|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
مساجد البوسنة تدفع ضريبة الحرب سراييفو -(اف ب)
ويبقى نقص
الأموال وتخوّف الدول الغربية من الرموز
الإسلامية هو السبب وراء التباطؤ في إعادة
بناء القبب والمآذن التي تشكل جزءا من
الحضارة المتعددة الطوائف للبلاد، منذ
الفتح العثماني في القرن الخامس عشر. وفي
تصريحات خاصة.. أعلن مدير مركز الهندسة
الإسلامية بالبوسنة: كمال زوكيتش أن أكثر
من نصف مساجد البوسنة، البالغ عددها 1700
دُمّر خلال الحرب (1992-1995)، وتابع قائلاً: إن
ربع المساجد فقط تم ترميمها، في حين لم
يُعد بناء أي من المساجد المدمرة تمامًا،
مشيرًا إلى عدم توفر الأموال اللازمة لذلك. ولا
تزال المساجد الـ450 في الجمهورية الصربية (التي
أعلنت استقلالها من جانب واحد داخل
الأراضي البوسنية) التي دمرت تماما
بالمتفجرات وليس نتيجة للقصف أكواما من
الردم، وتواجه عملية إعادة بناء مسجد
فرهاديا –أحد
أروع معالم الهندسة العثمانية في بانيا
لوكا، عاصمة الصرب في البوسنة- معارضة
السلطات الصربية البوسنية، وترفض حكومة
الجمهورية الصربية والسلطات البلدية في
بانيا لوكا إعطاء الإذن ببدء الأعمال؛
بحجة أن المسألة ليست من صلاحيتهم. وكانت غرفة
حقوق الإنسان في البوسنة قد قررت في
سبتمبر الماضي ضرورة إعادة إعمار المسجد،
وأشار زوكيتش إلى أنه من الصعب تحديد كلفة
إعادة إعمار المساجد، إلا أنه قدرها بنحو
300 ألف مارك (146 ألف دولار لكل مسجد). وانتقد
أكبر الأحزاب المسلمة "حزب العمل
الديموقراطي" عدم إبداء اهتمام أكبر
بإعادة إعمار المساجد، في الوقت الذي "تشكل
فيه الهندسة واجهة المجتمع"، وكان
القسم الأكبر من المساعدات لإعادة إعمار
المساجد من الدول المسلمة في الشرق الأوسط
وآسيا، وفي طليعتها السعودية، تليها
ماليزيا والكويت وإندونيسيا، وقال: إن
المساجد الـ86 في سراييفو قبل الحرب أصيبت
جميعها بأضرار نتيجة قصف القوات الصربية،
التي حاصرت العاصمة البوسنية طيلة ثلاثة
أعوام ونصف العام. وشهدت
سراييفو بناء مساجد جديدة تركز على الجانب
الإسلامي للمدينة، منها مسجد الأمير
سلطان الذي بلغت كلفته 13 مليون مارك (حوالي
3،6 ملايين دولار) بتمويل من السعودية،
بحسب سفارتها في سراييفو، ويرتفع المبنى
الضخم المشيد من الجرانيت الرمادي
والرخام متميزا عن الأبنية المتواضعة في
حي يقع عند أطراف المدينة، وأشار زوكيتش
إلى أن السويد كانت الدولة الأوروبية
الوحيدة التي موّلت إعادة بناء مسجد مغلاي
في وسط البوسنة. أما سبب
غياب اهتمام الأسرة الدولية عن إعادة
الإرث الثقافي للبوسنة، فيعتقد زوكيتش أن
مرده عدم رغبة السلطات المحلية في
المطالبة بالمساعدات لإعادة بناء
المساجد، والتخوف ربما من انتشار
الأصولية الإسلامية في المنطقة، وختم
بالقول: "في أوروبا هناك أيضا نفور من
الإسلام"
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||