|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
معركة حامية بين السعودية وأوبك حول زيادة إنتاج النفط الرياض – لندن- وكالات دخلت
الصحف السعودية أمس (الخميس 6-7-2000م) معركة
حامية مع دول أوبك التي انتقدت القرار
السعودي المنفرد بزيادة إنتاجها من النفط
بمعدل 500 ألف برميل يوميا، ووصفت الصحف هذه
الدول بالجمود وعدم فهم الأسواق، مؤكدة
إصرار المملكة على الوفاء بوعودها، وذلك
في الوقت الذي توقفت فيه أسعار النفط عن
الانخفاض؛ انتظارًا للزيادة في النفط
السعودي، وسط اتهامات دولية للسعودية
بالخضوع لضغوط أمريكية. وأكدت
السعودية أمس الخميس 6-7-2000 عبر صحافتها أن
الدول التي تنتقد استعدادها لزيادة
إنتاجها النفطي "لا تزال عقلياتهم غير
ناضجة على فهم الأمور بشكل جيد، ولم
يخرجوا بعد من حالة الجمود الفكري التي
تعودوا عليها". وكتبت
صحيفة "الندوة" أن "الارتفاع
الكبير الذي تشهده أسعار البترول هذه
الفترة هو أمر في غير مصلحة الدول الأعضاء
في أوبك". وأضافت: "إذا كان ارتفاع
الأسعار سيعطي فوائد وعوائد كبيرة آنية،
إلا أنه على المستوى البعيد سيتسبب في
انخفاض الطلب على هذه السلعة
الإستراتيجية". واعتبرت
الصحيفة أن "البعض ممن يؤمنون بنظرية
المؤامرة والمزايدة على موقف المملكة
وتوجيه الاتهامات الباطلة لها، يعيشون في
وهم كبير ولا تزال عقلياتهم غير ناضجة على
فهم الأمور بشكل جيد ولم يخرجوا بعد من
حالة الجمود الفكري التي تعودوا عليها". وأكدت
صحيفة "الرياض" من جهتها، أن "المصالح
المشتركة لا تقوم على كسب النتائج الآنية،
ومن هنا لا بد من الإدراك العام أن أوبك
تستطيع أن تعالج هذه القضايا دون أن تخسر،
ولكن إذا ما ظل الإصرار على تجاوز أسعار
النفط الحدود المعقولة، فالكل سيدفع
فاتورة الخسارة في المستقبل القريب". وأضافت
أن "المملكة بالتأكيد هي الدولة الأولى
القادرة على سد احتياجات السوق دون غيرها،
وأن المعارك القادمة ستؤكد مدى قوة أوبك
من ضعفها إذا ما اختلت الموازين وصارت
المكاسب الآنية مغرية رغم نتائجها
اللاحقة التي ستكون قاتلة". وجاءت
هذه المواقف من الصحف السعودية في وقت
وقفت فيه أسعار النفط أمس الخميس عن
الهبوط الذي استمر يومين مع ترقب
المتعاملين تأكيدًا لوفاء السعودية
بتعهدها بزيادة الصادرات رغم معارضة بعض
زملائها في أوبك. وقد
ارتفع سعر مزيج برنت في بورصة البترول
الدولية بلندن 52 سنتًا للبرميل إلى 29.90
دولار بينما صعد الخام الأمريكي الخفيف 68
سنتًا إلى 31.25 دولار للبرميل، وذكر
المتعاملون أنهم يريدون أن يتأكدوا من بدء
ضخ النفط الإضافي، وأن السعودية ستقدم
نصيب الأسد من الكميات الإضافية. وقال
لورنس إيجلز من مؤسسة GNA:
"أعتقد أن هناك بعض القلق من أن يحاول من
لا يملكون طاقة فائضة أخذ نصيبهم وتوزيع
الزيادة البالغة 500 ألف برميل يوميا على
الجميع"، وأضاف: "السوق تريد تأكيدا
لأن السعودية وربما بضعة منتجين آخرين
لديهم القدرة بمدّ السوق بنفط حقيقي". ولم
تبلغ السعودية عملاءها الكبار بعد بأي
إمدادات إضافية ولكنهم قالوا: إنه جرى
إبلاغهم بأن أرامكو السعودية مستعدة
لتلقي أوامر من وزارة النفط السعودية،
وقال مدير في شركة نفط في لندن: "ما لم
نسمع شيئا مؤكدًا قريبًا فسيرتفع برنت مرة
أخرى، وإذا ظهر أن هذه حلقة جديدة في
سيناريو الانتظار والترقب السعودي فستفقد
أوبك مصداقيتها تماما". من
جانب آخر.. تابعت
الصحف البريطانية باهتمام إعلان السعودية
زيادة إنتاجها النفطي بمقدار 500 ألف برميل
يوميا حيث قالت صحيفة الإندبندنت الصادرة
أمس الخميس 6-7-2000: إن السعودية بهذا القرار
رضخت للضغوط الأمريكية؛ مما أحدث
انقسامًا في صفوف منظمة أوبك. وتابعت
صحيفة “الإندبندنت”
الموضوع تحت عنوان يقول: "انقسام في
صفوف الأوبك بعد خضوع السعوديين للمطالب
النفطية الأميركية"، وتقول الصحيفة: إن
القرار السعودي أحدث انقساما في صفوف
أنظمة الدول المصدرة للنفط أوبك، ويعتقد
المراقبون أن القرار السعودي جاء استجابة
لضغط أمريكي، بعدما تحول ارتفاع أسعار
النفط إلى قضية انتخابية، ونقلت “الإندبندنت”
عن الرئيس الفنزويلي قوله: إنه اتصل
هاتفيا بالعاهل السعودي لتذكيره بواجبات
بلاده الخاصة في تعزيز وحدة وتماسك أوبك. وأشارت
صحيفة “الفاينانشال
تايمز” إلى غضب بعض أعضاء منظمة “أوبك”
من قرار الزيادة إلا أن السعودية ارتأت أن
تجازف بتلك المواقف في ضوء استياء
الولايات المتحدة من ارتفاع الأسعار. وقالت
الصحيفة: إنه بسبب الإحباط من نتائج
اجتماع شهر يونيو وبسبب انهيار هذه الآلية
تنبأ المراقبون بتشاؤم أن يصل السعر 30
دولارًا للبرميل إلى حين اجتماع الأوبك في
سبتمبر المقبل على أقل تقدير، غير أن
السعودية لجأت لاتخاذ زمام المبادرة،
فرغم أن المملكة كانت تستفيد كثيرا من
ارتفاع أسعار النفط إلا أنها شعرت بالقلق
لسببين: الأول أن الولايات المتحدة كانت
مستاءة جدًّا من ارتفاع أسعار النفط؛ لما
يتركه ذلك من أثر على نسبة التضخم المالي
وبسبب غضب الرأي العام من ارتفاع أسعار
الوقود. والثاني أن وصول السعر إلى 30
دولارا ـ بالرغم من أنه أقل من ناحية
القيمة الحقيقية مما وصل إليه في
السبعينات ـ يعتبر باهظا ومشجعا على البحث
عن مصادر إنتاج جديدة، وارتأت السعودية
أنه في هذه الظروف بإمكانها أن تجازف
بإغضاب بعض أعضاء منظمة الأوبك. يذكر
أن وزير البترول السعودي: علي بن إبراهيم
النعيمي أعلن يوم الإثنين الماضي أن
السعودية ستزيد إنتاجها النفطي بواقع 500
ألف برميل في اليوم "وخلال فترة قصيرة
من الآن" إذا استمر الارتفاع الحالي في
الأسعار، وألمحت فنزويلا –التي
تتولى الأمانة العامة لمنظمة أوبك حاليا-
يوم الأربعاء الماضي إلى أن هذا الموقف
أملته ضغوط الدول الصناعية
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||