|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
أمريكا: "إيتشلون" ليس جاسوسًا اقتصاديًّا الحدث - د.نادية العوضي
وأعلن
المتحدث باسم وزارة الخارجية: ريتشارد
باوتشر "لا أعلم عما يريدون التحقيق،
وأين يريدون إجراء التحقيق؟" في إشارة
إلى التحقيق الذي بدأه القضاء الفرنسي،
مضيفًا: "إن القول بأننا نجمع المعلومات
لتعزيز (مصالح) الشركات الأمريكية هو أمر
خال من الصحة"، مشيرًا إلى أنه "لا
يحق لأجهزة الاستخبارات الأميركية إعطاء
معلومات إلى شركات خاصة، كما أن التجسس
الاقتصادي ليس من سياسة أو عادات أجهزة
الاستخبارات الأميركية". وكان
البرلمان الأوروبي قد انتقد مرارًا منذ 1998
شبكة "إيتشلون" معتبرًا أنها تشكل
انتهاكًا "للطابع الخاص لاتصالات
المواطنين غير الأمريكيين، ومنها
الحكومات والمجتمعات والمواطنين
الأوروبيين". كما أصدر البرلمان
الأوروبي قرارًا يوم الأربعاء الماضي
بإعداد لجنة للتحقيق في الاتهامات
الموجهة إلى الولايات المتحدة الأمريكية
باستخدام شبكة إيتشلون كأداة للتجسس
الصناعي بالتعاون مع حلفائها -ومن بينهم
بريطانيا عضو الاتحاد الأوروبي-، وذلك بعد
أن قررت فرنسا يوم الثلاثاء الماضي القيام
بتحقيق خاص من ناحيتها تحت قيادة المدعي
العام: جان بيير دنتلهاك. وكانت
فرنسا قد سلمت تقريرًا للبرلمان الأوروبي
في أكتوبر الماضي تتهم فيه الولايات
المتحدة الأمريكية باستخدام معلومات
جُمعت عن طريق شبكة إيتشلون من أجل التصدي
لصفقة كان اتحاد إيرباص الأوروبي يسعى
للحصول عليها عام 1994. وقد
زاد رئيس جهاز المخابرات الأمريكية
الأسبق: جيمس ويلسي قلق أوروبا حين أكد في
مارس الماضي أن واشنطن قد استخدمت معلومات
جمعتها من اعتراض بعض الاتصالات من أجل
الحصول على صفقة لطلبية طائرات سعودية
لحساب شركة بوينج بدلاً من اتحاد إيرباص
الأوروبي، وادعى أن الولايات المتحدة
اكتشفت محاولات من جانب أوروبا لرشوة
الحكومة السعودية؛ من أجل الحصول على
الصفقة، وأكد ولسي هذه الشكوك في مقال
نشره بجريدة "وول ستريت جورنال"
عندما كتب تحت عنوان: "أي نعم أيها
الأصدقاء الأوروبيون، لقد تجسسنا عليكم
لأنكم قمتم بالرشوة!". وقد
قامت فرنسا في عام 1995 بفصل 5 دبلوماسيين
وموظفين أمريكيين، بما في ذلك رئيس قسم
جهاز المخابرات الأمريكي في باريس؛ بسبب
اتهامهم بالتجسس الصناعي. يذكر
أن شبكة التجسس إيتشلون قادرة على اعتراض
ملايين الاتصالات التليفونية، ورسائل
الفاكس والبريد الإلكتروني يوميًّا من
العالم أجمع، ومع أن الشبكة تسيطر عليها
الولايات المتحدة الأمريكية، إلا أن
الدول الناطقة بالإنجليزية: بريطانيا
وكندا وأستراليا ونيوزيلندا، تشترك معها
فيها. وطُورت
شبكة إيتشلون التي تعمل منذ السبعينيات
قبل أن تتوسع بين 1976 و1995، في إطار تعاون
سري أطلق عليه اسم "أوكوسا" -أبرم عام
1947 بين الولايات المتحدة وبريطانيا،
وانضمت إليهما كندا وأستراليا ونيوزيلندا-،
ويقوم هذا النظام على استخدام أجهزة
كومبيوتر قوية جدا لتحليل آلاف المعطيات (اتصالات
هاتفية خاصة ورسائل عن طريق جهاز الفاكس
أو البريد الإلكتروني) التي تُرصد يوميًّا
عن طريق مئات الأقمار الصناعية وقواعد
أرضية. ويقع
جزء الشبكة المتجسس على أوروبا في القاعدة
العسكرية الأمريكية الواقعة في "منوث-هل"
البريطانية، ويستطيع الإنسان أن يرى من
على بُعد أميال ما يشبه 30 كرة جولف عملاقة،
تكوّن أعقد تكنولوجيا للتجسس في العالم،
وتقدر على التنصت على الأقمار الصناعية،
وتتصل القاعدة مباشرة بوكالة الأمن
القومي الأمريكية في فورت ميد بولاية
ماريلاند، كما أنها متصلة بسلسلة من محطات
تنصت أخرى منتشرة حول العالم. وكان
الهدف الرئيسي لتصميم إيتشلون في أول
الأمر هو مراقبة الاتصالات العسكرية
والدبلوماسية للاتحاد السوفييتي وحلفائه
من دول الكتلة الشرقية، ولكن مهمته
الرسمية تحولت بعد انتهاء الحرب الباردة
للكشف عن خطط الإرهابيين وتجار المخدرات
والاستخبارات السياسية والدبلوماسية، ثم
بدأت تهم استخدامه في أغراض التجسس
الاقتصادي والسرقة التجارية في الظهور
وصولاً إلى اتهامات بانتهاكه –بوحشية-
خصوصيات الأفراد. وقد
قامت الدول المشاركة في الشبكة بإنشاء
محطات أرضية للاعتراض الإلكتروني،
وبإنشاء أقمار صناعية لالتقاط جميع
الاتصالات للأقمار الصناعية والموجات
الصغرى والاتصالات الخلوية واتصالات
الألياف الضوئية، تقوم الشبكة بتفنيد
الإشارات المعترضة في كمبيوترات ضخمة
تسمى قواميس، وهي مبرمجة على البحث في كل
اتصال عن كلمات أو عبارات أو عناوين أو حتى
أصوات معينة ومستهدفة، وتعد كل دولة من
الدول المشاركة في الشبكة مسئولة عن
مراقبة جزء معين من الكرة الأرضية؛ فكندا
عليها مراقبة الجزء الشمالي من الاتحاد
السوفييتي السابق، ومراقبة جميع
الاتصالات الصادرة من سفارات الحلفاء في
جميع أنحاء العالم، وتراقب الولايات
المتحدة أمريكا اللاتينية وآسيا وروسيا
الآسيوية والصين الشمالية، أما بريطانيا
فهي تتنصت على أوروبا وروسيا الغربية
وأفريقيا، أما أستراليا فهي تراقب الهند
الصينية وإندونيسيا والصين الجنوبية، أما
نيوزيلندا فتراقب غرب المحيط الهادي. وعن
هذه الشبكة يقول جون بايك -المحلل العسكري
في اتحاد العلماء الأمريكيين-:"إن أغلب
الناس لا يقدرون درجة انتشار المراقبة
الحكومية، إذا قمت باتصال دولي فإن الأرجح
أن وكالة الأمن القومي تقوم بالتنصت، وإذا
كان الاتصال عبر الألياف الضوئية
الموجودة بالمحيطات فهم يستمعون، وإذا
كان عبر الأقمار الصناعية فهم يستمعون،
وإذا كانت نشرة إذاعية أو مكالمة عن طريق
المحمول فيستطيعون من حيث المبدأ التنصت
أيضًا، وبكل صراحة فإنهم يستطيعون القيام
بكل ما يريدون"
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||