|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
"بوتفليقة" في فرنسا لإزالة الحساسيات باريس-(اف ب) تشير
الزيارة التي سيقوم بها عبد العزيز
بوتفليقة إلى فرنسا من 13 إلى 16 يونيو، وهي
الثانية لرئيس دولة جزائري منذ 1962، إلى
تحسُّن العلاقات الملموس منذ بضعة أشهر
بين باريس والجزائر. وقال
دبلوماسي فرنسي: إن زيارة الدولة هذه
تأتي نتيجة للجهود التي بذلها البلدان
على جانبي البحر المتوسط لإعادة
العلاقات الحساسة بينهما في أغلب
الأحيان إلى "مستواها الحقيقي". وكان
الرئيس الأسبق: الشاذلي بن جديد قد قام في
نوفمبر 1983 في عهد الرئيس فرنسوا ميتران
بأول زيارة لرئيس جزائري إلى فرنسا منذ
استقلال البلاد في 1962، ثم زار ميتران
الجزائر بدوره في أكتوبر 1984، أما أول
زيارة لرئيس فرنسي إلى الجزائر بعد
الاستقلال فكانت تلك التي قام بها الرئيس
الفرنسي الأسبق: فاليري جيسكار ديستان في
أبريل 1975، التي التقى خلالها بالرئيس
الوطني المتقشف: هواري بومدين (1965-1978)
الذي رفض دائمًا زيارة عاصمة القوة
الاستعمارية السابقة. وسيلقى
الرئيس بوتفليقة في زيارته التي تستمر
أربعة أيام استقبالاً حافلاً من قبل
الدولة الفرنسية، فبعد أن يستقبله
الرئيس جاك شيراك عند سلم الطائرة،
سيُلقي بوتفليقة كلمة أمام الجمعية
الوطنية، وهي عادة مخصصة للضيوف
المميزين. وسيتوجه
بوتفليقة بعد ذلك إلى "فردان" في شرق
فرنسا حيث مركز السلام العالمي، وسيزور
مقبرة دواومون حيث يرقد الجنود
الجزائريون الذين قُتلوا من أجل فرنسا في
الحرب العالمية الأولى، كما سيلتقي رجال
أعمال وممثلين عن الجالية الجزائرية
الكبيرة في فرنسا. يذكر أن
العلاقات بين فرنسا والجزائر، وهي محط
اهتمام باستمرار، شهدت مرحلة صعبة بعد أن
عبّرت باريس عن شكوك في نزاهة الانتخابات
التي فاز فيها بوتفليقة في 15 أبريل 1999،
ورد بوتفليقة بالتعبير عن "صدمته
العميقة"، وبعد خلاف رافقته تصريحات
وملاحظات مبطنة توصلت العاصمتان إلى "مصالحة"
بعد زيارتين قام بهما إلى الجزائر وزير
الداخلية الفرنسي: جان بيار شوفينيمان،
ووزير الخارجية: هوبير فيدرين. ومن
المنتظر أن يدعو بوتفليقة في باريس إلى
تعزيز العلاقات بين فرنسا والجزائر،
بينما تواجه بلاده وضعًا اقتصاديًّا
واجتماعيًّا بالغ الصعوبة، حيث تفيد
التقديرات الرسمية أن البطالة تشمل أكثر
من ثلاثين في المائة من القوة العاملة،
بينما يعيش حوالي نصف الجزائريين البالغ
عددهم حوالي ثلاثين مليون نسمة دون عتبة
الفقر، كما سيتحدث بوتفليقة أمام هيئة
أرباب العمل الفرنسيين ليُزيل الصناعيون
تحفظاتهم الأخيرة ويستقروا في الجزائر
التي تسير على طريق اقتصاد السوق. يذكر أنه
حتى الآن لم تنجح الجزائر -التي تحصل على
الجزء الأكبر من وارداتها من عائدات
النفط- في جذب المستثمرين المتحفظين؛
بسبب استمرار العنف والبيروقراطية
المفرطة في الإدارة الجزائرية التي
أدانها بشدة بوتفليقة عدة مرات، كما أن
الجزائر لم تنجح بعد في تحقيق الأمن
الداخلي والوئام الوطني، رغم بدء العمل
بقانون الوئام المدني في يوليو 1999؛ حيث
ما زالت الاغتيالات وأعمال العنف مستمرة
بصورة تمنع الاستقرار؛ حيث تؤدي إلى مقتل
200 شخص شهريًّا، كما تَحُول دون دخول
البلاد في المنظومة الاقتصادية
العالمية، كما أنها سببت أضرارًا تقدر
بأكثر من 20 مليار دولار منذ 1992، مما أدى
إلى تفاقم الوضع الاقتصادي في البلاد
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||