|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
يهودي يعلم الكوريين الشماليين الرأسمالية!! كوالالمبور - صهيب جاسم بعد أسابيع
من القمة التاريخية التي عقدت بين
الرئيسين الكوريين الشمالي والجنوبي بدأ
محامٍ يهودي أمريكي الجنسية هو جيروم
كوهين (69عاما) بإلقاء دروس في الرأسمالية
على مجموعة من المسؤولين الكوريين
الشماليين في العاصمة الصينية "بكين"
في إحدى قاعات الدراسة الجامعية لتلقينهم
تلك المفاهيم الجديدة التي لا يعي كثير
منهم معانيها. وقد تخصص
هذا المحامي الأمريكي اليهودي العجوز في
القيام بهذا العمل؛ حيث قام بإعطاء
محاضرات للعديد من مسئولي الدول الشيوعية
المتجهة بسياساتها الانفتاحية نحو
الرأسمالية، وتعتبر كوريا من أواخر هذه
الدول الستالينية التي تترقب انفتاحا
خلال السنوات القادمة بعد لقاء القمة
التاريخية بين الرئيسين الكوريين الشمالي
والجنوبي الشهر الماضي والتي آذنت ببدء
مرحلة جديدة في تاريخ كوريا الشمالية بعد
نصف قرن من الحرب التي فصلت بينها وبين
جارتها الجنوبية. وكان
الرئيس الكوري كيم جونغ إيل قد زار الصين
قبل أسبوع من لقائه بالرئيس الكوري
الشمالي ولأول مرة امتدح سياسات الصين
الانفتاحية ووصفها بأنها قد تكون مرشدا
لبلده في تحديد سياسات مماثلة للخروج من
ضيق الشيوعية، وفي تلك الأيام بدأت
محاضرات كوهين في الرأسمالية لرجاله
الذين جاءوا معه لزيارة الصين للإطلاع على
تجربتها الانفتاحية؛ حيث بدأت كوريا
بالنظر في جذب مستثمرين أجانب وطبعت
علاقاتها مع إيطاليا وأستراليا. ويعتقد
كوهين بوجود تشابه بين كوريا الشمالية
والصين عندما كانت الأخيرة في عام 1978
وحينها أعلنت سياساتها الاقتصادية
والتوجه نحو نظام اقتصاد السوق، كما واجه
المجتمعين الكوري والصيني فترات أزمات
اقتصادية واضطرابات اجتماعية، لكن الصين
سبقت كوريا الشمالية قبل 22 عاما لتكون أحد
أكثر اقتصاديات العالم نموا في الإنتاج
والتصدير، ويعبر كوهين عن يقينه بأن كوريا
الشمالية ستتبع نفس الطريق !. وقد جاء
كوهين إلى الصين عام 1979 ليعمل كأول محام
أجنبي مرخص في العاصمة الصينية بكين، وعمل
مع المسؤولين الصينين في ترشيد التحول
الرأسمالي للنظام الاقتصادي من الشيوعية،
وبعد عشر سنوات انتقل لفيتنام ليلقي دروسا
في الرأسمالية على طريقته، وأخيرا كان
المسؤولون الكوريون الشماليون آخر
تلامذته، ويضيف كوهين: "إنني دائمًا
أقول لزملائي من الكوريين بأنكم رأيتم
تجربة الصين وتجربة فيتنام ..فهل ستتبعون
الصين
في تصميم قيادتها على الإصلاح، أم
أنكم ستكونون مثل فيتنام في تكافؤ تحركها
نحو الرأسمالية والتزامها بالشيوعية ؟". وقد بدأ
كوهين بتدريس محاضراته في جامعة بكين منذ 3
سنوات بشكل منتظم ومن خلال الإطلاع على
مداولات دروسه مع الكوريين الشماليين
يمكن إدراك إلى أين تتجه كوريا المستقبل،
فمن بين طلابه مسؤولون كبار من الحكومة
وصناع قرار وأعضاء في المؤسسات الكورية
المسؤولة عن تشريع السياسات العامة،
ومنهم أحد القضاة الكوريين ورئيس كلية كيم
إيل سونغ القانونية في بونغيانغ وهي
المسماة باسم الزعيم الكوري السابق والد
الزعيم الحالي. وقبل بدء
الدروس كان على كوهين أن يستفسر من
الحكومة الكورية عن القضايا التي يريدون
منه أن يتحدث إلى مسئوليهم المبتعثين إليه
لدراستها، فكان الجواب عن استفساره
برسالة عبر الفاكس من العاصمة الكورية في
14 صفحة، ووصف كوهين هذه الرسالة بأنها
تعني "أنهم قد أدركوا أشياء كثيرة، ولم
يعد لديهم صبر للانتظار لتعلم المزيد"،
وقد ألقى عليهم كوهين الدروس في المواضيع
التي يريدونها، وقال: إنه يحاول دائما
البعد عن التعقيد ويتسم في كلامه بالوضوح
والواقعية في تعليمه إياهم جوانب كثيرة من
نظام اقتصاد السوق الرأسمالي. والطريف أن
ملامح النظام الشيوعي تبدو بوضوح في
سلوكيات طلابه رغم أنه يتحدث إليهم عن
الرأسمالية والنظام الاقتصادي الحر، فلا
أحد منهم يفهم لغته الإنجليزية؛ ولذلك فهو
يستعين بمترجم، كما أن عددا قليلا من
طلبته من الشخصيات الهامة هم الذين يسجلون
ملاحظاته، ولا يسأل منهم أحد أو يهمس في
أذن صاحبه، وكأنهم في درس عسكري صارم، كما
طلبت الحكومة الكورية منه أن يكون الدرس
خاصًّا بهم؛ ولذلك أخرج أحد الطلبة
الأجانب الذين حضروا في البداية بحجة
الاستفادة، لكن كوهين يحاول تذويب جليد
الرسميات فيضحكهم من آن لآخر. وكان كوهين
قد بدأ دراسته للنظام القانوني الصيني في
الستينيات بعد العمل في المحكمة العليا
الأمريكية، ثم تحول لجامعة هارفارد
كأستاذ متخصص ومعروف قبل عقدين ودعا حينها
إلى تقوية العلاقات الصينية الأمريكية
وبدأ بزيارة الصين عدة مرات حتى عام 1979
حينما تابع تطبيع العلاقات بين البلدين
بتأسيسه في ذلك العام أول مكتب محاماة
واستشارات قانونية أجنبي في العاصمة
بكين، ويعمل إلى الآن من خلال مكتبه
كمستشار قانوني لعدة شركات أجنبية . وفي عام 1972
قام بزيارة لكوريا الشمالية، وكرر ذلك عام
1997 وبدأ الاتصالات مع الحكومة الكورية حتى
بدأ أول فصل تدريبي لمسئوليهم عام 1998
لكنها لم تكن علاقة سلسة طوال الفترة
الماضية، وكان من أوائل من بدأ الاتصال
بهم في الدوائر السياسية مسؤول كبير في
معهد تجاري عرف بلغته الإنجليزية التي
يتقنها جيدًا وبما يتسبب به دائما من
مشاكل سياسية داخل الحزب الشيوعي الحاكم . ويعتبر
الكوريون جامعة بكين مكانًا مناسبًا
ومحايدًا للتعلم من عدوتهم أمريكا، لكن
أسلوب اختيار الطلبة ومراقبة بعضهم البعض
ورفع تقرير عن كل ما يقوله محاضرهم تسوده
روح أنظمة تعاملاتهم الرسمية الشديدة،
لكن كوهين ولأنه مدعوم من دولته ويعمل
بتوجيهها فلا يتردد في أن يقدم لهم
مقترحات، قد تكون مبكرة لكنها تسير وفق
سياسة واشنطن في ترويض كوريا الشمالية،
ومن ذلك تكراره لمقترحات عن الخطوات
القادمة التي يجب أن يقوموا بها كدعوتهم
للرئيس الأمريكي بيل كلينتون لزيارة
عاصمتهم . ومع أن كوهين تعود على إلقاء
محاضراته على مئات من المسؤولين الصينين
والفيتناميين فإن الحكومة الكورية لا
تبعث إليه إلا أعدادًا قليلة قائلة بأن
الوقت ما يزال مبكرا لتعريض عدد كبير من
الكوريين للنظام الرأسمالي، كما ترفض
تسجيل المحاضرات على أشرطة مع ترجمتها
الكورية لنفس الحجة. الجدير
بالذكر أن الاقتصاد الكوري الشمالي نما
لأول مرة في العام الماضي منذ أكثر من عقد
وبنسبة 6.2% ومن المتوقع أن انفتاحها على
كوريا الجنوبية مع بطئه سيساعد على نهوض
اقتصادها بعد أن رفعت الولايات المتحدة
عقوباتها عنها أواخر الشهر الماضي لتفتح
الطريق أمام دخول الاستثمارات الأجنبية
وتصدير واستيراد السلع بينها وبين كوريا
الجنوبية وحتى الولايات المتحدة في كل
السلع ما عدا "السلع الحساسة" . وتعول
بونغيانغ على النمو الاقتصادي في الأشهر
الأخيرة في أن يخرجها ذلك من أزمتها التي
تسببت في مجاعة لسنوات منذ أن بدأ
اقتصادها يتراجع منذ عام 1989، ويحتاج
الاقتصاد الكوري الشمالي بإجمال لكل شيء
من البنية التحتية وأنظمة الاتصالات
وتطوير الزراعة إلى الخبرات والتقنيات
المالية والتكنولوجية، وستكون أولى
الشركات الداخلة إليها الشركات الكورية
الجنوبية التي بدأت بالفعل الترتيب
لأعمالها في الاستثمار في سكك الحديد
ومصانع الكهربائيات والبنوك والعقارات . وقد بدأ
المجلس التجاري الأمريكي في كوريا
الجنوبية التخطيط لتمهيد الإجراءات لدخول
الشركات الأمريكية وذلك بإرسال فريق لجمع
المعلومات وتقصي الحقائق خلال الأيام
القادمة لكن الذي لم يعد واضحا حتى الآن هو
استعداد كوريا الشمالية لتقبل استثمارات
أجنبية كبيرة وفي قطاعات إستراتيجية في
هذه الفترة ، فما تزال غير معلنة للسرعة
التي ستسير فيها في عملية انفتاحها، وهل
سيأخذ ذلك خمس سنوات أو عشرًا خاصة
وأن الاقتصاد الكوري الشمالي يعد من أكثر
اقتصاديات العالم انعزالا حتى الآن، وهذا
ما يجعل الشركات الأجنبية مترددة على
المدى القريب .وقد نما الناتج المحلي
الإجمالي بشكل أساسي بسبب نمو قطاع البناء
بنسبة 24% والإنتاج الزراعي بنسبة 9%
فشل التجربة الأمريكية لإطلاق الصواريخ المضادة
الفلسطينيون: لا تفاوض على استقلالنا في القمة الثلاثية
بوتين: مؤامرة إسلامية عالمية تهدد أوروبا!
أزمة سلاح في إندونيسيا بسبب الحظر الأمريكي
بريطانيا تدعم وجودها البحري في الخليج
تقارير الكونجرس ألغت زيارة ابن علي لأمريكا
الموساد.. نجحت في سويسرا وخسرت في طهران
الدبلوماسية الألمانية تدخلت للفوز بتنظيم كأس العالم
السماح باستيراد السيارات في سوريا
إسرائيل: الملك عبد الله يعرقل التطبيع!
الإسرائيليون يطالبون بعودة نتنياهو
زيارة خاتمي إلى ألمانيا محفوفة بالمخاطر
برلين: نجاح محدود لندوة حوار بين الإسلام والغرب
اختلاسات بالملايين في أنابيب الغاز السورية
صيدليات الإمارات تبيع الدواء بالإنترنت
تزويد المساجد المصرية بأجهزة الكمبيوتر
الحكومة المصرية ترفض خصخصة "شجرة مريم"
تفكيك مصنعين لإنتاج الخمور في الرياض
الاستعمار الأمريكي لليابان وكوريا سيستمر
8 آلاف عالم لمواجهة الإيدز في أفريقيا |
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||