|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
قمة
الكوريتين.. ترحيب دولي وشكوك في تنفيذ
الاتفاقات بيونجيانج- الحدث
وصباح أمس ودع الرئيس الكوري
الشمالي كيم جونغ ايل ضيفه الكوري
الجنوبي كيم داي يونغ لدى مغادرته مطار
بيونغيانغ بعد أن أرسيا أسسا لتوحيد شبه
الجزيرة المنقسمة ولتحقيق الانفراج بين
البلدين بعد نصف قرن من العداوة. وكانت أحدث التصريحات المتفائلة
حول القمة هي التي قالها الرئيس الكوري
الجنوبي كيم-داي يونغ أمس الخميس في
العاصمة الكورية الجنوبية سيول بعد
عودته من بيونغيانغ، مؤكدا أن إعادة
توحيد الكوريتين "أمر قابل للتحقيق". وأوضح يونغ في كلمة ألقاها في
المطار "أعود مع اقتناع راسخ بأن إعادة
التوحيد قابلة للتحقيق". مضيفا إن
الكوريتين يجمعهما تاريخ طويل لشعب واحد
موحد، ثم مضى موجها الشكر مجددا إلى سكان
بيونغيانغ لاستقبالهم الحار له. وأضاف يونغ في هذه التصريحات قوله:
إنه أثار مسألة البرنامج النووي
والصواريخ الكورية الشمالية خلال زيارته
إلى بيونغيانغ، كما أكد أيضا مناقشة قضية
القوات الأمريكية المنتشرة في الجنوب
وقانون الأمن الوطني المطبق في الجنوب،
وذلك ضمن مناقشات وافية تطرقت إلى كل
المسائل العالقة بين البلدين واصفا
محادثاته مع الزعيم الكوري الشمالي كيم
جونغ ايل بأنها كانت "مفيدة جدا". وقد أعلنت كوريا الجنوبية أمس مع
الإعلان عن اختتام أعمال القمة أنها
ستطلب إقامة خط اتصال عسكري مباشر مع
كوريا الشمالية بهدف تفادي نشوب نزاع
مسلح بين الجانبين. إشادة
دولية
وقد لقي الاتفاق الذي تم التوصل إليه
ليلة الأربعاء إشادة في سول على أنه يمهد
الساحة لخروج كوريا الشمالية من عزلتها لتعيد
بناء اقتصادها المنهار. وفي هذا الإطار قالت صحيفة "كوريا
ايكونوميك ديلي" الاقتصادية
الصادرة في كوريا الجنوبية: "قطعت
الكوريتان خطوة تاريخية بوضع أساس إعادة
الوحدة"، كما أشارت جميع الصحف في عناوينها
بإنجاز الرئيس الكوري الجنوبي كيم داي يونج
بإقناع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج ايل
بالسماح بإعادة لَمّ شمل العائلات التي شتتت
عندما اندلعت الحرب الكورية قبل 50 عاما. أما الرئيس الأمريكي بيل كلينتون فقد
أبدى سعادته بالنتائج التي أسفرت عنها القمة
فيما يتعلق بتخفيف التوتر على الحدود بين
البلدين، واعتبر ذلك خطوة على الطريق الصحيح
في إشارة إلى أن القمة لم يصدر عنها إشارة
واضحة حول الموقف من الصواريخ الكورية
الشمالية طويلة المدى الموجهة إلى جاراتها. وقال كلينتون: "أشعر بسعادة بالغة
لهذا الإعلان، وأعتقد أنه يمنح الأمل، ولكن
الآن أصبح لدينا الكثير من العمل الذي يتعين
إنجازه باعتبار أن ما تحقق هو مجرد خطوة أولى
لكنها تسير في الاتجاه الصحيح ومن جانبه أيضا فقد أكد رئيس الوزراء
الياباني يوشيرو موري أمس الخميس أن الاتفاق
الذي تم التوصل إليه بالأمس بين الكوريتين
بهدف فتح الطريق أمام إعادة توحيدهما هو
اتفاق "غاية في الأهمية". شكوك
حول تنفيذ الاتفاقات وفي غضون ذلك فقد استمرت ردود الأفعال
العالمية المتشككة في جدوى ما تم التوصل إليه
في القمة، وفي هذا الإطار فقد شكك خبراء في
عزم كوريا الشمالية على تطبيق الاتفاقات
التاريخية التي وقعت الأربعاء مع كوريا
الجنوبية مشددين على أن اتفاقات سابقة بقيت
حبرًا على ورق، واستند هؤلاء إلى سابقتين في
عامي 1972 و1991 وقع خلالهما بيان مشترك حول إعادة
التوحيد واتفاق حول المصالحة والتعاون وعدم
الاعتداء. ويقول البروفسور كيم جونغ-وون من
جامعة سيجونغ " في كوريا الجنوبية يفترض أن
تساهم القمة في خفض التوتر بين الكوريتين. لكن
يجب أن نحافظ على وضوح أفكارنا اعتبارا من
الآن لنرى ما إذا كانت كوريا الشمالية ستفي
بكلامها". ويشدد كيم على أن الكوريتين سبق
وأبرمتا عدة اتفاقات "لكنها لم تطبق بتاتا".
غير أنها المرة الأولى التي تبرم فيها
اتفاقية مماثلة بين زعيمي البلدين. ويقول سكوت سنايدر الخبير الأمريكي
الذي يعمل في "آيجيا فاونديشن" إنه يجب
أن نرى ما إذا كانت الدلالة الرمزية للقمة "ستكون
مختلفة عن الآمال الخاطئة التي سممت على
الدوام العلاقات بين الكوريتين". وقال الناطق باسم وزارة الخارجية
الأمريكية ريتشار باوتشر "لا أعتقد أن
بإمكاننا أن نرى في هذه القمة ملامح معينة
تغير احتمال وجود تهديد بالصواريخ (من جانب
كوريا الشمالية) ضد الولايات المتحدة". البرنامج
النووي
ومن ناحية أخرى فقد شككت جهات بحثية في
أن تنفذ كوريا الشمالية تعهداتها مستندة إلى
أنها لا يمكنها التخلي عن برنامجها النووي،
حيث أفاد المعهد الدولي لأبحاث السلام في
إستوكهولم في تقريره السنوي أن هناك شبهات
حول قيام كوريا الشمالية بتطوير برنامجا
نوويا سريا فيما يتم تسريع تطوير نظام إطلاق
الصواريخ البعيدة المدى. وأوضح التقرير أن كوريا الشمالية لم
تف بالتزاماتها الواردة في اتفاق الأمن
الثنائي مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية،
معززة بذلك الشبهات حول برنامجها السري
للتسلح النووي. وكانت بيونغيانغ أثارت دهشة العالم في
1998 حين قامت بتجربة صاروخ بالستي يعتقد أنه من
طراز "تايبودونغ-1" وأنه حلق فوق
اليابان، مع أن بيونغيانغ أكدت أن الأمر
يتعلق بإطلاق قمر اصطناعي. ونظرا لكونها نظاما منغلقا، يتعذر
الحصول في كوريا الشمالية على معلومات رسمية
حول برنامج التسلح العسكري. لكن المعهد أشار
إلى أنها سرعت تطوير برامج إطلاق الصواريخ
الطويلة المدى في التسعينيات. وأوضح التقرير أنه جرت تجربة نماذج
عدة من هذه الصواريخ القادرة على حمل رؤوس
متفجرة عابرة للقارات. وقد أثار تطوير الصواريخ البعيدة
المدى في التسعينيات مخاوف لدى الصين
واليابان وكوريا الجنوبية وروسيا من التهديد
الكوري الشمالي استنادا إلى الشبهات بأن
كوريا الشمالية تطور برنامجا سريا لجمع مواد
أساسية وامتلاك التكنولوجيا والمعرفة
اللازمتين لصنع أسلحة نووية". وتابع التقرير أن الرد الدولي على ذلك
وخصوصا من اليابان غير معروف مشيرا إلى أن
تعزيز الأمن والاستقرار في شبه الجزيرة
الكورية لا يزال يعتبر مشكلة مهمة في
المستقبل القريب. ويذكر أن الاتفاق الذي يضم خمس نقاط
ينص على أن الكوريتين ستعملان على تحقيق
الوحدة من دون اللجوء إلى تدخل خارجي، في
تلميح إلى مطلب كوريا الشمالية المتكرر بسحب
37 ألف جندي أمريكي منتشرين في الجنوب. وتشمل أولى الإجراءات الملموسة في
الاتفاقات بين الزعيمين المجال الإنساني،
ولا سيما لَمّ شمل العائلات التي فرقتها حرب
1950-1953. ويفيد خبراء أن تعهد كوريا الجنوبية
بتقديم مساعدة اقتصادية إلى الشمال، الذي يرد
بين السطور في البيان المشترك، ساهم كثيرا في
إيجاد جو المصالحة هذا
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||