|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
جنازات الحكام العرب صورة لمواقفهم الدولية الحدث-خالد حنفي على
غير ما كان يتمنى الأسد، لم يستطع أن
ينافس بجنازته جنازة الرئيس المصري
الأسبق جمال عبد الناصر في حجم الحضور
الشعبي، كما لم يستطع أن ينافس جنازة
العاهل الأردني السابق الملك حسين في حجم
الحضور على المستوى الرسمي من الملوك
والزعماء العرب والأجانب، فالجنازة
الأخيرة للرئيس الأسد –رغم الحضور
الشعبي الكبير فيها- اعتبرها المراقبون
أقل الجنازات حضورًا دوليًا في المنطقة
العربية؛ حيث لم يحضر تشييع جثمانه سوى 8
من الزعماء والرؤساء العرب بالإضافة إلى
3 رؤساء آخرين هم فرنسا وتركيا وإيران مما
عكس صورة للمواقف الدولية لسوريا التي
أصر رئيسها الأسد حتى آخر عمره على رفض
تبني المواقف الدولية إن لم تحقق المصالح
الرئيسية للشعب السوري مما أفقده
العلاقات الحسنة مع كثير من الدول
العربية والأجنبية. وفي
المقابل تفوقت جنازة ملك الأردن الراحل
الحسين بن طلال الذي توفي في 7 فبراير 1999،
في عدد حضور زعماء العالم العربي؛ حيث
حضرها 40 زعيمًا عربيًّا وعالميًّا، منهم
12 زعيمًا وملكًا عربيًّا، والباقي من
أوروبا وأمريكا وأفريقيا. وتلي جنازة
الملك الأردني الحسين في الحضور الدولي
جنازة الملك المغربي الراحل الحسن الذي
توفي في 23 يوليو 1999 حيث حضرها ثمانية
وعشرون زعيمًا دوليا منهم عشرة زعماء
وملوك عرب والباقي من أوروبا وأمريكا
وأفريقيا. أما
أقل الجنازات العربية من حيث عدد الحضور
للزعماء العرب والعالميين فكانت جنازة
أمير البحرين الشيخ عيسى بن حمد الذي
توفي في 6 مارس 1999 حيث حضرها ستة عشر زعيما
عربيًّا وعالميًّا، منهم سبعة رؤساء
وملوك عرب والآخرون من أوروبا وآسيا.
ويفسر المحللون ازدياد ظاهرة الحضور
الدولي للزعماء السياسيين لجنازة الملك
الحسين بأن ذلك الملك كانت له علاقات
قوية مع الدولة الغربية والأوروبية،
وكذلك العربية منذ وصوله إلى سدة الحكم
في عام 1951 كذلك فقد استطاع أن يكون وسيطا
إيجابيا في مفاوضات السلام العربية
الإسرائيلية لا سيما بعد أن وقع مع
إسرائيل اتفاقية وادي عربة عام 1984.
وبالمقابل فلم تكن سوريا على ود مع معظم
الدول الأوروبية وأمريكا لا سيما بعد
العلاقات الوطيدة مع الاتحاد السوفيتي
السابق طيلة فترة الحرب الباردة، كذلك لم
ترضخ سوريا مثلما رضخ الآخرون لعمل اتفاق
سلام مع إسرائيل وهو ما جعل صورتها
السياسية سيئة لدى الدوائر الغربية
الحاكمة. كذلك
فإن علاقات سوريا العربية لم تكن على ما
يرام معظم فترات حكم الأسد باستثناء
علاقاتها مع مصر ودول الخليج، كما كانت
علاقتها مع إيران دافعا لسلبية علاقتها
مع العراق ومنظمة التحرير الفلسطينية. وبالنسبة
لجنازة الملك المغربي الحسن فيفسر
المحللون ازدياد الحضور الدولي
بالعلاقات القوية للمغرب مع الاتحاد
الأوروبي لا سيما أن الرباط قدمت من قبل
طلبًا رسميًّا للانضمام لهذا الاتحاد،
كما لعبت من جانب آخر المغرب دورا كبيرا
في إنشاء لجنة خاصة بمدينة القدس، وهو
الأمر الذي أدى إلى دعم نفوذه العربي
والإسلامي. بيد
أن جنازة أمير البحرين جاءت أقل الجنازات
حضورًا بسبب الوضع الجغرافي والسياسي
للبحرين الذي لا يسمح لها بلعب دور سياسي
إقليمي وعالمي. كما
يلاحظ أن إسرائيل قد حاولت الاستفادة من
جنازات الملوك والرؤساء العرب
باستخدامها أداة للتطبيع، فقد حضر وفد
إسرائيلي كبير بزعامة نيتنياهو رئيس
الوزراء السباق في جنازة الملك حسين
وكذلك في جنازة الملك المغربي الحسن
الثاني، وعلى العكس لم تحضر أية وفود
إسرائيلية إلى جنازة الرئيس السوري أو
أمير البحرين نظرا لانقطاع العلاقات بين
الدولتين وتل أبيب
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||