|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
إخوان سوريا: وفاة الأسد فرصة لفتح صفحة جديدة لندن - قدس برس أعربت
جماعة الإخوان المسلمين في سوريا عن
أملها في عهد جديد من الديمقراطية
والاستقرار في سوريا، وعودة المشاركة
الشعبية في السلطة، وقال المراقب العام
للجماعة: المحامي علي صدر الدين
البيانوني، في حديث مع وكالة "قدس برس":
إن جماعته تعتقد أن السياسات التي كانت
قائمة طوال 30 عاماً من حكم الرئيس الراحل
حافظ الأسد في سوريا آن لها أن تُراجع. وأضاف
يقول: إن «وفاة الرئيس فرصة تتيح لمن
يتولى القيادة الآن أن يفتح صفحة جديدة،
لا سيما وإننا أصبحنا في مرحلة لم تعد
فيها الأنظمة الشمولية مقبولة لا دولياً
ولا إقليمياً .. ولم يعد ممكناً أن تستمر
سياسة الحزب الواحد القائد، ومصادرة
الحريات وعدم المشاركة الشعبية الحقيقية»،
وأوضح البيانوني أن الإخوان المسلمين
يعتقدون أن «وفاة حافظ الأسد فرصة لفتح
صفحة جديدة، والسير بالبلاد نحو وضع
ديمقراطي ولو بشكل تدريجي، لا سيما وأن
هناك شعاراً معلناً بأن عملية إصلاح
سياسي ستتم على يد خليفته». وقال
المراقب العام للإخوان المسلمين: إنه إذا
كان الممسكون بزمام الأمور في دمشق لديهم
رغبة حقيقية في الإصلاح «فنعتقد أنها
فرصة مناسبة الآن»، لكنه قلّل من مستوى
الآمال في تحول ديمقراطي في سوريا على
المدى القصير، في ظل التطورات الأخيرة،
وقال: «حتى الآن لا يبدو أن ثمة مبشرات في
هذا الاتجاه». واعتبر
البيانوني تعديل الدستور السوري بالسرعة
التي تم بها وبالأسلوب الذي تبنّاه مجلس
الشعب (البرلمان) «سابقة في غاية الخطورة»،
وأضاف يقول: «أنا أستغرب كيف يمكن لنظام
يحترم نفسه أن يتم فيه تعديل الدستور
بمثل هذه الطريقة .. خلال دقائق تُعدّل
المادة وتناسب سناً معينة وشخصاً معيناً»،
وشدد على أن هذا «أمر خطير جداً وسابقة لا
أعتقد أن لها مثيلاً في أي دولة أخرى، لا
في منطقتنا ولا في غيرها». وحول
ما فعله مجلس الشعب السوري من تعديل
الدستور، وكونه تصرفاً عفوياً من النواب
يعبر عن الرغبة الشعبية في انتخاب
الدكتور بشار الأسد خلفاً لوالده قال
البيانوني: «المشكلة أن مجلس الشعب في
بلدنا ينفّذ ما يُملى عليه، ليس هناك
شخصية حقيقية مستقلة ولا ممثِّلة لهذا
المجلس، وإلا هل يُعقل أنه من بين كل
النواب لا يطرح واحد منهم فكرة مناقشة
هذا الاقتراح - التعديل، ومدى انعكاسه
السلبي على سمعة البلد، أنا أعتقد أنه
ليس فقط شيئاً مرتباً .. مجلس الشعب ليس هو
صاحب القرار، وإنما هو يصدر ما ينبغي
عليه أن يصدر .. أي ما يُملى عليه». ويقول
البيانوني: إن مواقف جماعة الإخوان
المسلمين وثوابتها لن تتغير برحيل حافظ
الأسد، أو بتولي نجله بشار السلطة؛ لأن «موقفنا
من النظام السوري في الأصل متعلق
بالسياسات والنهج الاستبدادي الذي
ينهجه، نحن لا نعارض أشخاصاً وإنما نعارض
سياسات». وأشار إلى
أنه «إذا استمر النهج السابق في مصادرة
الحريات وإقصاء الشعب وقواه الحقيقية عن
دائرة اتخاذ القرار، وبقيت الأوضاع تسير
كما هي فليس عندنا جديد، أما إذا بدا أن
هناك تحولاً حقيقياً عن هذا النهج باتجاه
إيجابي فنحن مع هذا التحول». ونفى أن
تكون جماعة الإخوان المسلمين في سوريا قد
تلقت أي رسائل من الحكم في دمشق خلال
الأشهر الأخيرة من حياة الأسد، وقال: «إن
الأمر لم يتجاوز الشائعات التي تحدثت عن
أن بشار الأسد بدأ بمكافحة الفساد، وينوي
القيام بعلميات إصلاح جذرية». وتعليقاً
على احتمال تولي بشار الأسد السلطة، قال
المراقب العام للإخوان المسلمين: إن «سوريا
بلد نظامها جمهوري، ولا يجوز أن تتحول
إلى نظام ملكي أو نظام وراثي، وهذه -كما
قلت- سابقة تحدث لأول مرة في المنطقة، أن
يوصي رئيس نظام جمهوري بالخلافة لولده ..
فمن حيث المبدأ هذا الأمر غير دستوري». وكشف علي
صدر الدين البيانوني أن الإخوان
المسلمين على صلة بجهات عديدة داخل
سوريا، ولكنها ليست "جهات رسمية" أو
ضالعة في صنع القرار، وقال: إن الصورة لدى
الجماعة ليست مكتملة تماماً؛ لأن «المشكلة
في سوريا أنه ليس هناك شفافية، وليس هناك
رؤية واضحة لما يجري، لأن القرار يُتخذ،
والمواقف تُتخذ، ضمن دوائر ضيقة مغلقة،
وما يبدو للناس ليس إلا مظاهر لما يُتخذ
في هذه الحلقات والمجالس المغلقة». واستبعد
البيانوني أن تكون ثمة أوضاع أمنية غير
طبيعية في الوقت الحاضر في دمشق، وقال: إن
نشر القوات والجيش في العاصمة في مثل هذا
الظرف «أمر معتاد وطبيعي، وليس عندنا حتى
الآن معلومات عن أوضاع غير طبيعية». وعلّق على
تعيين بشار الأسد قائداً عاماً للقوات
المسلحة وترفيعه إلى رتبة فريق قائلاً:
إن الذين يديرون الأمور في سوريا «كأنهم
بدءوا يعتبرونه رئيس الجمهورية، وبدأت
الخطوات التنفيذية لهذا تتلاحق، بالرغم
مما هو معلن رسمياً عن تولي نائب الرئيس
السابق: عبد الحليم خدام مهام الرئيس
مؤقتاً، وتوقيعه على المراسيم الرئاسية». ورداً
على سؤال حول التناقض في الأنباء حول من
يقوم بأعمال الرئيس في سوريا حالياً قال
البيانوني: «قد يكون هناك شيء من التخبط،
وأظن أنه طبيعي عند غياب الأسد - الذي كان
يمسك كل السلطات بيده - أن ينشأ فراغ،
ومحاولة ملء الفراغ -بعد الوفاة المفاجئة-
أحدثت اضطراباً وشيئاً من التناقض». أما
عن احتمال عودة جماعة الإخوان المسلمين
–المحظورة-، التي يعيش قادتها وعشرات
الآلاف من أعضائها في الخارج منذ أحداث
مطلع الثمانينيات، إلى سوريا.. قال
المحامي علي صدر الدين البيانوني: «الموضوع
ليس مطروحاً للحوار .. نحن في ظل السياسات
التي كانت سائدة وما زالت وفي مثل هذه
الظروف لا نفكر في العودة، وعندما تتحول
الأمور وتأتي ظروف جديدة ومعطيات جديدة،
فلكل حادث حديث»، ويقول: «إذا استمرت
الأوضاع السابقة .. فلا نحن ولا غيرنا
يمكن أن يكون له دور في السياسة السورية،
ولكن إذا طرأ تحول في اتجاه الديمقراطية
والتعددية وإطلاق الحريات فنحن سنأخذ
دورنا كبقية الناس». وحول
التصور العملي الذي يطرحه الإخوان
المسلمون للمستقبل يقول البيانوني: «لا
نتصور أن الوضع في سوريا -بعد عشرات
السنين من الحكم الفردي الشمولي- سيتحول
بين لحظة وأخرى إلى حكم ديمقراطي، لذلك
نرى أن بالإمكان أن تكون خطوات متدرجة
باتجاه الديمقراطية والتعددية». ويضيف: «عندما
تظهر خطوات من هذا النوع ولو كانت
تدريجية باتجاه الديمقراطية فنحن نرحب
بذلك ونعتبره إيجابياً .. وبالطبع فإن
إطلاق الحريات العامة وإطلاق سراح
السجناء السياسيين ومعتقلي الرأي الذين
يُعدون بالآلاف من أهم مظاهر التحول نحو
الحرية والديمقراطية» -حسب قوله-
|
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||