|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
العرب يدخلون النفق المظلم لندرة المياه الدوحة -وكالات في محاولة
عربية جادة لتسليط الضوء على أزمة نقص
المياه، التي تعاني منها المنطقة العربية..
ذكر تقرير اقتصادي للأمانة العامة لاتحاد
غرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد
العربية، أن المنطقة العربية هي الأقل
وفرة في المياه العذبة في العالم؛ حيث
تقدّر حصة الفرد من الموارد المائية
المتجددة بحوالي 1250 مترًا مكعبًا، وهو ما
يعادل نصف حصة منطقة آسيا التي تعتبر ثاني
أكثر منطقة جافة في العالم. وجاء في
التقرير -الذي نشرته أمس الأحد 30-7-2000 مجلة
التجارة والصناعة، التي تصدرها غرفة
تجارة وصناعة دبي- أن ندرة المياه تشكل
أضخم التحديات التي تواجه الزراعة في
البلاد العربية؛ حيث تندرج نحو 70 في
المائة من الأراضي الزراعية في عداد
المناطق القاحلة، أو شبه القاحلة . وتوقع
التقرير -وفقًا لمصادر البنك الدولي- أن
يشهد مؤشر حصة الفرد مزيدًا من الانخفاض
إلى حوالي 50 مترًا مكعبًا عام 2025، مع العلم
أن أكثر منتصف دول المنطقة يواجه حاليًا
نقصًا جديًا في المياه، فيما دخل عدد منها
فعليًا في مرحلة الندرة الشديدة، كما هو
الحال في اليمن والأردن والضفة الغربية
وقطاع غزة، وحتى لكل بلد بحد ذاته. ويشير
التقرير إلى أنه يوجد تفاوت كبيرة في توفر
المياه العذبة في الأرياف، بلغت نسبته 20
في المائة، كما تترافق عوامل الندرة مع
التزايد السكاني وزيادة الطلب على المياه
لكافة الاستخدامات؛ حيث يتزايد اعتماد
البلدان العربية على مشاريع تحلية مياه
البحر، ليس فقط في دول الخليج العربية،
وإنما أيضًا في غيرها من البلدان مثل: تونس
ومصر، كما تنوي الأردن إقامة مشاريع جديدة
في هذا المجال. وتقدر كلفة
مشاريع التحلية -التي سيبدأ تشغيلها
انطلاقًا من عام 2000 ولغاية 2006- بحوالي 7.56
مليار دولار على الأقل؛ حيث تبلغ في
السعودية 2.9 مليار دولار، وفى الإمارات
بنحو 2.2 مليار، فيما تتوزع المشاريع
الباقية على كل من البحريين ومصر والكويت
وليبيا وعمان وقطر وتونس. ويأمل أن
تؤدي التطورات التكنولوجية المتسارعة في
الأغشية الخاصة بالمصافي لمصانع التحلية،
إلى تخفيض تكاليف عمليات التحلية؛ بما
يشجع مختلف الدول العربية على الاستثمار
في تشييد مصانع التحلية لمواجهة الطلب
المتزايد على المياه العذبة في المنطقة. كما أنه من
الضروري أن تقوم البلاد العربية بإعادة
النظر في استخدام المياه، خاصة في
الزراعة، التي تستهلك حوالي 87 في المائة
من المياه العذبة المتاحة؛ وذلك بغية
ترشيد الاستعمالات، والحد من الهدر
والتصحر والملوحة، ومن التلوث الذي يصل في
بعض الحالات إلى حوالي 50 في المائة. دول الخليج
تواجه أزمة مياه وبالنسبة
لدول الخليج، فقد أشارت دراسات حديثة
للأمم المتحدة إلى أن دول مجلس التعاون
الخليجي تحتل مراكز متقدمة من بين عشرين
دولة -معظمها من الدول العربية- تعاني من
نقص مزمن في المياه. وتشير
الدراسات إلى أن كمية المياه المستخدمة
سنويًا من مختلف المصادر في دول الخليج
العربي في تزايد مستمر؛ حيث تبلغ نسبتها
للأغراض البشرية 11 بالمائة و 2 بالمائة
للأغراض الصناعية. ويزيد
من حدة أزمة نقص المياه، التي يمكن أن
تواجهها منطقة الخليج، أن تلك المنطقة
تعاني من جفاف في أغلب فصول السنة، ومن قلة
وعدم انتظام تساقط الأمطار، وانخفاض
المناسيب، وقد دفع هذا الأمر دول الخليج
جميعها إلى الاهتمام بمعالجة مياه الصرف،
وإعادة استخدامها في الزراعات المستخدمة
لعلف الأبقار، بما يتلاءم مع الحدود
المسموح بها عالميًا. كما تقوم
معظم بلدان الخليج بإنشاء محطات لتحلية
مياه البحر، وهذه المياه تمثل ما نسبته 70% من
المياه المستخدمة في الخليج ، ولا تقل
كلفة إنشاء المحطة الواحدة عن مليار
دولار؛ حيث يعتمد ذلك على حجمها وطاقتها
الإنتاجية. من جانبهم..
يؤكد خبراء خليجيون أن المنطقة في موقف لا
تحسد عليه؛ لأن معظم الموارد المائية في
الدول العربية تأتي من دول غير عربية،
ويطالب هؤلاء الخبراء حكوماتهم في الخليج بوضع
سياسات مائية محددة، قادرة على التغلب على
كوامن مشكلة المياه، المتمثلة في ندرة
الأمطار التي تشهدها المنطقة؛ نظرًا
لطبيعتها المناخية الصحراوية، الأمر الذي
ساعد على زيادة مساحة التصحر، وارتفاع
نسبة الملوحة في التربة، فضلاً عن اعتماد
الكثير من الزراعات والصناعات، وكثير من
مشاريع التشجير والتنمية على مصادر محددة
من المياه الجوفية، التي تمثل مخزونًا
بسيطًا ومحدودًا
|
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||