|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
لبنان: حرب لافتات سرية بين مرشحي البرلمان بيروت - الحدث -وكالات تشهد
شوارع المدن اللبنانية حالة من النشاط
الفني من نوع خاص جداً؛ حيث امتلأت
واجهات المحلات وأسوار المباني –وحتى
جدران المقابر- بصور ولافتات المرشحين
للانتخابات البرلمانية، التي من المقرر
إجراؤها نهاية أغسطس 2000، وتداخلت صور
المرشحين مع صور الفنانين الصاعدين
والمخضرمين، بحيث أصبح بعض الناس يجهل
التفرقة بينهما!!. وفي الوقت
الذي بالغ فيه كثير من المرشحين في
الدعاية، فإن البعض الآخر رفض الدعاية
لنفسه؛ اعتماداً –ربما- على أنه ناجح. ولا يوجد قانون يحد من
الانتشار العشوائي لظاهرة صور المرشحين -التي
تتجاوز الحد أحيانًا- وكانت الحكومة قد
تقدمت بمشروع قانون لتنظيم الحملات
الانتخابية إعلاميًا، لكنها اصطدمت
بمعارضة شديدة وانتقاد حاد من مختلف القوى
السياسية، ومن أصحاب وسائل الإعلام
المرئي والمسموع والمكتوب. ولم
تحترم هجمة الصور والشعارات حتى حرمة
الأموات؛ فلقد فعلت الآية القرآنية: "وأما
اليتيم فلا تقهر" –وهي دعوة لتأييد أحد
المرشحين من عائلة "يتيم"- صورة
للرئيس السوري الجديد بشار الأسد، إلى
جانب صورة لوالده الرئيس الراحل حافظ
الأسد!!. ويبدو أن بعض المتحمسين لم
ينتبه إلى الجدار الذي ألصق صورة مرشحه
عليه في منطقة الأشرفية في بيروت؛ فإذا به
جدار لمقبرة، حولته الصور إلى لوحة
إعلانية ضخمة لهذا المرشح!!. وتدخل
شعارات المرشحين وصورهم في حرب سرية، تدور
رحاها تحت جنح الظلام؛ فمرشح يعلن تحت
صورة له –امتدت على طول بناء ساحلي كبير-
أنه "ضمير لبنان"، فإذا بأنصار مرشح
منافس يضيفون إلى شعاره كلمة "النائم"،
ويعلقون على المبنى المقابل صورة بحجم
أكبر لمرشحهم!!. وقد امتدت هذه الحرب إلى
عدة مناطق؛ حيث يقوم أنصار بعض المرشحين
بتمزيق صور منافسين لهم؛ مما يؤدي إلى
اشتباكات -اقتصرت حتى الآن على الأيدي
والعصي-. وترى قوى سياسية معارضة أن
كل هذه الحملات الإعلانية للانتخابات
ليست سوى ضجيج بلا فائدة؛ إذ إن بعض
الأحزاب المسيحية المارونية المعارضة
أعلنت مقاطعتها للانتخابات، مشككة في
نزاهتها، وقالت: إن أسماء الذين سيدخلون
المجلس النيابي معدة سلفًا من قبل سوريا،
الأمر الذي تنفيه الحكومة، كما تنفيه
الإدارة السياسية السورية. وأثارت هجمة الصور
الانتخابية استياء البعض؛ ففي منطقة
البقاع اختار ناجي المعلوف أن يعبر عن
سخطه بأن ألصق على زجاج سيارته وجه امرأة
عجوز باسمة مع شعار: "انتخبوا الوجه
البشوش"، وصورة أخرى لرجل عجوز كثّ
اللحية وأشعث الشعر وشعار: "انتخبوا وجه
البراءة". كما حاول البعض أن يستغل
المناسبة للفت الأنظار إلى الضائقة
الاقتصادية الخانقة التي تشهدها البلاد؛
فوضع سائق التاكسي فادي حمود على زجاج
سيارته صورة لشاب في حالة بائسة وشعار: "مرشح
العاطلين عن العمل"
|
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||