|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
بريطانيا على طريق الانضمام إلى اليورو الحدث-عبد الله مراد أصدرت
منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية
المعروفة بنفوذها الكبير، تقرير هامًا
جاء فيه أن بريطانيا على وشك الوفاء
بشروط الانضمام إلى مجموعة الدول
المستخدمة للعملة الموحدة اليورو. وقال
التقرير المعد بتاريخ 9 يونيه 2000: إن
الاقتصاد البريطاني أخذ في التحول
ليماثل إلى حد كبير نظيره في البلدان
التي انضمت بالفعل إلى مجموعة اليورو،
مشيرًا إلى أن الاختبارات التي أجريت
مؤخرًا لقياس الأداء الاقتصادي في
بريطانيا توضح وجود تماثل كبير بين مسار
الاقتصاد البريطاني ونظيره في الدول
الأوروبية الأخرى، ومن مؤشرات هذا
التماثل الاتفاق الملحوظ في نسبة ارتفاع
الأسعار سنويًّا، في كل من بريطانيا ودول
اليورو؛ إذ تتساوى تلك النسبة وتبلغ
حوالي 2%. ويرى
التقرير الذي أعده الكاتب البريطاني:
جوليان جلوفر أنه لن يمر وقت طويل لكي
يصبح السلوك والأداء في الاقتصاد
البريطاني أقرب للمعدل الأوروبي منه
للسلوك الاقتصادي في الدول المنضمة
مؤخرًا لمجموعة اليورو. واستطرد
جلوفر قائلاً: إن أهمية هذه التقرير
كبيرة وترجع أهميته إلى سببين أولهما: أن
المنظمة المذكورة هي منظمة مستقلة وليس
لها أهداف أو مصالح سياسية في إقناع
بريطانيا بالانضمام إلى مجموعة اليورو
أو التقاء بعيدًا عنها والاحتفاظ
بعملتها؛ ومن ثم فإن ردود فعل وتأثيرات
تعليقاتها سيكون لها صدى كبير وبالغ. وثانيهما:
أنه كلما كان التماثل بين الاقتصاد
البريطاني ونظيره في باقي الدول
الأوروبية كبير كانت قدرة بريطانيا على
استبدال الجنيه باليورو أكثر يسرًا ودون
إحداث اضطرابات اقتصادية داخلية. ويعتقد
المعارضون البريطانيون لمسألة الانضمام
لمجموعة اليورو انه بمثابة خطأ كبير خاصة
وان هناك اختلاف كبيرا أيضا في إدارة
ومسار كلا من الاقتصاد البريطاني والآخر
في الدول الأوروبية بما يعني انه ما قد
يكون مفيدًا لألمانيا مثلا ليس بالضرورة
أن يكون كذلك لبريطانيا والوقع انه في
الوقت الذي تشرع فيه وزارة المالية
البريطانية بمجاملة منظمة التعاون
الاقتصادي لثنائها على الأداء الاقتصادي
في بريطانيا إلا أنها حالة من القلق
تخوفا من أن تسبب تقارير كهذه في أن تحتل
قضية الانضمام لمجموعة اليورو قمة
الأجندة السياسية وهنا سيعمد الوزراء
إلى تأجيل مناقشة تنلك القضية إلى ما بعد
إجراء الانتخابات
العامة في البلاد خشية أن يتمكن
المحافظون من تحويل الانتخابات إلى
منازلة حول عضوية اليورو خاصة وان كل
اقتراع للرأي تم إجراؤه يبين أن جماهير
الشعب لا ترغب في الانضمام في الوقت
لحالي، الأمر الذي دفع بوزارة المالية
إلى إقناع المنظمة بتخفيض تلك النغمة
القائلة بان بريطانيا أصبحت الآن مستعدة
للانضمام لمجموعة اليورو. وخلص
جلوفر إلى القول بأنه وفقا للقواعد التي
حددتها معاهدة ماسترخت عام 1991 والتي
تشترط ضرورة اجتياز مجموعة من
الاختبارات على الأداء الاقتصادي بنجاح
وذلك في مجالات مثل الدين-التضخم-أسعار
الفائدة-والاقتراض) كمعايير أساسية
لعضوية اليورو، يصبح في إمكان بريطانيا
الانضمام لليورو من الغد إذا رغبت في
ذلك خاصة بعد نجاحها في اجتياز تلك
الاختبارات بنجاح، ناهيك عن الانخفاض
الحالي في قيمة اليورو أمام الجنيه
الإنجليزي. وإذا كانت الدلائل تشير إلى أن
بريطانيا ستقوم باستيفاء كل معيار ممكن
للانضمام للعملة الموحدة قريبا وبعد
الانتخابات القادمة مباشرة إلا أن رئيس
الوزراء يعتقد أن الجماهير لا ترغب في
هذه العضوية مما قلد يحمله على النفور من
إجراء الاستفتاء الذي كان قد وعد به،
وحتى أن تم إجراؤه فليس هناك ضمانا بان
يفور فيه المؤيدون لفكرة الانضمام وعليه
يبدو أن الجنيه كعملة لبريطانيا سيظل
آمنا لفترة ما
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||