|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
نص
البيان الصادر عن رفعت الأسد في
ما يلي نص البيان الصادر عن الدكتور رفعت
الأسد، شقيق الرئيس السوري الراحل حافظ
الأسد، المقيم حالياً في منفاه في فرنسا،
والذي أصدرت السلطات السورية مذكرة توقيف
بحقه؛ لمنعه من حضور جنازة شقيقه في دمشق
والقرداحة: «بيان
صادر عن الدكتور رفعت علي الأسد أيها
الإخوة المواطنون يا
جماهير شعبنا العربي السوري رحل
قائد كبير عن المسرح السياسي الوطني
والعربي والدولي، وبرحيله يخسر ميدان
النضال السوري أعز الفرسان، وأكرم
القادة، وأنبل المناضلين .. إنه الرئيس
حافظ الأسد. لقد
تربيت -بكوني الأخ الأصغر سناً- على يدي
الأخ الأكبر حافظ الأسد، وترعرعت شاباً
على قيم الوفاء والأخلاق والتفاني في سبيل
الوطن .. في مدرسة المعلم حافظ الأسد. لقد
كان حافظ الأسد بالنسبة لي أباً وأخاً
وقائداً طوال فترة تفُوق على ربع قرن،
ليصبح بعدها رمزاً أتعلق به، وأنشد قيمه
ومبادئه. إنني يا أخي ويا معلمي يا حافظ
الأسد، سأبقى كما كنت تعرفني: الأخ البار
الوفي المخلص لما تلقيته منك، وسيبقى
نبراساً في طريقي أحمله مناضلاً صامداً
لإعلاء راية الوطن والتفاني في خدمة الشعب.
لقد سار من أتى بعدك على غير هديك
واعتبروني خطراً محدقاً بهم، فحرموني
المثول أمام جثمانك مصلياً .. مودعاً ..
مبتهلاً .. ناذراً نفسي وبنيّ وما أملك
فداء لتاريخك ولنضالك في سبيل الحرية
وحقوق الوطن وكرامة المواطن. حرمتني
لجنة العمل بعدك من أقدس المواقف وأنبل
المناسك. تُرى أيها الراحل العظيم إذا
قدروا الآن على هذا الحرمان والتغييب فهل
هم قادرون عليها مستقبلاً؟ .. لا لن
يستطيعوا تغييبك عني روحاً ووجداناً
وعملاً، واحتراماً للمسؤولية التي عاهدتك
عليها، وبقيت وأنت الأعلم وفياً لها. أيها
الفقيد الكبير لقد تركت فراغاً مفاجئاً
ومفجعاً بعدك، حسِب البعض أنهم سيملئونه
مستسهلين أمر خلافتك مستصغرين ضخامة
المسؤولية من بعدك؛ فقاموا بإجراءات طعنت
الدستور، فغيبت الشرعية واستهانت بإرادة
الجموع الشعبية ظانّة أن البكاء وحده
يعطيها حسن السلوك والقيادة. أيها
الراحل الكبير يا
جماهير شعبنا العربي السوري
في
هذه المناسبة الفاجعة أجدد العهد الذي
قطعته على نفسي بين يدي حافظ الأسد، أجدد
لكم بأنني سأبقى على العهد وستكون "حركة
تصحيحية" جديدة لمسار جديد تشمل كافة
الصعد السياسية والاجتماعية والاقتصادية. ستحل
الحرية في سوريا، وستقوم الديمقراطية في
سوريا، ويأخذ المواطن دوره في بناء الوطن
واختيار ممثليه في سوريا. إنني ملتزم
أمامكم وعلى مدى حواسي كلها بهذه المعاني
وهذه القيم، وإذا لم أقُم بها فلا كنت أنا
ولا كنت ابن سوريا وشعبها. أيها
الراحل العزيز يا
جماهير شعبنا العزيز ليس
الخلاف بيني وبين هذه اللجنة المديرة
لشؤون سوريا الآن على منصب الخلافة، بل إن
الخلاف بيننا هو على تجسيد الخلافة قيادة
وأخلاقاً وتجربة وتصميماً واحتراماً
للمبادئ والمُثُل التي ناضلت مع حافظ
الأسد جنباً إلى جنب لترسيخها واستمرارها
دون ميل أو انحراف أو تقاعس. إن
هذه المعاني تفرض عليّ أن أكون حاضراً
دوماً معكم، إلى جانبكم، ألتزم بكم
وبتطلعاتكم صوب مستقبل آمن متحضر
وديمقراطي رغيد. أيها
الراحل العظيم كم
كنت أتمنى أن أعانقك في اللحظة الأخيرة من
وداعك، رغم قسوة عقوق أبنائنا ورفاقنا. رحمك
الله حياً وميتاً، وأسكنك فسيح جناته الدكتور
رفعت علي الأسد»
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||