|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
المخاوف الاقتصادية جمعت بين فيتنام والصين كوالالمبور- صهيب جاسم
ويرى
مراقبون في شرق آسيا أن التطورات الأخيرة في
العلاقات الثنائية تعد غير عادية؛ فبالرغم من
التشابه الأيدلوجي والتقارب الجغرافي فإن
البلدين اللذين بدءا تطبيع علاقاتهما قبل أقل
من عقد معروفان بحذر كل منهما من الآخر، لكن
أولويات الحزب الشيوعي قد تغيرت في ظل
زعيمها "لا خا فيو" ، ففيتنام تبعت
الصين بإجراء "إصلاحات" اقتصادية
انفتاحية قبل 15 عاما، لكن اقتصادها الآن يمر
بمرحلة جديدة؛ ولذلك فهم بحاجة إلى سياسية
أخرى أكثر انفتاحا ورأسمالية، وهو ما يقلقهم؛
لأنه قد ينزع صمام أمان بقائهم في الحكم ، وهو
ما دفع المسئولين الفيتناميين إلى اللجوء إلى
الصين -أقدم عدوة لهم تاريخيا ولمئات السنين -
في الأيام الماضية لمناقشة التحدي المشترك،
وقال أحد هؤلاء المسئولين: "لو نجحت الصين
في إصلاحاتها بدون سقوط الحزب سياسيًّا
فسننجح نحن أيضًا، ولو فشلت الصين فسنفشل نحن
أيضا. ويأتي
الاجتماع الصيني الفيتنامي في لحظة مهمة قبل
أقل من عام على انعقاد مؤتمر الحزب الشيوعي
العام في هانوي، وقال مسؤولون فيتناميون: إن
الزيارة للصين جزء من الاستعداد للمؤتمر
ومناقشة التحديات التي تواجه الحزب في بلد
يقارب عدد سكانه الـ80 مليونا ، وقد كان برنامج
زيارتهم بعيدا عن الرسميات والشكليات؛ حيث
نظم لهم باستضافة منظري الحزب الشيوعي الصيني
"مؤتمرا تنظيريا "لمدة يومين، وبعدها
قاموا بزيارة جنوب غرب الصين للإطلاع
ميدانيًّا على سياسيات وبرامج الصين
الاقتصادية، وقد أعلنت الصين أنها ستمنح
فيتنام معونة صناعية قدرها 55 مليون دولار
لتحديث مصنعين صينيي الصنع لإنتاج الحديد
الصلب والسماد الزراعي . ولقد
تحسنت العلاقات بين البلدين منذ عام 1997 عندما
أصبح لا خا فيو رئيسا للحزب الشيوعي
الفيتنامي، وفي عام 1998 تم 148 تبادل زيارات
دبلوماسية ورسمية أخرى منها 52 زيارة على
مستوى نائب وزير، ثم زار الصين 80 من كبار
المسؤولين في العام الذي يليه، وقال مسؤولون
فيتناميون: إن رئيس حزبهم قد التقى بالرئيس
الصيني سرا بداية هذا العام قبيل زيارة وزير
الدفاع الأمريكي وليام كوهين إلى فيتنام
لتطمين الجانب الصيني حول أهداف الزيارة . ويقول
الدبلوماسيون في هانوي: إن إحدى نتائج
التقارب الصيني الفيتنامي فشل المفاوضات
التجارية بين الأخيرة والولايات المتحدة،
وبالرغم من عدم رغبة كبار قادة الحزب
الشيوعي القيام بصفقة مع الولايات المتحدة
فإن الصين كذلك قد نصحت فيتنام بتأخير توقيع
اتفاقية مع الولايات المتحدة المقرر أن تكون
في العام الماضي ، وكانت السبب هو انتظار
توقيع الجانب الصيني لاتفاقية مع أمريكا في
نوفمبر الماضي، وبكين الآن على وشك الانضمام
لمنظمة التجارة الدولية . ويقول
مسؤول فيتنامي عن التقارب بين بلاده والصين
بأنه مجرد تكتيك بعد فترة من العداء وقال :"تذكروا
أننا كنا عندما نهزم الصينيين في المعارك
نرسل لهم جزية!"لكن هان فنغ الخبير الصيني
بشؤون جنوب شرق آسيا يؤكد أن هناك أرضية
وتحديات مشتركة تجمع الحزبين الشيوعيين في
البلدين، كما تجمع بينهما مصالح في بحر الصين
و كمبوديا و لاوس . لكن
الشيوعيين القدماء يحذرون من أن الصين ستغرق
فيتنام ليس بجنودها كما كان في الماضي، ولكن
بسلعها الرخيصة التي ستهدد الصناعة المحلية،
ويقول آخرون بأن فيتنام قد عادت لعدوتها
لتتعلم منها بعد أن حاولت في الماضي أن توجه
من استعمرها من الفرنسيين والأمريكان
لمواجهة الصين في القرن الماضي
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||