English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

الأحد 16 ربيع الأول 1421هـ / 18 يونيو 2000 م

أهم الأخبار

الآثار الغارقة تكشف مساحات مجهولة من التاريخ المصري

الإسكندرية-حازم غراب

أعلن مسئولون عن الآثار في وزارة الثقافة المصرية الأربعاء 14-6-2000 أنه تم الانتهاء من إعداد أول خريطة للآثار المصرية الغارقة في قاع البحر المتوسط بعد أقل من أسبوعين على أكبر اكتشاف أثري في قاع خليج أبي قير لمدينة فرعونية ترددت أقوال كثيرة حول غرقها في مياه البحر، وذلك فيما يعتبره العلماء خطوة كبرى للكشف عن مساحات مجهولة من التاريخ المصري.

وقال ابراهيم درويش مدير الآثار الغارقة في المجلس الأعلى للآثار المصرية –التابع لوزارة الثقافة- إنه تم عمل خريطة لأول مرة للآثار المصرية الغارقة في سواحل الإسكندرية بالاستعانة بالأقمار الصناعية وباستخدام أجهزة التردد المغناطيسي وأجهزة مسح القاع وأجهزة تحديد المواقع الجغرافية بالأقمار الصناعية وصولا إلى رصد دقيق للآثار الغارقة في سواحل المدينة.

وأضاف درويش: إنه نتيجة لذلك أمكن تحديد مواقع الاكتشافات الأثرية الأخيرة في خليج أبي قير في الإسكندرية التي تضمنت مدنا غارقة مثل مينوتس وهيراكليون، موضحا أن ذلك تم بالتعاون بين بعثة المعهد الأوروبي للآثار الغارقة والمجلس الأعلى للآثار المصرية.

وكانت هيئة الآثار المصرية قد أعلنت قبل أقل من أسبوعين عن الكشف عن مدينتين غارقتين أسفل مياه خليج أبي قير عند مصب الفرع الكانوبي للنيل الذي طمست معالمه ضمن عدد آخر من فروع النيل قبل أكثر من ألفي عام دون أن يتوصل العلماء إلى أسباب ذلك.

وكان من أشد ما لفت أنظار العلماء في المدينتين الغارقتين اللتين تم الكشف عنهما على مساحات تتباعد ما بين 4 إلى 6 كيلومترات بعيدا عن الشاطئ هو ذلك الحطام الضخم من التماثيل مقطوعة الرؤوس التي وجدت على بعد مسافات طويلة من رؤوسها بما أوحى للعلماء أن هذه التماثيل تعرضت لحملة تحطيم منظمة مثل التي قام بها النبي إبراهيم عليه السلام، وذلك في حين رأى آخرون أن الرؤوس المحطمة قد تكون أمرًا طبيعيًّا في ظل الانهيارات التي تعرضت لها المدينة بسبب زلازل قديمة تعرضت لها المنطقة.

ويقول أنصار الرأي الأخير: إن المنطقة المسماة بالميناء الكانوبي نسبة إلى أحد فروع النيل العديدة تعرضت إلى زلزال عنيف بينما يقول آخرون: إن البحر امتد بأمواجه الهادرة فأكل مساحة من الأرض وأغرقها تمامًا، وفي قول ثالث فإن إغراق هذه التماثيل أو الأصنام قد تم بفعل فاعل احترامًا لدين الله الذي جاء على يد سيدنا عيسى بن مريم (عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام) غير أن أصحاب هذه النظرية يشكلون -حتى الآن- قلة بين التجمع الفرنسي المصري الذي يقوم حاليًا بانتشال هذه الآثار الغارقة وتحديد أماكنها في مياه خليج أبي قير.

وينسجم هذا التفسير الديني للظاهرة مع عدد من الحقائق التاريخية في تلك الفترة حيث يتواكب انتشار المسيحية في هذه المنطقة من مصر مع بدايات النهاية لعبادة المصريين لآلهة من بقايا الفراعنة كإيزيس أو من الحضارة الهيلينية الإغريقية.

ويقول أحد مسئولي شركة سويسرية كبرى تسهم في تغطية نفقات التنقيب تحت الماء وانتشال الآثار الغارقة على سواحل الإسكندرية: إن هذا التفسير الديني يتفق مع ديانة التوحيد وحرص المتدينين المسيحيين على مقاومة الشرك ومظاهره، ويضيف بعض العلماء القائمين بهذه المهمة: إن المصريين في ذلك الزمان وتحديدًا قبل القرن الخامس الميلادي كانوا لا يزالون يترددون على معبد هرقل ومعبد إيزيس في مدينتي مينتوس وهرقليوم، وذلك استمرارًا لعادات وتقاليد الأجداد، وقد قام رهبان وقساوسة المسيحية ببناء كنيسة كبيرة قصد من إنشائها قرب هذين المعبدين أن تجتذب إليها المصريين وأن تكون أعلى وأكبر من هذين المعبدين بحيث تغطي عليهما ويراها القادمون من البحر أو من البر بوضوح، ويبدو أن المصريين (وهم المسيحيون الجدد آن ذاك) لم يستطيعوا التخلص ببساطة من عاداتهم وتقاليدهم في زيارة معابد الآلهة "القديمة ولهذا قام بعض البابوات والآباء المسيحيين بتحطيم الأصنام والمعبدين وألقوا بالحطام في مياه البحر.

ويقول هؤلاء: إن الغواصين الذين عثروا على التماثيل لفت نظرهم وجود بعض رؤوسها ملقاة في مناطق بعيدة عن أجسادها، في صورة تذكر بقصة أبي الأنبياء إبراهيم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام مع أصنام أهله وأبيه آزر، وكأن الدعاة المسيحيين ورثة النبي عيسى عليه السلام فعلوا مثلما فعل سيدنا إبراهيم فحطموا رؤوس الأصنام ثم حملوا الرؤوس والأجساد وألقوها في البحر تنظيفًا للأرض من آثار الشرك وقطعًا لدابر عادات المصريين وتقاليدهم في زيارة معابد الآلهة القديمة التي لم تنجح الدعوة المسيحية فيما يبدو من إقناعهم بالتخلص منها والتجرد في عبادة الله الواحد الأحد.

وبعيدا عن الفرضيات التي ذكرت حول أسباب الغرق وتحطم رؤوس التماثيل يذكر أن بداية التحرك للتنقيب عن الآثار الغارقة في مصر بدأ على يد أمير من أسرة محمد علي باشا التي حكمت مصر منذ بداية القرن الثامن عشر حتى منتصف القرن العشرين وهو الأمير عمر طوسون في عام 1933 حيث دفعته قراءاته في التاريخ لإرسال بعض الغواصين تحت مياه خليج أبي قير للتنقيب عن آثار مدينة كانوب حيث تذكر الكتب أنها كانت عند أحد المصبات السبعة البائدة لدلتا النيل، ونجح هؤلاء الغواصون بالفعل في العثور على رأس تمثال الإسكندر الأكبر المعروضة الآن في المتحف البريطاني، وقبل 5 سنوات من الآن جاء الغواص والمغامر الفرنسي جوديو إلى ذات المنطقة مستفيدًا من تجربة طوسون وبتمويل من شركة هيلتي السويسرية وباستخدام تقنية متقدمة للكشف عما تحت الماء بواسطة الأقمار الصناعية تمكن من رسم خرائط لأماكن المدن الغارقة ومن ثم قام غواصوه بإزاحة الرمال التي غطت بارتفاع مترين حطام المعابد والأصنام بامتداد حوالي 6 كيلومترات داخل البحر من أبي قير شرقا وانتهاء بالميناء الشرقي قرب منطقة رأس التين على الحدود الغربية لمدينة الإسكندرية.

وخلال السنوات الخمس السابقة نجح جوديو في استكمال ما بدأه مغامر فرنسي آخر وغواص مصري مشهور هو كامل أبو السعادات للوصول إلى سفينة القيادة لحملة نابليون بونابرت التي أغرقها الأسطول الإنجليزي في المعركة البحرية المشهورة بين الإنجليز والفرنسيين والمعروفة باسم معركة أبى قير البحرية في نهاية القرن السابع عشر.

وقال الدكتور جاب الله علي جاب الله رئيس هيئة الآثار المصرية في كلمته أمام أجهزة الإعلام العالمية والعربية والمصرية بمناسبة انتهاء أعمال البحث والانتشال في أبي قير الشهر الحالي: إن الآثار المصرية الغارقة في سواحل البحر الأحمر والبحر المتوسط تحتاج حوالي 50 عاما للكشف عنها وإخراج بعضها للنور مرة أخرى بتعاون دولي ثقافي مع مصر، ومن جهة أخرى علم  أن عمليات البحث والانتشال سوف تستأنف في سبتمبر القادم حيث تقتضي طبيعة الأمواج والمد والجذر في البحر المتوسط التوقف عن الغوص في شهور الشتاء حتى بداية الربيع وفي الفترة من يونيو وحتى نهاية أغسطس.

وتدرس هيئة الآثار المصرية منذ عدة أشهر فكرة إقامة متاحف تحت الماء لعدد من الآثار الغارقة في منطقة الميناء الشرقي حيث اكتشف خلال السنوات الماضية بقايا قصر كيلوباترا، وقد خصصت الهيئة مبلغ 5 ملايين جنيه لدراسة جدوى إنشاء هذا المتحف تحت الماء حيث يقوم الزوار والسياح بالنزول إليه بغواصة صغيرة وتحاط تلك الآثار بصناديق زجاجية، وهذا النوع من المتاحف فضلا عن تكاليفه الباهظة يحتاج إلى درجة نقاوة عالية ونظافة للمياه المحيطة للآثار. والمشكلة الخطيرة في مياه البحر المتوسط بسواحل الإسكندرية أن بها نسبة تلوث عالية من جراء استمرار صرف مياه المجاري في البحر حتى سنوات قليلة مضت

 

رئيس جديد للوزراء في الأردن
حزب الله: استئناف المقاومة حتى يكتمل الانسحاب
البعث: إجماع على اختيار بشار
إخوان سوريا يمدّون غصن الزيتون إلى بشار
صحيفة كويتية: موقف محرج لعرفات في دمشق!
مجموعة الـ15: إستراتيجية لمواجهة الأزمات المالية
البرلمان الإيراني: تحالفات جديدة شقت صفوف الإصلاحيين
شواذ عرب على الإنترنت!!
عملاء CIA يثيرون الخلافات بين تايلاند ولاوس
روسيا: طالبان ورقة ضغط على آسيا الوسطى
بوادر أزمة بين وحيد والجيش
البنتاجون: قتل الأسرى العراقيين كان بأوامر رسمية
الإمارات تدعو الشباب إلى الزواج من المواطنات
معلومات جديدة تبرئ طيار مصر للطيران
السوق المصري: كلمة السر.. يهودي!
مصر وإسرائيل تفشلان في تحديد الممر الجوي لغزة
الجزائر وفرنسا: تخفيض الديون وتسهيل الدخول
نشرة فرنسية: نتائج مهمة لمجلس العائلة السعودي
الأفارقة والأمريكان يصنعون انتصارات منتخبات أوروبا

 

الحدث       يتبـع       عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع