|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
مسئول مصري: سوريا مستهدفة من إسرائيل وأمريكا القاهرة-محمد جمعة أكد د.مصطفى الفقي -مندوب
مصر الدائم لدى جامعة الدول العربية،
ومساعد وزير الخارجية للشئون العربية- أن
سوريا مستهدفة من قبل الولايات المتحدة
وإسرائيل، وأن استهدافها ليس قضية
جديدة، وإنما هي مسألة متكررة في التاريخ
الإستراتيجي، وأوضح أن التسوية تختلف
كثيرًا عن السلام؛ فالتسويات القانونية
والاتفاقيات التعاقدية يبن حكومات الدول
تبدو قريبة المنال، أما السلام بين
الشعوب في علاقاتها مع بعضها البعض فيبدو
عسيرًا الآن ويحتاج إلى وقت.
وقال ردًا على سؤال حول مستقبل عملية
التسوية بعد وفاة الرئيس السوري حافظ
الأسد، في لقاء مع الصحفيين أول أمس (الثلاثاء
13-6-2000م) بمقر اتحاد الكتاب المصريين: إن
المستقبل يحمل تطورات كبيرة ومتسارعة،
والاستقرار الذي شهدته سوريا لعقود مضت
شيء محبب إلى نفوسنا، إلا أنه استثناء في
تاريخ سوريا، والمعنيون بشأن الحكم في
العالم العربي عليهم أن يعوا هذا جيدًا.
وأضاف أن الآخرين كالولايات المتحدة
وإسرائيل سوف يراقبون القيادة السورية
الجديدة؛ ليتأكدوا من مدى صلابتها
وقدرتها على الإمساك بزمام الأمور، وأن
حالة الترقب هذه قد تستغرق عدة شهور،
وربما يواكبها انشغال الإدارة الأمريكية
بالانتخابات الجديدة، وعليه فإن وفاة
الأسد قد تدفع إلى التركيز على المسار
الفلسطيني، وتجميد مؤقت للمسار السوري. وقال مصطفى الفقي: إن
تفكيرنا قبل وفاة الأسد تغيّر تمامًا بعد
وفاته، والفراغ السياسي نتيجة تغير
القيادات تجعلنا نقول بوضوح: إننا في عصر
سوف يلعب فيه المستشارون دورًا كبيرًا
بعد غياب القيادات التاريخية. وأضاف الفقي أن ما حدث
الآن من فراغ سياسي في المشرق العربي،
يزيد من مسئولية القيادة المصرية، ويجعل
الدور المصري أكبر من ذي قبل، بعد أن أصبح
المسار الفلسطيني على كاهل القيادة
المصرية، وبعد أن تحتم عليها أيضًا رعاية
المسار السوري. وأوضح أن الزعامات
الشابة في العالم العربي هي من الأجيال
الليبرالية التي تعلمت في أوروبا، وخاصة
بريطانيا، وأنه ربما يكون في جعبتها
الكثير، وأكد أن غياب القيادات
التاريخية لا يعني اختفاء الشعوب، وفكرة
الكاريزمية السياسية أصبحت مرفوضة،
والحاكم التاريخي فكرة مخالفة
للديمقراطية. وقال: إن جزءًا
كبيراً مما تعاني منه أمتنا العربية الآن
هو طول فترة الحكم؛ فالملك الحسن ظل يحكم
المغرب طيلة أربعين عامًا، وكذلك الملك
الحسين، أما الأسد فحكم ثلاثين عامًا. وحول الطريقة التي عُدّل
بها الدستور السوري، والوسائل المتبعة
لنقل السلطة إلى بشار الأسد، أجاب مساعد
وزير الخارجية بقوله: إن لكل بلد ظروفه
وخصوصياته، إلا أن القبلية السياسية
والقيادية لها خطورتها على العملية
الديمقراطية داخل البلد.
وفي سؤال عن مستقبل النظام الإقليمي
العربي في ظل العولمة أكد الفقي أن نظرية
سيادة الدولة كمبدأ حاكم في العلاقات
الدولية ضُربت في مقتل، ولم يعد لها وجود
في ظل العولمة، والتغييرات التي طرأت على
النظام العالمي، وأصبح من شأن الدول
الكبرى التدخل في الشئون الداخلية للدول
الصغيرة، تحت دعاوى مختلفة مثل حماية
حقوق الأقليات أو حتى حماية البيئة!!،
ورغم ذلك فإننا نشهد تراجعًا في الإرادة
السياسية للقادة العرب بشأن إعطاء
تنازلات طفيفة تؤدي إلى قيام تكتل
اقتصادي وتحالف سياسي عربي!!، وأضاف أن
الاستعداد للتنازل عن هامش من سيادة
الدولة القطرية وإعطائه لكيان عربي أكبر
غير موجود، وما زالت النظرية القطرية هي
السائدة.
وعن الشأن السوداني أكد الفقي أن السودان
يقف الآن على أعتاب فترة مبشرة حتى في
الناحية الاقتصادية، وأوضح أن مصر لعبت
دورًا كبيرًا في تحسين صورة السودان أمام
العالم، حتى إن بريطانيا باتت تعارض
مسألة تقسيم السودان، وطالب مساعد وزير
الخارجية بضرورة النظر إلى السودان نظرة
حقيقية وواقعية، بعيدًا عن الأهداف
والمآرب السياسة المختلفة
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||