|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
البرلمان التركي يدرس إنقاذ أربكان من السجن أنقرة
–سعد عبد المجيد – وكالات
وتنص
المادة التي حوكم بسببها أربكان وعوقب
بالسجن لمدة عام بتهمة تدير الرأي العام
وإثارة الكراهية والفرقة بين عناصر الأمة
على ما يلي:" لقد غيروا تعبير بسم الله
الرحمن الرحيم الذي كنا نبدأ به يومنا
الدراسي ووضعوا مكانه تعبير أنا تركي إذن
أنا ذكي وأعمل بجدية.. أليس هذا ضد التضامن
والتآلف الذي عشناه سويا دون تمييز عدة
قرون؟! ولو وقف الطرف الآخر وقال "أنا
كردي وأنا كذا وكذا، كيف يكون حال الأمة؟!". وكان
رئيس الوزراء التركى بولنت أجاويد قد قال
من جانبه أنه يحترم القانون وأحكام القضاء
لكنه أضاف أنه لا يمكن أن يكون سعيدا وهو
يرى رئيس وزراء سابق يدخل السجن بسبب كلمة
كان قد قالها قبل ستة أعوام خاصة وأن الحزب
الذي كان يرأسه وقتها لم يعد له وجود. وكان
زعيم حزب الفضيلة الاسلامى رجائي قوطان
الذي أصبح يضم معظم أعضاء حزب الرفاه
المغلق قد سارع
عقب صدور الحكم إلى عقد لقاء مع أجاويد
ومع زعيم حزب الحركة القومية ثانى أكبر
شريك في الائتلاف الحاكم "دولت بهشلى"
فى محاولة لحشد التأييد لالغاء المادة 312
التى تم محاكمة اربكان على أساسها
باعتبارها تتناقض مع الديمقراطية وحرية
التعبير وحتى يكون هذا الالغاء بمثابة
مخرج لالغاء حكم السجن بحق اربكان. وقد
تم الاتفاق مبدئيا على بحث الموضوع من
جانب البرلمان عندما يستأنف أعماله فى
أكتوبر القادم وأن كان العديد من
المراقبين يشككون فى امكانية النجاح فى
الغاء هذه المادة القانونية التى تنظر
اليها بعض الموسسات القوية على أنها
بمثابة أحد خطوط الدفاع الاخيرة ضد
الفعاليات الدينية الرجعية وللحفاظ على
المبادىء الاساسية للجمهورية العلمانية
فى تركيا. وقد
وجه أحد أعضاء حزب الطريق القويم المعارض
نداء يوم أمس الخميس لرئيس الجمهورية
سيزار لاستخدام حقه الدستورى فى إصدار عفو
عن اربكان البالغ من العمر 75 عاما وحتى لا
تتضرر سمعة تركيا في الاوساط الدولية، وفى
الوقت نفسه حذر محامو اربكان الذى يعد
زعيما للتيار الاسلامي فى تركيا بأنه اذا
لم يتم الاستجابة لطلب من جانبهم بتصحيح
حكم محكمة الاستئناف فسوف يحيلون القضية
الى محكمة حقوق الانسان الاوروبية. وعلى
المستوى الصحفى فقد اتفقت معظم تعليقات
الصحف التركية الصادرة أمس سواء فى ذلك
الصحف الليبرالية أو ذات التوجه الاسلامى
على إبداء عدم ارتياحها بل وانتقادها
الشديد للحكم بسجن اربكان، وقال العديد من
كبار كتاب الاعمدة أن من الخطأ صدور مثل
هذا الحكم بحق شخصية سياسية لمجرد إعرابها
عن رأيها فى حفل عام على نحو ما قال الكاتب
السياسى الشهير عصمت بركان فى صحيفة "راديكال"
وقال المعلق الشهير حسن جمال فى صحيفة "ميلليت"
الليبرالية أن سجن اربكان هو أمر لا يليق
بالديمقراطية وشاركه فى الرأى المعلق
التركى المعروف دريا سزاك الذى اختار
لعموده عنوانا يقول "عيب كبير"، وقال
المعلق التركى المشهور ياوز دوناط أن ما
حدث يعد عبئا كبيرا على الديمقراطية فى
تركيا، كما قالت صحيفة "حريت"
الليبرالية والاوسع انتشارا أن سجن
أربكان بسبب كلمة قالها قبل عدة سنوات
إنما يعد خطأ كبيرا سوف تكون له آثاره
داخليا وخارجيا. واتفقت
معظم الصحف على أن الحكم جاء بمثابة صدمة
للأوساط السياسية خاصة وأنه يأتي في وقت
تستعد فيه تركيا للوفاء بمعايير العضوية
الكاملة للاتحاد الاوروبى، وقالت عدة صحف
أن هذا الحكم قد اضر بالديمقراطية التركية
وبصورتها فى الخارج. في
الوقت نفسه نقلت الصحف التركية رد الفعل
الامريكى الذى تمثل فى تصريح للمتحدث باسم
الخارجية الامريكية وصف فيه مسألة سجن
شخصيات سياسة بأنها قضية خطيرة موكدا على
ضرورة أن يتمتع كافة المواطنين الاتراك
بحرية التعبير وفقا للمبادىء الدولية
لحقوق الانسان وقال إنه دائما ما يوصون
تركيا برفع القيود من أمام ممارسة هذه
الحرية. ومن
جانبها فقد جاءت صحف التيار الإسلامي أكثر
قوة فى انتقادها لهذا الحكم وقالت صحيفة
"بى شفق" أن الحكم الاخير يؤكد أهمية
الغاء هذه المادة المثيرة للجدل "312"
والتى وصفتها الصحيفة بأنها مادة واضافت
أنه وكما سبق لتركيا أن أقرت بخطأ الحكم
الذى كان قد قضى باعدام رئيس الوزراء
الاسبق عدنان مندريس قبل نحو أربعين عاما
فسوف يأتى وقت يتم فيه الاقرار بخطأ صدور
هذا الحكم بحق اربكان الذى سيكون فى حالة
تنفيذه للحكم أول رئيس وزراء تركى يدخل
السجن باستثناء أولئك
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||