|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
هويدي: بشار لن يجلب الديمقراطية لسوريا لندن - قدس برس استبعد الكاتب
والمحلل السياسي البارز فهمي هويدي أن
يجلب قدوم الدكتور بشّار الأسد إلى سدة
السلطة في سوريا بوادر انفراج ديمقراطي
إلى هذا البلد، وقال هويدي الذي تنشر
تحليلاته في عدد من كبريات الصحف العربية:
إنه يشك في أن يتمكن نجل الرئيس حافظ
الأسد من القيام بخطوات على الصعيد
الديمقراطي؛ على اعتبار أن الأمر ليس
بيده، وإنما بيد الذين ساندوه وأتوا به،
وبيد المؤسسة الأمنية التي حكمت في
الماضي، والذين هم أخبر بدقائق الحكم
والأمور منه، وذلك لأنه حديث السن وقليل
التجربة –كما قال-. وأعرب
هويدي في تصريح عبر الهاتف لوكالة "قدس
برس" عن عدم تفاؤله بالمستقبل، قائلاً:
إن سوريا قد لا تعرف في وقت قريب نسمات
ديمقراطية، وإن ما قد يحصل هو "هبات"
ديمقراطية من أعلى، من نوع إخراج بعض
المساجين لا أكثر .. "أكاد أقول: إن
الرجل ليس له شيء يستند إليه إلا المؤسسة
التي كانت حاكمة في السابق، وهذه ليس من
السهل عليها أن تغيّر من سياستها". وحين سئل كيف
ينظر إلى خلافة بشار الأسد لوالده في
الحكم في نظام جمهوري.. قال هويدي: "في
هذا العالم تحدث أشياء عجيبة، فـ "نوردم
سيهانوك" –حاكم
كمبوديا- كان رئيسًا للجمهورية ثم صار
أميرًا، ونحن الآن أمام حالة يتحول فيها
رئيس جمهورية إلى ملك يورّث الحكم
لأنجاله، ونظام جمهوري يتحول إلى ملكية
مقنعة.."، ثم يضيف: "المسألة تثير
قضية في العالم العربي؛ لأن أكثر من قطر
عربي يهيئ فيه الأبناء لخلافة آبائهم". وقال
هويدي: "في سوريا الكثير من علامات
الاستفهام، وأنا لست متأكدًا مائة في
المائة أن بشّار سيتولى الحكم، ربما نقول
ستين أو سبعين في المائة، ولكن قطعًا ليس
مائة في المائة.. أنا لست متأكدًا أنه
سيتولى، وإذا تولى فلا أظن أنه سيُمَكّن
تماما من ناصية الحكم.. إن بشار سيجد
أمامه جهات هي صاحبة فضل عليه، قد تستحوذ
على الأمر دونه". وشدد
هويدي على وجود انقسام وجدل داخل الطائفة
العلوية، التي ينحدر منها بشّار الأسد،
وكذلك في داخل حزب البعث، وداخل الصف
الوطني، فيما يخص موضوع تولي بشّار للحكم. وقال: إن
هذه الانقسامات لم تتح لها فرص في السابق
لتخرج إلى العلن ولتبرز إلى السطح،
واعتبر هويدي أن ما يجري هو مسار يتشكل
ويمضي إلى الأمام، ولكنه قال: إنه ليس
متأكدًا من أن هذا هو المسار النهائي،
وشدد على أن المستقبل مليء بالاحتمالات. وقال
هويدي: إن "الناس مشغولون بتعديد مناقب
البطل، ولا أدري هل من الحكمة أن نلفت
النظر إلى صوت العقل أم لا؟.. ربما صوت
العقل يبدو طيرانًا خارج السرب، ويبدو
صادمًا للناس .. الناس الآن تولول، لكن
برأيي أن للرجل مزايا وفضائل لا شك فيها،
لكن الإشكال يتصل بمسائل متعلقة بشرعية
السلطة في العالم العربي، هل تقوم على
الولاء للوطن أم على الولاء للزعيم؟..
الناس ستتحدث يومًا ما، وهي تهمس الآن،
ولكن الكلام الذي ينبغي أن يقال لم يقل
بعد". وشدد
هويدي على أن "رحيل الأسد يفتح ملفات
كثيرة، نحتاج إلى حوار جاد ومسؤول
بشأنها، وذلك بعد أن تنقضي لحظة الانفعال
والحزن.. هناك مسائل جادة تتعلق
بالشرعية، أو بالمسيرة السورية، أو
بمفاهيم الحكم التي طرأت على الواقع
العربي، لا بد أن تكون محل حوار جاد
ومسؤول". وفيما يخص
موقع سوريا ونفوذها الإقليمي بعد رحيل
الرئيس حافظ الأسد.. قال هويدي: إن سوريا
ستصغر كما صغرت الأردن .. "نحن مقبلون
في مناطق الشام على الزعماء الصغار، وإذا
رحل (الرئيس العراقي) صدام حسين فسنجد
أنفسنا أمام مجموعة من "الأولاد"
يحكمون هذه المنطقة"، ثم يضيف "السياسة
الخارجية لسوريا ستتغير؛ لأن حافظ الأسد
كان له سجل، وكان حريصًا على ألا يوقع
بيده، وأن يدخل التاريخ ويده نظيفة من
توقيع اتفاق مع العدو الصهيوني.. أما
الآخرون فحساباتهم مختلفة"
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||