|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
ماليزيا : زيادة عدد الجيش استعدادا لتهديدات المستقبل كوالالمبور- صهيب جاسم تخطط ماليزيا لزيادة عدد قواتها
المسلحة بعد أن كانت لديها خطة تقليص في
الأعوام الماضية فالحكومة أعلنت هذا
الأسبوع أنها بصدد البدء بتنفيذ خطة
زيادة عدد القوات ليكون خمسة أضعاف العدد
الحالي خلال 20 عاما أي قبل عام 2020 الذي
تطمح ماليزيا أن تكون قد وصلت إلى منزلة
الدولة الصناعية بحلوله . وفيما ستبقى القوات العسكرية
المنتظمة ما بين 80- 100 ألف جندي سيرفع عدد
"القوات الإقليمية" المتطوعة من 47
ألفا إلى 240 ألف جندي احتياطي تدريجيا
خلال العقدين القادمين
مما سيساعد ماليزيا كذلك على إرسال
قواتها في مهام دولية بشكل أوسع
كمشاركتها السابقة في البوسنة والهرسك
وسيراليون وغيرها ، كما تستعد ماليزيا
لمواجهة أي خطر إقليمي وأي عدم استقرار
محلي على امتداد مساحة البلاد المنقسمة
جغرافيا إلى ماليزيا الشرقية والغربية . ويعرف عن ماليزيا أنها من أكثر
دول جنوب شرق آسيا استقرارا لكنها تقع في
وسط جزر آسيوية مضطربة وزادت حالة عدم
الاستقرار فيها في الأعوام الثلاثة
الماضية فإندونيسيا تشهد أحداث عنف
سياسي وديني وانفصالي واسعة وكثير منها
في أقاليم قريبة من ماليزيا والجيش فيها
لم يعد يتحرك بالقوة التي كان يحفظ بها
وحدة الجزر المترامية سابقا وهو ما يقلق
ماليزيا ، كما أن خلافا حدوديا هادئا
بينها وبين تايلاند بدأ يظهر، والصراع
الدائر في جنوب الفلبين بين المسلمين
الذين تتعاطف معهم وبين الحكومة
الفلبينة خطر آخر قريب منها خاصة وأنها
أقحمت في الصراع باختطاف الرهائن
الأجانب من أحد جزرها القريبة من جنوب
الفليبين على يد جماعة فلبينية مسلمة
مسلحة وأدى ذلك إلى توتر العلاقات بينهما
لحد ما ، كما أن اقتصاد ماليزيا يتحسن
واستقرار الأوضاع صمام الأمان الذي
تتميز به عن جاراتها وهي مطلة على ممر
ملاقا المهم دوليا في التجارة بين آسيا
والعالم . وتعد القوات الإقليمية
الاحتياطية مشابهة لقوات الحرس الوطني
الأمريكي فالمنتظمون فيها يجندون لبعض
شهور السنة وتسمي هذه القوات نفسها :"
خط الدفاع الثاني " ومهمتها الحفاظ على
وحدة البلاد كما يدرب بعض أفرادها على
مهام داعمة للجيش كالهندسة العسكرية
وجزء من جنودها يدربون تدريبا جزئيا
لمهام حماية النقاط الحساسة في البلاد
لحظة اندلاع أزمة أو في حالات الطوارئ
كحراسة الطرقات والمطارات والموانئ. وزيادة عدد القوات الاحتياطية
الماليزية سيعطي القوات النظامية فرصة
للتحرك دوليا وتقوية الحضور الدولي
لماليزيا في مناطق النزاعات بدون الخوف
من أزمة داخلية أمنية كخطوة تدعم خطة
توسيع القوات الجوية والبحرية الماليزية
منذ أواخر التسعينيات ونية ماليزيا
صناعة السلاح الخفيف محليا خلال سنوات . وفي الوقت الذي لا يخشى أحد في
المنطقة من صعود نجم ماليزيا العسكري
لأنها
لا تشكل خطرا لأحد تحديدا فإن
ماليزيا قد بدأت تغير من التوجه الذي ظلت
حكومتها تقوده في آسيا والذي يقوم على
سياسية " عدم التدخل في شؤون الآخرين
" فرئيس الوزراء الماليزي د . محاضير
محمد أرسل قوات جيش بلاده للمشاركة في
الإشراف على انتقال السلطة في تيمور
الشرقية منذ أغسطس الماضي بل اقترح أن
تستلم ماليزيا كدولة آسيوية
وجارة لإندونيسيا قيادة القوات
الدولية فيها بدلا من أستراليا والدول
الغربية الأخرى . كما أن مشكلة إقليم
آتشية الإندونيسي تقلق ماليزيا مع تزايد
مطالب الانفصال فيه عن إندونيسيا ومؤخرا
اغتيل قيادي آتشيوي في العاصمة
الماليزية حيث يعيش منفيا فيها منذ سنوات
وتبادل الجيش الإندونيسي وحركة تحرير
آتشية الانفصالية الاتهامات بقتله. ولكن من المستبعد أن تقدم ماليزيا
على التحرك إقليميا لمواجهة أي خطر قبل
أن يصل بالفعل إلى سواحلها لكن ما تطمح له
حكومتها هو تعزيز اعتماد الآسيويين على
جيوشهم في مهام حفظ السلام في شرق آسيا
بدون تدخل القوات الغربية بل قد تُستدعى
من قبل جارتها الكبيرة إندونيسيا لمهام
معينة كما حصل عندما ساعدت قوات الدفاع
المدني الماليزية نظيرتها الإندونيسية
في إطفاء حرائق الغابات عام 1997 . ولزيادة عدد الجنود الاحتياطيين
فائدة قصيرة المدى أيضا فهي تساعد
الحكومة على إشغال الشباب بقضايا وطنية
وشحذ الشعور القومي بينهم خاصة وأن
الغالبية الساحقة من الجنود من المسلمين
في الوقت الذي تواجه الحكومة والحزب
الملايوي الحاكم تزايد شعبية الحزب
الإسلامي
بين الشباب المسلم وجفاء من قبل
الكثير منهم تجاه الحزب الحاكم الذي
يحاول إيجاد قضية جديدة وخطابا قوميا
يحشد تأييد جيل جديد له مقابل
تنامي ردة الفعل الإيجابية للخطاب
الإسلامي للحركة الإسلامية السياسية
المعارضة . كما أن لزيادة عدد القوات
الاحتياطية هدف آخر وهو احتواء أي أحداث
تهدد الاستقرار والنظام القائم فالقوات
الاحتياطية كما يقول المحللون هو الاسم
الآخر لـ"الميليشيات" التي عادة ما
تحتضن أعدادا من غير المتدربين تدريبا
كاملا ولكنهم مسلحين و مستعدين لتنفيذ
أوامر الدولة ليس في الحروب ولكن ضد أي
مدنيين تعتبرهم الحكومة مثيرين للمشاكل!.
ولكن بسبب أن المخاطر مازالت قليلة
بالنسبة للحكومة حتى الآن فإن الحكومة
ليست في عجلة من أمرها لزيادة العدد بشكل
سريع . والجدير
بالذكر أن الخدمة العسكرية في ماليزيا
ليست إجبارية كما يتصف الجيش الماليزي
بحياديته التي يمتدحها جميع الخبراء
بشؤون الجيوش الآسيوية مقارنة بالجيوش
الآسيوية الأخرى وتعد ماليزيا من الدول
النامية أو المسلمة القليلة التي لم تشهد
أي انقلاب عسكري في تاريخها منذ أن
استقلت
وحتى الآن!
|
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||