|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
البرلمان الإيراني: تحالفات جديدة شقت صفوف الإصلاحيين طهران
- سالم مشكور
ويحتاج
تعديل مواد أي قانون سبق وصدر عن البرلمان
إلى أصوات ثلثي عدد النواب، وهو ما لم يعد
بالإمكان ضمان تحقيقه، في ظل التحالفات
الجديدة التي يشهدها البرلمان الإيراني (مجلس
الشورى الإسلامي). ويبدو
أن التسوية التي توصل إليها التيار
المحافظ (يملك 60 مقعدًا من مجموع 290 )، مع
تنظيم رجال الدين الإصلاحيين (مجمع "روحانيون
مبارز") التي يتزعمه كروبي، والذي أدى
إلى وصول الأخير إلى رئاسة البرلمان،
تتعدى في مفاعيلها إلى أعمال البرلمان،
وتعاطيه مع مشاريع القوانين المطروحة
أمامه. ويقول
الإصلاحيون في حزب المشاركة، وهو التنظيم
الإصلاحي الأكثر تشددًا: إن اليمين استطاع
جر "روحانيون مبارز" إلى تحالف أدى
إلى شق صفوف الإصلاحيين، فيما يقول اليمين:
إن أعضاء "روحانيون" أكثر اعتدالاً،
وبالتالي يمكن التفاهم معهم داخل
البرلمان. وقد
دعّم المحافظون (اليمين) ترشيح الشيخ مهدي
كروبي لتولي رئاسة البرلمان بدل المرشحين
الآخرين الأكثر شبابًا وحماسًا. وفي
ظل التحالفات الجديدة لم يعد الإصلاحيون
يضمنون تمرير القوانين التي يريدونها؛
فبعد أن كانت حصة كافة "تنظيمات خرداد"
وهي التنظيمات الإصلاحية قد بلغت سبعين
بالمائة من مجموع مقاعد البرلمان، فإن
التحالفات الجديدة لبعض أجنحة الإصلاحيين
مع المحافظين، يجعل لحزب المشاركة 30
بالمائة من المقاعد فقط، فيما تتوزع باقي
المقاعد على "روحانيون مبارز"
والمستقلين وكوادر البناء، وحزب العمل
القريبين من رفسنجاني؛ مما يفرض قواعد
جديدة للعبة الديمقراطية، يتعين على جميع
الأطراف الالتزام بها، و هو ما دعا متطرفي
الإصلاح إلى تعديل خطابهم، والتخلي عن
الأسلوب الاستفزازي للخصم، وبالتالي
محاولة التفاهم والتشاور لكسب التأييد
لكل مشروع قانون يودون تقديمه إلى
البرلمان. وكان
الإصلاحيون قد أعلنوا أنهم سيعدّلون أو
يلغون كافة القوانين التي سنها البرلمان
السابق، في ظل هيمنة المحافظين عليه،
الأمر الذي أثار حفيظة المحافظين، ومن
وراءهم من الأجهزة ذات السلطة القوية في
الدولة، ودفعهم إلى عدة إجراءات تسد
الطريق أمام مثل هذه المحاولات . وتخيم
على الساحة السياسية الداخلية حاليًا
حالة هدوء ، يسميها بعض الإصلاحيين "هدوءًا
فعالاً"، زاعمين أن تيارهم
يمارس مراجعة متأنية لمسيرة السنوات
الماضية؛ لوضع خطة جديدة للمرحلة المقبلة. ولأول
مرة منذ صعود التيار الإصلاحي في إيران
قبل ثلاث سنوات بدأ الطرفان عن
ضرورة قبول الآخر، ونبذ سياسة الإلغاء،
وضرورة التشاور، مع استعادة أحاديث
ومواقف لمرشد الثورة الإسلامية الراحل:
الإمام الخميني التي أكد فيها ضرورة وجود
كلا الجناحين السياسيين؛ من أجل دفع عجلة
الثورة إلى الأمام
|
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||