|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
مبادرة مصرية أمريكية مشتركة في كامب ديفيد القاهرة-فلسطين-ربيع شاهين-مها عبد الهادي
وقد
عُلم أن القيادة السياسية المصرية ستطرح
على رئيس وزراء إسرائيل إيهود باراك ضرورة
القبول بحل لقضية القدس يقضي بإشراف
فلسطيني على شطرها الشرقي مع إبقاء
المدينة موحدة تحت إدارة مشتركة، وحتمية
أن تبقى مفتوحة أمام حركة السياحة
والعبادة لأصحاب الديانات الثلاثة،
والسماح بحق العودة لآلاف اللاجئين
الفلسطينيين إلى أرضهم، ومنح حرية
الاختيار لمن يرغب في العودة باستخدام هذا
الحق أو التعويض. وستناقش
القاهرة مع كل من باراك وعرفات أفكارًا
محددة علم أنها بمثابة مبادرة مشتركة
مصرية أمريكية بهدف كسر جمود الموقف
الراهن الذي يواجه المفاوضات بين
الفلسطينيين وإسرائيل، والتوصل إلى اتفاق
قالت المصادر بضرورة أن يعكس توازنًا
ويأخذ في اعتباره مصالح وحقوق كل الأطراف. وسوف
تنصح القاهرة رئيس وزراء إسرائيل بضرورة
استغلال ما تعتبره آخر فرصة متاحة لإحداث
تقدم في عملية السلام واختراق العقبات
القادمة. وقالت
مصادر مطلعة: إن رسالة محددة سوف تبلغها
القيادة المصرية إلى رئيس وزراء إسرائيل،
فإما اتخاذ قرارات جادة وإبرام اتفاق سلام
شامل عادل مع الفلسطينيين وإلا فإن البديل
سيكون مخيفًا. على
صعيد آخر ما تزال التطورات المحيطة بقرار
رئيس السلطة الفلسطينية: ياسر عرفات
المشاركة في قمة "كامب ديفيد" تسيطر
على الأجواء السياسية في الأراضي
الفلسطينية والتي انعكست ليس فقط على
تصريحات السياسيين وتحليلات وسائل
الإعلام فقط، بل وأيضا على حديث الشارع
الفلسطيني الذي بات محور اهتمامه مراقبة
ما قد يتمخض عن هذه القمة، وسط أجواء مسبقة
من التشاؤم المبرر في إمكانية أن تستقر
النتائج النهائية للقمة لصالح الطرف
الفلسطيني. القيادة
الفلسطينية من جانبها وخلال اجتماعها أول
أمس (الجمعة 7-7-2000م) أكدت أن أساس المفاوضات
في القمة الثلاثية المقرر عقدها في
الولايات المتحدة الأمريكية الثلاثاء
القادم هما قرارا الشرعية الدولية 242 و338
ومبدأ الأرض مقابل السلام، واعتبرت أن
تطبيق القرار 242 على الأرض الفلسطينية
المحتلة وعلى المسار الفلسطيني هو "مسألة
مبدأ". وأضاف
البيان: "يجب أن يكون معلومًا أن تطبيق
القرار 242 على الأرض الفلسطينية
المحتلة، وعلى المسار الفلسطيني هو مسألة
مبدأ لا مناص ولا مفر أمام الجانب
الإسرائيلي من قبوله ومباشرة تطبيقه إن
أريد لهذه القمة الثلاثية أن تكون بحق قمة
السلام العادل والحقيقي والشامل والدائم". وكان
الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قد ترأس أول
أمس اجتماع القيادة الفلسطينية في رام
الله، وأكد خلال الاجتماع أن الشعب
الفلسطيني الذي اختار طريق السلام العادل
على أساس الشرعية الدولية يتطلع إلى هذه
القمة لتحقيق السلام، وتنفيذ الاتفاقيات
التي عطلتها الحكومة الاسرائيلية ولم
تنفذها خاصة وأن رئيس الوزراء الإسرائيلي
"إيهود باراك" وضع شروطه وقيوده
ولاءاته المعروفة قبل انعقاد القمة. وعلى
نفس الصعيد.. قال أحمد قريع" أبو العلاء"
-رئيس المجلس التشريعي، رئيس الوفد
الفلسطيني لمفاوضات الحل الدائم-: إن
اللاءات قبل يومين من القمة لا تبشر بخير
حول نجاح القمة وأضاف: هو بلاءاته هذه يحكم
على القمة بالفشل. وشدد
قريع على رفض الجانب الفلسطيني للمواقف
التي أعلنها (باراك) والمستوطنون في
حكومته. وقال:
هو (باراك) صمم على الهرب من المفاوضات إلى
القمة ويبدو أنه يتهرب الآن من القمة إلى
هذه المواقف غير المقبولة والتي من شأنها
أن تنهي القمة بأسرع وقت مما كان يتوقع.
وأضاف: "أنا لست متفائلا بنجاح هذه
القمة". وأجاب
قريع في حديث للصحفيينن وفي معرض رده على
سؤال حول ما نُقل على لسان بعض المسئولين
الإسرائيليين بأن رئيس الوزراء
الإسرائيلي سيأتي إلى القمة بتنازلات
تتعلق بالسماح لـ 60-70 ألف لاجئ بالعودة ضمن
لمّ الشمل، وبتوسيع مناطق السيطرة
الفلسطينية في القدس مقابل ضم مستعمرات
حول المدينة إلى إسرائيل، وبتحويل غور
الأردن للسيطرة الفلسطينية مقابل إيجاد
نقاط عسكرية إسرائيلية هناك لفترة غير
محددة، قال أبو العلاء: "هذه مواقف
متشددة". إسرائيل تتحدث
عن اتفاق جزئي
أما
على الجانب الإسرائيلي فقد نشرت صحيفة "هآرتس"
على لسان رئيس الحكومة الاسرائيلية "إيهود
باراك" قوله: إنه يريد التوصل خلال
القمة الثلاثية إلى توقيع اتفاق إطار
يتضمن إعلانًا يفيد أن النزاع الفلسطيني
الإسرائيلي قد انتهى. ويُفترض
أن يعلن هذا الاتفاق "الإطار" في رأي
باراك الفصل بين الشعبين اللذين سيعيشان
في دولتين متجاورتين. وأضافت
الصحيفة أن باراك يرغب في أن يتضمن اتفاق
الإطار الذي يريد التوصل إليه ترتيبات
ترمي إلى تعزيز أمن إسرائيل على شكل
مساعدة أمريكية إضافية عسكرية. ومن
ناحية أخرى.. اقترح وزير مقرب من باراك أول
أمس إرجاء تسوية مسألة القدس عدة سنوات.
وقال الوزير لدى رئاسة المجلس "حاييم
رامون" في تصريح للإذاعة الرسمية: من
أجل التوصل إلى اتفاق يجب تأجيل تسوية
قضية القدس عدة سنوات؛ لأن إسرائيل لن
تتخلى عن سيادتها على المدينة بأكملها.
وأضاف أنه من الممكن الحديث عن مواضيع
مرتبطة بالإشراف الديني على الأماكن
المقدسة في القدس دون المس بالسيادة
الاسرائيلية. واعتبر
رامون أيضًا أنه من الممكن " إبرام
اتفاق ينهي رسميًّا النزاع الإسرائيلي-
الفلسطيني ضمن هذه الشروط. وعلى
صعيد آخر.. ذكرت صحيفة " معاريف" أن
محافل الإدارة الأمريكية تقوم هذه
الأثناء بإعداد صيغة توفيقية تمكّن من
التغلب على عدد من الفجوات القائمة في
مواقف الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي. وأضاف
أن أعضاء طاقم السلام الأمريكي يعكفون
الآن على استكمال صناعة مسودة أمريكية
لاتفاق الإطار المؤمل التوصل إليه بشأن
قضايا الوضع النهائي خلال محادثات القمة
الثلاثية في " كامب ديفيد" وتقول "معاريف":
إن أحد المقترحات الأمريكية تدعو إلى
تبادل أراض بين إسرائيل والدولة
الفلسطينية التي ستقوم بدون نقل السيادة
على الأراضي والمناطق التي ستمثلها عملية
التبادل المقترحة. وينص
الاقتراح الأمريكي -حسب الصحيفة- على فكرة
إيجار متبادل تقوم إسرائيل في نطاقه
بتسليم الفلسطينيين أراضي بإيجار لمدة
50-100 عام على مقربة من قطاع غزة، وذلك في
مقابلة تليين الفلسطينيين لموقفهم من
مسألة كتل المستوطنات التي تريد إسرائيل
إبقاءها تحت سيطرتها بالضفة الغربية
وقطاع غزة في مرحلة التسوية الدائمة. ولم
يختلف موقف الأحزاب الدينية المتطرفة
اليهودية بعد الإعلان عن قمة " كامب
ديفيد"؛ فقد صعّد حزب شاس الديني
المتشدد الجمعة ضغوطه على باراك، وهدد
بالانسحاب من الحكومة في حال عدم تشديد (إيهود
باراك) المطالب إزاء الفلسطينيين قبل قمة
"كامب ديفيد" التي تبدأ الثلاثاء
المقبل. ويعتبر
دعم "شاس" الذي يملك 17 نائبًا من أصل120
في الكنيست حاسمًا للمصادقة على الاتفاق
الذي يمكن التوصل إليه خلال القمة. وقال
الأمين العام للمجلس الحاخام "رافائيل
بنحاس" أمام الصحفيين: إذا لم يعرض رئيس
الوزراء هذه الخطوط الحمر فلن يكون بوسعنا
تحمل مسئولية دعم برنامج يمكن أن ينجم عنه
أضرار لا عودة لها، وفي كلا الحالتين
سيدرس مجلس حكماء التوراة موقفه داخل
الحكومة والائتلاف". وأكد
"بنحاس" أنه في حال عدم تلبية مطالب
المجلس فإنه سيقرر الانسحاب من الحكومة
التي تضم أربعة وزراء من شاس. وفي
ظل هذه الأجواء الضاغطة وفي ظل الاشتراطات
الإسرائيلية تبدو إمكانية نجاح
الوساطات الأمريكية، التي تسعى جاهدة
لإعداد صيغة توفيقية لاتفاق الإطار ضئيلة. فالبيت
الأبيض الذي تعهّد بالدعم التام لعملية
السلام ولجعل الفلسطينيين والإسرائيليين
يتوصلون إلى اتفاق سلام في الأسبوع المقبل
في" كامب ديفيد"، ربما لن تكون كافية
لفتح آفاق أو وضع احتمالات أكيدة بعودة
الحياة إلى طاولة المفاوضات، لكن الجواب
لن يحتاج إلى وقت طويل؛ فيوم الثلاثاء
القادم لن يكون بعيدا لوضع حد لكل
التحليلات!!
اقرأ أيضا: باراك يضحي بأصدقائه لتجاوز أزمته كلينتون يغامر بالمسار الفلسطيني الإسرائيلي
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||