وجّه مجموعة من علماء
الإسلام ودعاته ومفكريه وقادة حركاته
نداء إلى أهل السودان قادة وشبابًا في
الدولة أو الحزب، وعلى رأسهم زعيم الحركة
الإسلامية: الدكتور حسن الترابي والرئيس
عمر حسن البشير -أن يئوبوا إلى رشد الشورى
وحكم جماهير الناس، فيعرضوا خلافاتهم
عليها ضمن انتخابات تعددية نزيهة، وأن
يقبلوا حكمها باعتبار ذلك هو السبيل
الأوحد للوحدة والعزة، بمنأى عن كل دعاوى
الوصاية التي ليس من شأنها أن تفضي إلا
لمزيد من التشرذم والضعف والفتنة والتسلط.
ودعا النداء الذي وقّعه 92 عالمًا
وداعية ومفكرًا وقائد رأي إسلاميًّا،
يتقدمهم الدكتور يوسف القرضاوي، والشيخ
أحمد ياسين، والشيخ عبد الله بن حسين
الأحمر -أهل السودان في كل مواقعهم إلى
التضامن ووحدة الكلمة، وأن يرفضوا
الاستجابة لكل داعٍ إلى الفتنة مهما علت
منزلته، مشددًا على أن الله سبحانه
وتعالى وقد ابتلى الناس بالخلاف قد جعل
لهم الشورى والسماحة وقبول الرأي الآخر
والتعددية سبيلاً إلى وحدة الكلمة،
والتعاون والتناصر لنيل المصالح
المشتركة وحفظ الأوطان بديلاً عن
التهاجر والتقاطع والتقاتل، فإذا لم يسع
أهل الحركة الإسلامية التعايش في حزب
واحد فليتخذوا لهم أكثر من كيان، على أن
يكون فراقهم بإحسان وكرم نفس وسماحة
وتغافر، وألا ينسوا الفضل بينهم.
وطلب
البيان الذي تلقّت الحدث نسخة منه إلى
قادة السودان في الدولة والحزب أن
يحافظوا على روح الأخوة مهما بلغ
الاختلاف، وأن يكفوا أيديهم وألسنتهم عن
التصعيد وإيقاد نار الفتنة؛ امتثالاً
مطلقًا لما حرّم الله من دم المسلم وماله
وعرضه، وأن يعرضوا عن كل منهج سوى الشورى
والحوار، والبحث عن الوفاق، والاحتكام
نهاية لأهل السودان سبيلاً لحسم الخلاف،
واعتبار كل ضروب التصعيد وردود الأفعال
الغاضبة والتحشيد ضد المخالف أعمالا
تحضيرية للفتنة، التي هي من أعظم
الموبقات التي تواترت تحذيرات الكتاب
والسنة للمؤمنين من الوقوع فيها.
وقال العلماء والدعاة: إن التصادم
بين أبناء المشروع الإسلامي الواحد في
السودان أثار شماتة أعداء الإسلام
وأنظمة الاستبداد، كما يمثل فشلاً لحركة
إسلامية في إدارة خلافاتها وهو ما ينذر
بفتن ومآسٍ تأتي على المشروع الإسلامي
والبلاد، فضلاً عن تشويه صورة الإسلام.
يُذكر أن وفدًا من العلماء والدعاة
يزور السودان حاليًا في محاولة للوساطة
والتقريب بين طرفي الخلاف
انظر
نص نداء علماء الإسلام ودعاته لأهل
السودان