|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
البلياردو.. غزو غربي لشباب أذربيجان الحدث-سعد عبد المجيد
ومع بداية
موسم الصيف وانتهاء العام الدراسي في
المدارس والجامعات.. تفتح صالات البلياردو
التي انتشرت بوضوح في شوارع العاصمة
الأذربيجانية "باكو" –مليون نسمة-
لتستقبل أعدادًا كبيرة من الشباب الذين
يؤجرون مناضد اللعب بنظام الساعة، وعلى
هامش اللعب تكون نوادي البلياردو فرصة
للتعارف بين هؤلاء الشباب، وتبادل أحدث
الأشرطة الموسيقية وأفلام الفيديو
الغربية التي بدأت تنتشر بكثافة أيضًا. وبخلاف
أندية وصالات البلياردو تُعد ألعاب
الفيديو الإلكترونية -التي فتحت لها صالات
أخرى- ثاني الألعاب انتشارًا بين الشباب
الأثرياء، وبخلاف ذلك فإن أمام الشباب في
العاصمة وسائل أخرى تقليدية لقضاء أوقات
الفراغ، وعلى رأس هذه الوسائل التي يلجأ
إليها الشباب والفتيات في الصيف، الخروج
إلى شواطئ بحر الخزر –بحر قزوين- الذي تطل
عليه العاصمة باكو؛ للاستحمام وتلطيف
أجسامهم من درجات الحرارة التي تصل في
النهار إلى حوالي 35 درجة مع ارتفاع ملحوظ
في نسبة الرطوبة. أمّا في
المساء فيخرج الناس عادة –وخاصة الشباب
من الطبقة المتوسطة- للسير أو الجلوس في
المقاهي و"الكازينوهات" المنتشرة
على طول ساحل المدينة، أو في ميدان
النافورات الشهير بوسط العاصمة، وفي
المساء أيضا تحدث حركة كبيرة في الشوارع
التجارية حيث محلات ودكاكين الملابس،
والبعض بالطبع يفضل الجلوس في "البارات"
المنتشرة في المدينة من أجل شرب البيرة
وغيرها من المشروبات الكحولية! . ولتبادل
الزيارات العائلية فرصة في المدن؛ حيث
تتوفر فرص ووسائل النقل والمواصلات
العامة. كل هذه الأنشطة، يضاف إليها إرسال
الأبناء لدورات تعليم استخدام الكومبيوتر
ودراسة اللغة الإنجليزية، أو ممارسة
الرياضات في الأندية. بعض
الأغنياء من العاصمة باكو يقومون بالسفر
خارج أذربيجان للسياحة والتنزه، وبصفة
خاصة يذهب البعض لروسيا؛ حيث يعرف الشعب
الأذربيجاني اللغة الروسية بطلاقة؛ نتيجة
البقاء تحت الحكم السوفيتي طوال 75 سنة
تقريبًا، ومن العائلات المتوسطة الدخل
يذهب بعض الشباب مع والدته لتجارة "الشنطة"
في دول مثل تركيا وسوريا والإمارات؛ حيث
تعتبر ظاهرة "المرأة التاجرة" من
الظواهر المنتشرة في أذربيجان. وفيما
يتعلق بأبناء الطبقة الفقيرة.. فقضاء
الصيف له أشكاله المختلفة؛ فهؤلاء يلزمون
منازلهم أو يخرجون للسباحة في النافورات
المائية الموجودة في بعض الأماكن لإطفاء
حرارة الصيف –هذا الأمر يخص الصبية فقط–
أو يذهبون للشواطئ القريبة، أمّا الشباب
والفتيات من أبناء الطبقة الفقيرة
فيقومون بشغل أوقاتهم ببيع الخضر
والفاكهة وغيرهما في ميدان 28 مايو، أو
بالقرب من محطات مترو الأنفاق بالعاصمة،
والبعض يقوم ببيع الأدوات المدرسية
والزجاجيات في محطات مترو الأنفاق، كما
يقوم بعض الشباب صغيري السن ببيع البيض
واللبن في الأحياء الراقية التي يسكنها
الأغنياء مثل أحياء: باكو سوفيتي – 28 مايو
– حي المطبوعات – نظامي. وبعيدا عن
العاصمة باكو فإن الحياة في الريف تظل على
حالها؛ حيث يشكو هؤلاء من نقص الخدمات
ووسائل الترفيه التي أصبحت متوفرة في
المدن والمراكز السكنية الكبيرة، ويقضي
شباب وشابات الريف الأذربيجاني وقتهم في
معاونة أهلهم في الزراعة والرعي وجمع
المحاصيل، وإنتاج الألبان وصناعة الجبن
بالطرق البدائية، وإذا كان الطلاب
القرويون يعودون بلهفة لقراهم لنيل قسط من
الراحة وتنفس الهواء النظيف، بعد قضائهم
عدة أشهر في المدينة لأجل الدراسة،-(تدرس
أعداد كبيرة من الطلاب الأذربيجيين في
الدول الإسلامية في المرحلة الجامعية
الأولى والدراسات المتخصصة مثل جامعة
الأزهر بمصر)- فإن الفتيات القرويات بصفة
عامة يقمن بأعمال المنزل اليومية
التقليدية، إلى جانب مساعدة الأهل في
الحقول الزراعية، ولا يقف الأمر عند هذا
الحد، بل تقول "خانموف" –الفتاة
الأذربيجانية المهاجرة من إقليم
ناجورنوكراباغ الذي تحتله أرمينيا منذ
عام 1994- وهي تعيش في العاصمة باكو، وأنهت
تعليمها الجامعي في الإدارة، تقول: "إن
الفتيات في الريف الأذربيجاني يقمن بشغل
أوقاتهن من خلال شغل الإبرة والتطريز (جوارب
شتوية، مفارش وأغطية، ملابس شتوية من
الخيوط) أو مساعدة الأهل في الزراعات مثل
جمع القطن أو الفواكه والخضر، وفرز
الفواكه الجافة وإعدادها في صناديق لأجل
التجارة والبيع، كما يقوم بعض الأهل
بإرسال فتياتهن أو صبيانهم لدراسة
الكومبيوتر واللغات الأجنبية، إذا توّفر
هذا الأمر في المحافظات الريفية والنائية. وأخيرًا
فإن الملحوظة الأساسية التي تظهر في شوارع
باكو صيفًا هي غياب دور المسجد في استيعاب
الشباب في هذه الجمهورية الإسلامية؛ بسبب
الرقابة الصارمة التي تفرضها الحكومة
الأذربيجانية على المساجد والأنشطة
الإسلامية؛ خوفًا مما يسمونه "التطرف
الوهابي"؛ حيث تمارس روسيا دورًا
لتخويف حكام جمهوريات آسيا الوسطى من
خطورة السماح بانتشار الأفكار الإسلامية
|
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||