|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
تنسيق إسلامي مسيحي لمواجهة الإباحية القاهرة-علي
عليوة شهدت
القاهرة في الفترة من 4-5 يوليو الجاري
فعاليات الدورة السادسة للجنة الاتصال
الإسلامي الكاثوليكي، وقد مثل الجانب
الإسلامي وفد برئاسة كامل الشريف الأمين
العام للمجلس الإسلامي العالمي للدعوة
والإغاثة ومثل الجانب الكاثوليكي وفد
برئاسة الكردينال فرانسيس إرنزي رئيس
المجلس البابوي للحوار بين الأديان في
الفاتيكان. موضوعان
رئيسيان كانا محور هذه الدعوة هما حقوق
المواطن وواجباته وإمكانية التنسيق
والتعاون في مجال المؤتمرات الدولية، وقد
قدم الطرفان بحوثًا وأوراقًا حول كل موضوع
تمت مناقشته على مدى عدة جلسات خلال يومي
الدورة، واتفق الطرفان في نهاية
المناقشات على أن كرامة الإنسان مقدسة
لذاته بصرف النظر عن جنسه وعرفه ودينه. ومن
المبادئ التي اتفق عليها الجانبان
الإسلامي والكاثوليكي ضرورة احترام حقوق
الحياة للمواطن وعدم الاعتداء على هذا
الحق باعتباره منحة من الله سبحانه
وتعالى، وأن يحترم حق المساواة أمام
القانون لكل المواطنين إلى جانب احترام
الخصوصية الفردية للمواطن ولأسرته بما لا
يلحق الضرر بالآخرين. وفي
ختام المناقشات الخاصة بالمؤتمرات
الدولية اتفق المتحاوران على مبدأ
التنسيق والتعاون فيما بين الجانبين
الإسلامي والكاثوليكي خلال فعاليات تلك
المؤتمرات من أجل التعاون على حماية القيم
الدينية والأخلاقية وحماية الأسرة
المؤسسة على التزاوج الشرعي بين الرجل
والمرأة ضد المحاولات التي تبذلها بعض
المنظمات الإباحية للترويج لأنماط من
الأُسر تقوم على العلاقات غير السوية التي
تتعارض مع الفطرة السوية وتعاليم الأديان
كما اتفق الطرفان على استخدام الوسائل
الإعلامية على تفعيل العمل المشترك
بينهما على المستوى الإقليمي والدولي بما
يخدم تطبيق هذه المبادئ. وفي
مقابلة مع الدكتور حامد الرفاعي رئيس
اللجنة الإسلامية العالمية للحوار وأمين
لجنة الاتصال الإسلامي الكاثوليكي
المشتركة أعلن فيها أن فلسفة الحوار مع
الآخر المخالف لنا أثمرت عن العديد من
الأمور الإيجابية، منها نجاح المسلمين في
إيطاليا في مطلع هذا الشهر والحصول على
اعتراف الحكومة الإيطالية بالدين
الإسلامي كدين أسوة بالأديان الأخرى،
وهذا الاعتراف من شأنه إعطاء المسلمين
الكثير من الحقوق، منها حق أداء الشعائر
الدينية، وأن تكون لهم مدارس خاصة لتعليم
أبنائهم تعاليم الإسلام وغيرها من
الحقوق، وعقب صدور هذا القرار تم تشكيل
المجلس الإسلامي والإيطالي كمظلة تجمع كل
الجمعيات والمراكز الإسلامية بمليون
دولار أمريكي لهذا المجلس حتى يتمكن من
القيام بمسئولياته في حماية مصالح
المسلمين وتوفير الخدمات الاجتماعية
والثقافية التي تمكنهم من الحفاظ على
هويتهم وممارسة فرائض دينهم في سهولة
ويسر، وبذلك تكون إيطاليا قد حذت حذو
النمسا وأسبانيا في الاعتراف بالإسلام،
ومن المنتظر أن يصدر قرار بالاعتراف من
فرنسا وبلجيكا قريبًا. وأضاف
بأن الدورة القادمة في يوليو القادم تتسم
بمراجعة كل ما تم إنجازه في مجال الحوار
الإسلامي الكاثوليكي للانطلاق من خلال
رؤية جديدة إلى آفاق أرحب من الحوار
والتنسيق المشترك في القضايا التي تهم
الإنسانية وفي مقدمتها مكافحة المخدرات
والإدمان ومقاومة تيار الانحلال
والإباحية الذي تتبناه بعض المنظمات
الغربية، ومواجهة الفساد الأخلاقي
والمالي، والعمل من أجل المحافظة على
البيئة وتبني الدعوة لتخليص العالم من
أسلحة الدمار الشامل، ولفت إلى أن الحوار
بين الجانبين الإسلامي والمسيحي جاء من
منطلق التعارف الذي هو سنة إلهية في مجال
الاجتماع البشري، وأنه ومنذ بدايته من
أكثر من أحد عشر عاما أدى إلى المزيد من
التعرف على الآخر وكيف يفكر وما هي
اهتماماته وقضاياه، وهذا شيء مفيد في مجال
ترسيخ مفهوم التعايش السلمي والتعاون بين
الشعوب والحضارات من أجل تدعيم السلم
الدولي ومواجهة المخاطر الإباحية التي
تأتي مع العولمة
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||