|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
مذبحة جماعية لطلاب معهد إسلامي في إندونيسيا جاكرتا-أحمد
دمياطي
وقالت
قوات الأمن الإندونيسية: إنه تم الكشف عن 11
جثة جديدة يوم الإثنين 3-7-2000 في بعض
المستنقعات القريبة من قرية تاجولو مكان
التي اكتُشف فيها 32 قتيلاً آخرون في 3
مقابر جماعية. وتعتقد
مصادر في شرطة المنطقة أن هؤلاء القتلى
ذهبوا ضحايا لمذبحة جماعية قامت بها
ميليشيات مسيحية بقيادة كورنيليس تيبو
الذي يقود هذه الميليشيات في منطقة بوسو،
وفي تصريحات صحفية قال رئيس شرطة منطقة
"بوسو اللتنان" الكولونيل جاسمان
باسو لصحيفة "ميديا" الإندونيسية: إن
جثتين من الجثث المضبوطة تحولت إلى هياكل
عظمية بصورة توحي أنهم قُتلوا خلال الشهر
المنصرم، مؤكدا أنه ما زال هناك اعتقاد
بوجود مقابر جماعية لم تكتشف يظن أن
معظمها لطلبة أحد المعاهد الدينية". وتقول
الصحف الإندونيسية إن الجثث المضبوطة
ربما تعود إلى المجزرة التي تعرض لها 200
طالب في معهد إسلامي يوم الخميس الموافق 1
يونيو 2000م الماضي في مدينة بوسو بجزيرة
سولاويسي الوسطى، وهي المجزرة التي كانت
غير متوقعة؛ لأنها تمت بعد يومين من توقيع
وثيقة سلام بين المسيحيين ومعهد التربية
الإسلامية "والي سونجو" التابع
للجمعية المحمدية، بحضور عناصر من
الحكومة المحلية في الجزيرة حيث شن
المسيحيون هجومًا عنيفا على المعهد
الإسلامي وقاموا باختطاف الطلبة
والأساتذة وأخذوهم إلى الغابات بشاحنات
ثم قاموا بقتلهم في مجزرة بشعة. ونقلت
مجلة "ساكسي" –الشاهد-
الإسلامية في عددها رقم 22 الصادر في 28
يونيو 2000 الماضي أن أحوال المعهد كانت
محزنة للغاية؛ حيث تحطم المسجد واحترقت
المباني وتمزقت جلابيب طلبة الروضة
التربوية القرآنية وتبعثرت أشلاء الموتى،
وأصبحت لافتة المعهد هدفًا للرماية. وقالت
الصحيفة: إن رجال الأمن لم يتمكنوا من
إعطاء بيان دقيق بعدد القتلى غير أنهم
سجلوا أن 26 أستاذا يعتبرون في عداد
المفقودين، ونقلت عن القيادات العسكرية
في المنطقة، وعلى رأسها قائد القاعدة
العسكرية المحلية رقم 1307 في منطقة "بوسو
اللتنان" الكولونيل بوديارجو قولهم:
إنهم لم يستطيعوا حتى الآن كشف أبعاد
الحادث وضحاياه، وذكرت أن عددًا من ضباط
الجيش لم يستطيعوا منع البكاء وهم يشاهدون
القتلى من طلاب العلم في المعهد الإسلامي
بأجساد عارية ودون رقاب وأيديهم مربوطة
إلى الخلف، حيث قال قائد القوة العسكرية
المرسلة لكشف أبعاد الحادث: "إن موت
الجنود في ميادين الحرب أمر معتاد، ولكن
أن يُقتل المدنيون في مثل هذه المجزرة
اللاإنسانية، فإن هذا يعد أبشع مما قامت
بها الحركات الشيوعية في الستينيات". وأضاف
الكولونيل بوديارجو قائلا: "عندي ظن قوي
أن القتلى المنتشرين في مجرى نهر بوسو هم
من طلبة المعهد"، وحسبما نقل شهود عيان
فقد كان هناك نحو 60 قتيلاً على الأقل في
مجرى النهر، وحوالي 76 آخرين تنتشر جثثهم
في مواقع المجزرة في مناطق "سايو" و"موينكو"
وقرية "مالي"، وذكرت مجلة الشاهد أن
ثمة 200 قتلى موجودين في مجرى النهر دون
رؤوس. ويقع
معهد "والي سونجو" الإسلامي الذي شهد
المذبحة في قرية تاجولو التي تبعد 7
كيلومترات عن مدينة بوسو، وكان يضم نحو 400
طالب، من بينهم 70 يتيمًا، من بين سكان
القرية التي يقطنها نحو 2000 مسلم وسط
أغلبية مسيحية، على الرغم من أن الولاية
التي تقع فيها القرية تعيش بها أغلبية
مسلمة -طبقا للإحصائيات الصادرة عام 1998م-
التي تؤكد أن عدد المسلمين في منطقة بوسو
يبلغ 245.322
في مقابل 143.249 من البروتستانت و2.166 من
الكاثوليك. وذكرت
مصادر مطلعة أن عدد ضحايا الأحداث
الطائفية في المنطقة يفوق الأرقام
المعلنة منذ أن اشتدت الفتنة في 23 مايو
الماضي إلى أن زحفت إلى منطقة باريجي في
الشمال وإلى منطقة دونجالا، وذكرت نشرة
تيكات أن رائحة عفن الموتى أصبحت تزكم
الأنوف في كل شوارع المنطقة، مشيرة إلى أن
الميليشيات المسيحية تمكنت من إحراق
حوالي 1.587 بيتًا في 12 قرية للمسلمين، مع
سلب كل ممتلكاتهم وقتل رجالهم واغتصاب
نسائهم. يذكر
بأن السبب المباشر لمشكلة بوسو يرجع
لحادثة انتخاب مرشح مسلم هو "عارف
باتانجا" رئيسا لمنطقة "بوسو" قبل
سنتين، في حين كان المسيحيون يخططون لفوز
مرشحهم "هيرمان بارمو"؛ حيث أدت خيبة
هيرمان إلى اندلاع المشاكل في أواخر
ديسمبر 1998م الماضي، وتسببت وقتها في جرح
حوالي 100 شخص وحرق 3 دراجات نارية لكلا
الطرفين، وتم إلقاء القبض على عدد من قادة
الشغب من أنصار هيرمان وعارف آنذاك، ولكن
المشكلة لم تنته إلى هذا الحد؛ حيث اندلعت
مرة أخرى بصورة أكثر عنفًا؛ إذ تحول نزاع
بين 2 من السكارى إلى نزاع طائفي تسبب في
حرق 267 بيتًا و3 دور للعبادة وتحطيم 5 مراكز
للشرطة، وحسب المصادر الرسمية فإن خسائر
هذه المأساة الطائفية بلغت نحو 200 قتيل و 3
آلاف بيت كان معظمهم من المسلمين
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||