|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
بوتفليقة للفرنسيين: ماضيكم الاستعماري سبب أزماتنا باريس -وكالات دعا الرئيس الجزائري عبد
العزيز بوتفليقة الأربعاء 14-6-2000 في خطاب
ألقاه أمام الجمعية الوطنية الفرنسية –البرلمان-
أثناء الزيارة التاريخية التي يقوم بها
لفرنسا كثاني رئيس جزائري يزور فرنسا منذ
الاستقلال إلى إقامة علاقات أوثق بين
البلدين مشددًا على ضرورة أن تتحمل فرنسا
التبعات الأدبية والمادية لماضيها
الاستعماري للجزائر بأن تقوم بإسقاط بعض
الديون الجزائرية، مما أثار بعض النواب
ودفعهم إلى مغادرة القاعة احتجاجًا. وفي خطابه حاول بوتفليقة
ترطيب أجواء العلاقة بين البلدين التي لم
تكن أبدا في صورة جيدة واصفا الزيارة
التي يقوم بها لفرنسا بأنها اجتماع لشمل
الأصدقاء من جديد، وأكد كيف ربط التاريخ
المشترك والجالية الجزائرية في فرنسا
بين القوة الاستعمارية السابقة
والجزائر، كما ناشد فرنسا أن تستثمر في
بلاده وتعترف بما حققته الجزائر من تقدم
في مجال حقوق الإنسان رغم ما وصفه
بالإرهاب الشمولي الذي مارسته بعض
الجماعات في بلاده. وقبل إلقاء خطابه اجتمع
بوتفليقة مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك
واتفق على أن الوقت حان لتحسين العلاقات
الثنائية غير أن عددا من الاحتجاجات ضد
عنف الدولة في الجزائر اندلعت في شوارع
باريس ألقت بظلالها على بداية الزيارة
التي وصفت بأنها محاولة تاريخية لمصالحة
الجزائر والقوة التي كانت تستعمرها. ورغم اللقاء الذي اتسم
بالود الدبلوماسي بين بوتفليقة وشيراك
فإن هذا لم يمنعه من التعبير –حسب قوله-
عن المشاعر العامة للشعب الجزائري تجاه
الفرنسيين فأعاد التأكيد على النواب
الفرنسيين أن تأثيرات الحكم الاستعماري
الفرنسي الذي امتد 132 عاما ما زالت باقية. وقال بوتفليقة: "الدين
المعنوي الثقيل المستحق على القوى
الاستعمارية السابقة لمستعمراتها
السابقة يتعذر محوه وليست له حدود.
وسيستمر يلقي بثقله على العلاقات بين
الشمال والجنوب إلى أن يتم التخلص منه". واتهم بوتفليقة فرنسا
بالوقوف جانبًا بينما كانت الجزائر
تمزقها مذابح يرتكبها متشددون وقمع
حكومي قاسٍ في التسعينيات. وقال: إن باريس
لا يمكنها أن تغسل يديها من المسئولية
كما فعل بيلاطس البنطي قبل إرسال المسيح
إلى الصلب -كما تقول المعتقدات المسيحية-،
كما شجب أيضا بشدة القيود الفرنسية على
الهجرة واصفا اتفاقية شنجن للاتحاد
الأوروبي بشأن حرية السفر بدون تأشيرة
بين الدول الأعضاء بأنها "سور الصين
العظيم الجديد". وفي لهجة أكثر ودا قال
بوتفليقة: إنه يريد أن يرى فرنسا "تعزز
علاقاتها مع الجزائر وتلعب دورا محوريا
بين دول جنوب البحر المتوسط وأوروبا"،
وأضاف:إن الجزائر تريد إبرام اتفاق
ارتباط عادل ومتوازن مع الاتحاد
الأوروبي، وإنها عازمة على متابعة هدفها
في تكوين اتحاد لدول وفيما يتعلق بالديون
الإفريقية قال بوتفليقة "إن خدمة
الديون الأجنبية المستحقة على الجزائر
التي تقدر بنحو 28.5 مليار دولار هي عامل
عرقلة أمام مزيد من التنمية، وهي تبتلع
نحو نصف عائدات الجزائر؛ ولذلك فإن فرنسا
يجب أن تفكر في سبل جديدة لمساعدة
التنمية في منطقة البحر المتوسط.. وأحد
هذه السبل الجديدة إعادة التفكير في
مسألة الديون". وفي الجمعية الوطنية
أشاد بوتفليقة بجهود فرنسا للتحدث علنا
وبصورة أكثر صراحة عن دورها في حرب
استقلال الجزائر، ولتناول الكتب
المدرسية للفترة الاستعمارية بصورة أكثر
موضوعية. وفي بادرة نحو المصالحة
ألقى بوتفليقة خطابه باللغة الفرنسية
بدلا من العربية على خلاف ما أعلن مسبقا،
وأعرب عن تقديره لتبشيريين كاثوليك
قتلوا في إطار أعمال العنف في الجزائر. وعلى الجانب الفرنسي فقد
قالت كاترين كولونا المتحدثة باسم
الرئاسة الفرنسية: إن شيراك أكد
لبوتفليقة أثناء اجتماعهما أن فرنسا
ستبذل أقصى ما تستطيع داخل نادي باريس
لتخفيف عبء الديون ربما بتحويل الديون
إلى استثمارات، ونقلت عن شيراك قوله
لبوتفليقة: "حان الوقت كي تستأنف فرنسا
والجزائر التقدم باتجاه المستقبل جنبا
إلى جنب". أما على المستوى الشعبي
وغير الحكومي فيذكر أنه في حين أعدت
باريس استقبالا رسميا حافلا ومرحبا فقد
طالب نشطون في مجال حقوق الإنسان بإجراء
تحقيقات في ثماني سنوات من العنف
المتبادل بين الإسلاميين والسلطات
الجزائرية والذي أدى إلى مقتل 100 ألف شخص. وفي تقرير شديد اللهجة
اتهمت الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان
قوات الأمن الجزائرية ولجان الأمن
الأهلية بإعدام المشتبه بأنهم من
الإسلاميين دون محاكمة. وقالت: إن أقارب
المفقودين أبلغوا عن اختفاء 4600 شخص بعد
اعتقالهم. وكانت منظمة العفو
الدولية ضمن عدة جماعات لحقوق الإنسان
احتجت قرب الجمعية الوطنية أثناء خطاب
بوتفليقة. وقاطع العديد من النواب خطابه
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||