أظهرت دراسة طبية جديدة نشرت
مؤخرًا أن الأشخاص الذين يتمتعون بحياة
دينية نشطة يعيشون مدة أطول من غيرهم
بحوالي الثلث. ووجد الباحثون في ماريلاند
بعد تحليل 42 تقريرا عن حوالي 126 ألف شخص في
محاولة لتقويم العلاقة بين الدين وطول
العمر أن حضور أماكن العبادة سواء كانت
المساجد أو الكنائس أو المعابد قد يكون
له تأثير إيجابي على مدة حياة الإنسان.
وأكد الدكتور مايكل ماكلوف من
المعهد الوطني لبحوث العناية الصحية في
ماريلاند أن الانخراط في النشاطات
الدينية مهم جدا، وأن الإيمان الروحي
والصلاة يلعبان جزءا هاما في التمتع بصحة
جيدة.
ولاحظ هؤلاء في الدراسة التي
نشرتها مجلة الصحة النفسية الأمريكية أن
الأشخاص المتدينين يعتنون بأنفسهم
وبصحتهم بشكل أفضل من الآخرين، كما كانوا
أقل احتمالا للإصابة بالبدانة، مشيرين
إلى أن هؤلاء الأفراد الذين كانوا أعضاء
في مجموعات نشطة دينيا، استفادوا كثيرا
من الصداقة والدعم الاجتماعي الذي قُدّم
لهم. وسجل باحثو المعهد أن متوسط مدة
الحياة للأشخاص الذين سجلوا درجات أعلى
في مقاييس الاندماج الديني الخاصة
والعامة كان أعلى من الأشخاص الذين سجلوا
درجات أقل في هذه المقاييس بنسبة 29 في
المائة.
وكانت مسوحات أمريكية سابقة قد
بيّنت أن المراهقين المتدينين يتمتعون
بصحة أفضل من أقرانهم غير المتدينين.
وأرجع الباحثون ذلك إلى أن التمسك بالدين
يلزم الأفراد باتباع السلوكيات الصحية
كعدم شرب الكحول واتباع العادات
الغذائية السليمة التي تساعد في تقوية
أجسادهم وبنيتهم ويجنبهم الإصابة
بالأمراض.
وأظهر المسح الذي اعتمد على
استبيانات ملأها 5000 طالب من طلاب المدارس
الثانوية المحلية حول عاداتهم الصحية
ومعتقداتهم ومشاركتهم في المراسم
الدينية أن حوالي ثلث المشاركين يعتبرون
الدين جزءا مهما من حياتهم ويلتزمون
بحضور المراسم الدينية مرة أسبوعيًّا.
وتبين أن نفس هذه المجموعة كانت
أقل مشاركة في العراكات الطلابية أو
استخدام التبغ أو المخدرات أو حمل السلاح
أو شرب الخمور أثناء القيادة فضلا عن
أنهم كانوا أكثر التزاما بتناول أطعمة
مغذية ووضع أحزمة القيادة والحصول على
قسط وافر من النوم والتمارين الرياضية.
وتقترح النتائج أن الدين لا يقوّم السلوك
فقط، بل يشجع التزام المراهقين، بصرف
النظر عن العرق والجنس والبنية العائلية
وثقافة الوالدين والمنطقة الجغرافية
واهتمامها بالسلوكيات والعادات التي
تحمي صحتهم