|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
شباب المقاهي: فتيات "الشيشة" بلا أنوثة أو حياء! الدوحة-
الحدث
ولكن،
وعلى الرغم من اختلافهم حول النقطة
السابقة إلا أنهم جميعاً اتفقوا على
سماحهم لأولادهم مستقبلاً بالجلوس على
المقاهي، مع الوضع في الاعتبار الحال التي
ستكون عليها المقاهي في ذلك الحين. ما
أجمع المشاركون في الحوار على انتقائهم
للساعات من 8-11 مساء للجلوس في المقاهي،
وأنها هي الأوقات المفضلة لديهم، وفيما
بررت الفتيات اختيارهن لهذا الوقت بأنه
المناسب بعيداً عن انشغالات الصباح، وحرّ
الظهيرة، فقد برر الشباب ذلك بوجود أكبر
قدر من الصديقات فيه، ولعل هذا ما أرادته
الفتيات دون إفصاح.. إلا أن سؤالاً آخر
أظهر تناقضاً وعدم اتساق مع ما قرروه؛
فحين سئلوا عن تفضيلهم للجلسات المختلطة
أم المنفصلة، كانت إجابة الأغلب تفضيل
الجلسات المنفصلة؛ لما فيها من حرية
وتلقائية في الحديث دون ضوابط. بُعْدٌ
اجتماعيٌّ آخر ظهر من خلال الحوار يتعلق
بغياب الرابط الأسري لدى معظمهم،
فالأغلبية أجابت بالنفي عن سؤال حول
اجتماع أسرهم يومياً على وجبة الطعام، بل
وصل الأمر ببعضهم إلى عدم اعتباره علامة
من علامات الارتباط الأسري، ولعل هذا
يناقض ما تعارفت عليه الأسرة العربية من
وجوب الاجتماع في أوقات الوجبات!. وهذا
البعد الأسري يقودنا إلى إجابات سؤال آخر،
حول قلق الأهل على تأخر أولادهم، حين أقر
بعضهم بوجود هذا القلق، فيما عزا الباقي
غيابه إلى الثقة المتبادلة والمصارحة،
ولعل هذا يكشف لنا افتقاداً أسرياً آخر. سؤال
أسري ثالث يكشف لنا اختلاف عادات
المجتمعات، كما يكشف التناقضات الفكرية،
يقول السؤال: "سؤال موجه للفتيات: تخيلي
لو أن أباك رآك وأنت تشربين النارجيلة
ماذا سيكون رد فعلكما؟"؛ فقد كشف هذا
السؤال رفض المجتمع المصري لهذا الفعل،
حيث وصفت إحدى الفتيات رد فعل والدها بأنه
قد يصل إلى منعها من الخروج من البيت، بل
وصل بها الوصف إلى أنه "ربما يفقد صوابه"!
كما أن فتاة أخرى من مصر لا تتمنى أن تقف
مثل هذا الموقف، وهنا تناقض واضح بين رؤية
البنت المصرية لعدم خطأ جلوسها في المقهى،
وتوقع رد الفعل العنيف من الأهل. ومع
رفض المجتمع المصري نجد تقبّل المجتمع
الشاميّ "الأردني واللبناني" له؛
ففتاة من الأردن أجابت ببساطة وبتلقائية
شديدة: "سيكون رد فعله عادياً لأنه يعرف
أنني أشربها"! وهذا الشاب اللبناني يشرب
النارجيلة أمام العائلة كلها بما فيها من
أب وأم وأخ وأخت، كما أنه لا يرى مانعاً إن
أرادت خطيبته فعل ذلك!! وحول
أسباب ذهاب الشباب والفتيات إلى هذه
المقاهي.. دارت إجاباتهم حول: الفراغ –
تجمع الأصدقاء والصديقات – البطالة –
مكان خاص بالشباب دون الأسر – المذاق
الخاص. ومع
شِبْه اتفاقهم على أسباب ذهابهم للمقهى
إلا أنهم اختلفوا في مستلزمات الجلسة،
فمنهم من رأى وجود النارجيلة شرطاً ولازمة
لا يمكن الاستغناء عنها، ورأى البعض الآخر
أن الموسيقى هي القاسم المشترك الذي
يجمعهم، وإلا فـ"لن يكون للجلسة أي معنى"
–على حد قول أحدهم-، وقد رفض الجميع
اعتبار النارجيلة نوعاً من الإدمان –بل
وصل بهم الأمر إلى رفضهم اعتبارها إثباتاً
للذات- وأعرب معظمهم عن استعداده للإقلاع
عنها إذا طلب منهم حبيب أو خطيب ذلك!!، ولكن
بعض من أقرّ باستعداده للإقلاع عنها ربط
هذا الإقلاع بعدم حدوث شجار مع الخطيب، إذ
"لو تم شجار بيننا سوف أعود إليها مرة
أخرى" كما قال أحدهم. نقطة
أخيرة جديرة بالاهتمام، تتعلق بظهور
الوازع الديني في نفوس الشباب، رغم كل ما
توحي به تصرفاتهم من ضعف هذا الوازع، فعند
الحديث عن حكمها، لم يجرؤ أحد على الفتيا،
بل تركوها لأهل الفتوى، فمن الشباب من
توقف عن إبداء رأيه، وطلب رأي الشارع،
ومنهم من نقل رأي من أجازه من الفقهاء،
ومنهم من أقرَّ بأنها تغضب الله، ويحتاج
إلى من يعينه، ويدعو له، حتى يقلع عنها. وأيًّا
كان الرأي في الحوار، إلا أنه ظهر فيه
الصدق والبساطة والتلقائية والبعد عن
التنظير، كحال الشباب في كل مكان، غير أن
أمراً آخر نستشفّه من هذا الحوار كذلك،
وهو أن مقاهي النارجيلة ظاهرة لها دلالات..
متسقة قليلاً.. ومتناقضة كثيراً.. كحال
معظم مجتمعاتنا
اقرأ
أيضا: اقرأ نص الحوار كاملاً: مقاهي "الشيشة".. لماذا؟
|
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||