|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
مواجهة ساخنة بين أولبرايت وطالبة فلسطينية الحدث- دعاء جمال تعرّضت
وزيرة الخارجية الأمريكية: مادلين
أولبرايت لموقف حرج مساء الأربعاء
الماضي 7-6-2000 عندما وقفت طالبة فلسطينية
الأصل أمريكية الجنسية لترد عليها في حفل
تخرج أقامته جامعة "بيركلي" كانت
أولبرايت ضيفة فيه؛ حيث فضحت الطالبة
صورًا من الممارسات اللاإنسانية للسياسة
الخارجية الأمريكية، وخاصة فيما يتعلق
بالموقف تجاه العراق، ولم تستطع الوزيرة
الرد عليها. وكانت
الوزيرة قد بدأت الحفل بكلمة أكدت فيها
على المضمون الإنساني للسياسة الأمريكية
الخارجية، وعرجت على عدد من القضايا
المتعلقة بمنطقة الشرق الأوسط، ومنها
الموقف من العراق والقضية الفلسطينية،
ثم جاء دور الطلاب الذين تحدث بعضهم
تباعًا حتى جاء دور الطالبة الفلسطينية:
"فادية رفيدي" لإلقاء كلمتها فإذا
بها تنحّي كلمتها المعدة مسبقًا، والتي
روجعت عدة مرات جانبًا، وتتحدث من قلبها
بكل ما يدور داخلها من أفكار وأحاسيس،
وبدون خوف من أولبرايت، فتهاجم السياسة
الأمريكية، وترد على كل ما رددته من
مزاعم في كلمتها أمام الخريجين. تقول فادية:
"سأتكلم، وسأذكر كل ما لم تذكره
أولبرايت في كلمتها، إني أشفق عليها –أولبرايت-
من نظرات الناس التي لا تحمل لها
احترامًا، ومنهم جدتي الجالسة مع جمهور
الحفل؛ فأولبرايت لم تذكر العراق،
ومأساة أطفاله في ظل العقوبات الدولية،
إن عدد الأطفال الذين ماتوا ثلاثة أضعاف
من ماتوا في هيروشيما وناجازاكي". وتحدثت
الفتاة باستفاضة عن العقوبات المفروضة
على العراق، ومعاناة الشعب العراقي من
جرائها، والظلم الواقع عليهم، وقالت: إن
ما يحدث في العراق "يشبه إلى حد كبير ما
كان يحدث قديمًا في تجارة العبيد؛ فقد
مات أكثر من 2.5 مليون عراقي حتى الآن؛ من
جراء الحصار، ومن القصف الفوضوي الذي
تعرضوا له"، وقالت: هل تتخيلون ما أصاب
العراق في عشر سنوات من تدمير للاقتصاد
وهلاك للموارد، وفقر، وعدم القدرة على
التنمية وتدهور الأحوال الصحية؟!!"،
وأضافت: "أنا لا أعارض أولبرايت كشخص،
وإنما لأنها تمثل القوة العظمى، هي مجرد
رمز"، وقالت: إن "العراق كان في فترة
ما أفضل الدول العربية من ناحية الخدمات
الصحية والاجتماعية، ولو نظرنا إليه
الآن سنجد النقيض". كما تساءلت
فادية عن سبب قوة صدام حسين، ومن أعطاها
له؟! فعندما كان يحارب الأكراد استخدم
معهم الأسلحة الكيميائية المصنعة في
نيويورك، وعندما كان يحارب إيران كانت
المخابرات الأمريكية ( CIA ) هي التي تمول
العراق في هذه الحرب، الذي راح ضحيتها
مليون شخص، وعندما لم يعودوا في حاجة
إليه فرضوا على شعبه العقوبات والحصار،
كما أن معدل الإصابة بالسرطان زاد إلى 70%
منذ حرب الخليج، وبالرغم من أن الأمم
المتحدة أكدت خلو العراق من الأسلحة
النووية إلا أننا لا زلنا نقذفهم كل حين
وآخر بقذائف اليورانيوم، وصرخت قائلة: إن
شعبنا يموت في العراق، ولا يجد الدواء!. وأضافت
الطالبة تقول في حضور أولبرايت: أعتقد
أنني أوصلت فكرتي إلى هذا الحشد، وعبأتهم
نفسيًا تجاه هذه السيدة التي لا يعجبها
شيء مما قلته بالتأكيد، وإذا لم أستفد
شيئًا فعلى الأقل جعلت الناس يفكرون -ولو
بنسبة بسيطة- في العراق وما يحدث فيه،
ويفكرون -ولو قليلاً- في السياسات
الخارجية للولايات المتحدة، وهذا
التفكير أعتبره نجاحًا لي، لا أريد أن
آخذ كثيرًا من وقتكم وأختم حديثي باللغة
العربية وأقول لكم: "لا تستوحشوا طريق
الحق من قلة السائرين فيه"، و"أعتقد
أن المستقبل سيكون للدين، وسنمشي في
طريقه، وندعو إليه الناس". وقد حظيت
كلمة الفتاة الفلسطينية بالترحيب
والتصفيق على غير المتوقع، وعلى إعجاب
أساتذة الكلية والعميد والطلاب، ولم
تحاول الوزيرة الأمريكية الرد عليها!
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||