بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

الثلاثاء 11 ربيع الأول 1421هـ / 13 يونيو 2000 م

أهم الأخبار

تركة اقتصادية مترهلة في انتظار بشار الأسد

لندن - قدس برس

مع تسارع إيقاع الاستعدادات لتولي الفريق الركن بشار الأسد رئاسة البلاد.. يشير عدد من الخبراء إلى أن التحدي الأكبر الذي سيتحتم عليه اتخاذ قرارات حاسمة بشأنه -بعد ملف المفاوضات على المسار السوري- هو ملف الاقتصاد السوري الذي يعاني حالة من الترهل والقيود.

ويقول الخبراء: إن الاقتصاد السوري لم يشهد منذ تولي الرئيس حافظ الأسد لمقاليد السلطة في سوريا عام 1971 أي تغيرات هيكلية، بمعنى أنه بقي يتسم بالصفة الاشتراكية، مع إجراءات صارمة لمنع أي تأثيرات خارجية، وغلبة سيطرة القطاع العام على أغلب المؤسسات الاقتصادية، وإن جميع التحولات والتغيرات التي أُدْخلت على الاقتصاد السوري، وخاصة منذ النصف الثاني من الثمانينيات، والمتمثلة بالسماح التدريجي للقطاع الخاص بالعمل، ومن ثم السماح بحرية الاستثمار منذ مطلع التسعينيات -هي في الحقيقة عملية تكييف مع المعطيات الداخلية والمتغيرات الدولية، دون أي خطوات انفتاحية إستراتيجية تُخْرِج الاقتصاد من أزمته المزمنة.

وحسب قول الخبراء فإنه في ضوء المعايير الاقتصادية الدولية، وتقييم المؤسسات المالية والاستشارية المختصة فإن الاقتصاد السوري يصنف بالاقتصاد الضعيف والمترهل، سواء من حيث الناتج المحلي الإجمالي الذي لم يتجاوز في أحسن الحالات مبلغ 15 مليار دولار سنوياً، أو من حيث قيمة الموازنة السنوية للدولة مقارنة بعدد السكان، حيث إن المعيار الدولي يصنف حالة الاقتصاد بالمتوسط، إذا ما قابل كل مليار دولار في الموازنة العامة السنوية مليون من عدد السكان، وإذا أخذنا آخر موازنة للدولة فإنها لم تبلغ الـ 6 مليارات دولار، مقابل 16 مليون نسمة هم عدد السكان، أو من حيث تأشيرات التنمية البشرية التي ترد في تقارير الأمم المتحدة سنوياً.

وقد كشفت دراسة تقويمية أعدها الاتحاد الأوروبي حول الاقتصاد السوري خلال الفترة 1991- 1998" أن سمة الاقتصاد المركزي هي الغالبة على بيئة الاقتصاد الوطني السوري خلال سنين تطوره، فما زالت الإدارات الحكومية ومؤسسات القطاع العام تلعب دوراً جلياً في الاقتصاد، كما أن معدلات الضريبة معقدة، وهناك إجراءات وممارسات إدارية ثقيلة وبيروقراطية تؤثر على الاستثمار وتأسيس أعمال جديدة، أو على الحياة اليومية، ويوجد غياب للشفافية في الإجراءات داخل المؤسسات؛ مما يجعل من الصعب تشخيص نقاط الاختناق بالضبط، وبالتالي معالجتها". 

ولا يقتصر الأمر على التصنيف وتوصيف الحالة العامة فقط، بل إن مظاهر الضعف في بنية الاقتصاد السوري والمشكلات التي يعاني منها أصبحت معروفة، ويتناولها الاقتصاديون في مقالاتهم ودراساتهم، بما في ذلك الجهات الرسمية في الدولة، ومن ذلك التقرير الرسمي الذي نشرته صحيفة "تشرين" الأسبوعية الصادرة في 25/12/1999، حيث يتناول هذا التقرير المشكلات والاختناقات التي يعاني منها الاقتصاد السوري، بعد ثلاثة عقود من الاقتصاد الاشتراكي الموجه حيث يقول: إن ما يعانيه الاقتصاد السوري من مشكلات وأزمات سوف تتعمق وتزداد، وليس من المستبعد أن تظهر تحديات أخرى، تنجم عن الأوضاع الاقتصادية والاستحقاقات الإقليمية الدولية التي يمكن أن تحدث وتترك تأثيراتها وانعكاساتها السلبية على الاقتصاد السوري.

وأورد التقرير أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد السوري، نوجزها بالنقاط التالية، مع بعض الإشارات إلى دراسات دولية مختصة في هذا السياق لتوضيح الحالة بشكل جلي:

- ضعف الشركات والمؤسسات الاقتصادية السورية العامة والخاصة، وعدم فعالية دورها في الاقتصاد؛ حيث تعاني هذه الشركات من نقص السيولة، الأمر الذي دفع بالمصارف السورية إلى الامتناع عن تمويل المشروعات التي تقوم بها هذه الشركات والتي تتطلب مبالغ كبيرة.

- ضآلة الصادرات وتأرجح نسبها بين التراجع تارة وارتفاعها قليلاً جداً تارة أخرى، ولعل الأبرز في تراجع هذه الصادرات -حسب الكتل الدولية- تلك الصادرات الموجهة إلى الدول العربية، وكذلك إلى بلدان السوق الأوروبية المشتركة، حيث تعاني المخازن السورية من تكدس كبير في البضائع؛ نتيجة عدم منافستها لمثيلاتها في الدول الأخرى.

- تراجع معدلات النمو الاقتصادي في البلاد منذ عام 1995 وحتى الآن؛ مما أدى إلى دخول البلاد في حالة ركود كبيرة، تتجلى في انخفاض الطلب الكلي على السلع الاستهلاكية أو السلع الاستثمارية أو الاثنين معاً.

- غياب عمليات التحديث التكنولوجي وتطوير أدوات الإنتاج في البلاد بسبب نقص التمويل، فالقطاع الصناعي على سبيل المثال يحتاج إلى 284 مليار ليرة (أي 6 مليارات دولار) لإعادة تأهيله، وكذلك الاستمرار في استعمال الأساليب القديمة في الإنتاج ولا سيما في شركات القطاع العام؛ فالكثير من المؤسسات والشركات ما زالت تعمل بخطوط إنتاج تعود إلى عهد التأمين وفترة السبعينيات.

- غياب عمليات تطوير وتدريب الكوادر الفنية والإدارية العاملة في الشركات والمؤسسات العامة، علاوة على ضعفها العلمي، حيث يبلغ عدد العاملين في أجهزة الدولة نحو 800 ألف عامل، يتسمون بالافتقار للمعارف والخبرات المهنية والإدارية الحديثة، وتؤكد الإحصاءات الرسمية أن نحو 42 في المائة من العاملين في القطاع العام أميون، أو يلمون بالقراءة والكتابة والابتدائية، بينما لا يتجاوز عدد حاملي مؤهل الماجستير والدكتوراه 0.8 في المائة.

- تراجع مستوى معيشة الشعب السوري بشكل عام؛ بسبب الغلاء، وتدني مستوى الأجور والتعويضات العائلية التي لم ترفع قيمتها منذ تم وضعها عام 1976 والبالغة 25 ليرة سورية (نصف دولار) عن الزوجة والأولاد والتي كانت تشكل 1/8 من الراتب، أما الآن فلم تعد تشكل شيئاً، الأمر الذي أدى إلى زيادة عدد الفقراء إلى أرقام قياسية، حيث تؤكد مصادر اقتصادية مطلعة أن نسبة السوريين الذين يعيشون فيما دون مستوى الفقر قد وصل إلى حوالي 48 في المائة من مجموع عدد السكان، وتقول دراسة إحصائية: إن نسبة الحاصلين على أجور أقل من 100 دولار شهرياً تبلغ 52 في المائة من القوى العاملة في البلاد.

- تفاقم ظاهرة الفساد الإداري المستشري في معظم المؤسسات والشركات العامة، حيث يشير التقرير إلى كشف مخالفات وتجاوزات وصلت قيمتها إلى مليارات الليرات السورية (الدولار = 50 ليرة سورية)، وهو ما يشير إلى حالة الهدَر الكبير لأموال القطاع العام، وغياب الجهات الرقابية وتقاعسها عن ممارسة دورها في الرقابة الكاملة إلى جانب حالات اللامبالاة والإهمال من الإدارات لأوضاع العاملين وأحوالهم المادية والاجتماعية، وهو ما يبرر حملة الفساد الأخيرة التي طالت أكبر المسؤولين في الدولة، ولعل تغريم رئيس المخابرات السابق اللواء بشير النجار بمبلغ مليار ليرة سورية (24 مليون دولار) يشير إلى الحجم الذي وصل إليه الفساد.

- ازدياد عدد العاطلين عن العمل؛ حيث وصلت نسبة البطالة إلى أكثر من 18 في المائة من قوة العمل البالغة 29 في المائة من مجموع السكان، وهو رقم كبير نسبياً حتى بمقاييس البطالة في الدول العربية التي يبلغ معدلها الوسطي 14 في المائة، فيما تقدر بعض المصادر المستقلة نسبة البطالة بـ 30 في المائة، إلا أن مصادر عدة أجمعت أن هناك 3 ملايين عاطل عن العمل، كما تقدر بعض الجهات الرسمية الحاجة السنوية من فرص العمل بحدود 300 ألف فرصة عمل بتكلفة مالية تقدر بالمليارات من الليرات السورية.

وأخيراً مشكلة المديونية وهي الأكثر تأثيراً على الاقتصاد السوري؛ حيث تشير التقديرات الغربية إلى أن سوريا تعاني من مديونية خارجية تزيد عن 22 مليار دولار، أي أكثر من 130% من الناتج المحلي الإجمالي، أكثر من نصفها عبارة عن ديون عسكرية سابقة للاتحاد السوفيتي السابق، وذكر خبير سوري أن قيمة خدمات الديون السنوية المترتبة على الخزينة السورية تبلغ حوالي مليار دولار سنويًا

اقرأ أيضا:

الحكومة السورية تسعى لتحسين المناخ الاستثماري

 التطوير الإداري أهم تحديات الحكومة السورية الجديدة

اليوم .. جنازة رسمية وشعبية للأسد
جنازة الأسد فرصة للتطبيع بين مصر وإيران
الاستفتاء على رئاسة بشار في 25 يوليو
ضباط الجيش السوري أكدوا ولاءهم لبشّار
الإخوان: وفاة الأسد فرصة لصفحة جديدة
أرثوذكسيو سوريا يدعون للديمقراطية والانفتاح
يهود أمريكا الشمالية متفائلون ببشّار الأسد
الحمْلة ضد الفساد تتواصل بعد الأسد
روسي يقود هجومًا شيشانيًّا ضد قوات موسكو
مصالح أمريكية وصينية وراء تقارب الكوريتين
مفوضية اللاجئين تتضامن مع السودان لرعاية 165 ألف لاجئ
150 ألف كاثوليكي في الكويت
كوسوفا: الاستقلال معلق بعد عام من الوجود الدولي
مظاهرات ضد البترول في كندا
الشرق الأوسط استورد 1.4 مليون كمبيوتر في عام
تجمع علمي لدول العالم الإسلامي
الحوامل أكثر عرضة لناموس الملاريا!
برلمان خاص للطفل السوداني

الحدث       يتبـع       عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع