" الأسبوع
الماضي -للرئيس عرفات بأن يصطحب معه في
لقائه مع (كلينتون) وفدًا يضم ممثلين عن
الفصائل الفلسطينية الفدائية، وشخصيات
فلسطينية مثل: حيدر عبد الشافي، ود. حنان
عشراوي، وممثلين عن المخيمات الفلسطينية
في الشتات،
وممثلين عن حركة حماس؛ وذلك من أجل أن يكون
محاطًا بالرأي العام الفلسطيني أثناء
المفاوضات مع الأمريكيين والفلسطينيين،
وبخاصة إذا أصر الأمريكيون على أن يكون
اللقاء الثلاثي على غرار مفاوضات " كامب
ديفيد". وفي
مقابل هذه المواقف المتشائمة، يبدي بعض
المسؤولين الفلسطينيين تفاؤلاً من
إمكانية حصول تقدم على المسار الفلسطيني،
خصوصًا بعد رحيل الرئيس السوري حافظ
الأسد، علمًا بأن أي من الإدارة الأمريكية
والحكومة الإسرائيلية لن تقدّما أو
تبادرا إلى محاولات لإجراء مفاوضات سريعة
مع الخليفة الآن لعدة أسباب على رأسها:
وجوب مرور فترة زمنية معينه بعد وفاة
الأسد لترقب كيفية سير دفة الحكم في
سوريا، وهو ما يعني -كما يجمع العديد من
المحللين الإسرائيليين- أن مسار التسوية
السوري الإسرائيلي سيدخل حالة إضافية من
الجمود ستستمر على الأقل لمدة عام. وكما
يتضح فإن هناك توجهين للشخصيات
الفلسطينية، التي تفاوضت أو تفاوض
إسرائيل، الأولى: متفائلة بالتوصل إلى
اتفاق، وتتحدث عن وجود تقدم، وقد عبر عن
ذلك الدكتور نبيل شعث وأحمد قريع،
والثانية: متشائمة وتطالب بالإصرار على
موضوع إعادة الانتشار الثالثة، وعدم
دمجها أو تأجيلها حتى التوصل إلى اتفاق
الإطار، والإصرار على المواقف الفلسطينية
العلنية في مواضيع القدس واللاجئين
والحدود، والإعلان عن الدولة الفلسطينية،
إذا تم التوصل إلى اتفاق، ويعبر عن هذا
الموقف د. صائب عريقات وياسر عبد ربه. وفي
خضم ما يحدث سيقوم الرئيس الفلسطيني
باتخاذ القرار الحاسم بخصوص المقترحات
الإسرائيلية، خاصة وأن الجانب الأمريكي
يرى أن الدولة العبرية قدمت المطلوب منها
في المفاوضات الجارية. أما
على الجانب الإسرائيلي فالمصادر
الإسرائيلية تقول: إنها استنفذت جميع
وسائلها التفاوضية مع الجانب الفلسطيني،
دون حدوث انطلاقة في المفاوضات بين
الجانبين، والحل الذي تراه الدولة
العبرية هو العمل على تنظيم لقاء قمة
فلسطيني – إسرائيلي أمريكي؛ ليكون من
الممكن تحقيق المزيد من التقدم في
المفاوضات السلمية. وعلى
كل الأحوال فإن الموعد المقرر -الثالث عشر
من أيلول- لن يكون موعدًا بعيدًا لاستكشاف
أي من السيناريوهات التي
سيستقر إليها حال المنطقة: إلى الهدوء
أم إلى العنف؟
اقرأ
أيضا: قانون
إسرائيلي يمنع عودة أي جزء من القدس أو أي
لاجئ! قانون
فلسطيني يكرّس القدس عاصمة للدولة
الفلسطينية
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||