English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

الأحد 28 ربيع الثاني 1421هـ - 30 يوليو 2000م

أهم الأخبار

حرب بالوكالة ضد مهربي المخدرات في شرق آسيا

كوالالمبور صهيب جاسم

يتفاقم التأزم في المنطقة الشمالية الغربية لماينمار المحاذية للحدود التايلاندية هذه الأيام؛ حيث تستعد قوتان عسكريتان من قوميتين مختلفتين لمواجهة عسكرية طاحنة، وصفت بأنها حرب بالوكالة بين الدولتين الجارتين.

فجيش ولاية "وا" المتحد يحشد خلال هذه الأيام الآلاف من جنوده ومن المدنيين من قومية الوا بدعم من الحكومة الماينمارية إلى المناطق التي تعتبر تحت نفوذ جيش ولاية الـ"شان" الذي يقاتل حكومة ماينمار ويتم دعمه سرًا بالأسلحة من قبل الجيش التايلاندي، وبذلك يتحرك جنود جيش وا ليوسعوا إمبراطوريتهم جغرافيا وسكانيا وهم  من أبرز المصدرين للمخدرات إلى الأسواق العالمية السوداء.

وإذا انفجرت الحرب بين القوميتين فإن آلافًا سيتدفقون من اللاجئين من الوا والشان إلى داخل الأراضي التايلاندية، لكن المحللين العسكريين يستبعدون أية مواجهة مباشرة بين الجيشين التايلاندي والماينماري؛ لأن كلا الجيشين ليس بمستعد لعواقب الحرب وجها لوجه".

وتعد أحد أهم أسباب إمكانية انفجار حرب في أية لحظة بين الوا والشان هو أن جيش ولاية وا قد تقدم ليسيطر على مراكز إنتاج المخدرات من أفيون وإمفيتامينات تحكم أراضيها قومية الشان على طول الخط الحدودي بين تايلاند وماينمار، وبالرغم من أن جيش ولاية الشان قد خلف بدوره جيش موانغ تاي -الذي كان يتزعمه لورد حروب وتهريب المخدرات المعروف "خوان سا" الذي تقاعد عن عمله هذا عام 1995 واستسلم للحكومة- فإن الجيش يزعم أنه قد بدأ بتغيير راديكالي لدوره من مصدر للمخدرات إلى مكافح لها، وأنه قد بدأ بحملة ضد المخدرات في المناطق التي يحكمها.

 ولذلك فبعض المحللين يشيرون إلى أن الحكومة الماينمارية -التي هادنت جيش وا من القومية الصينية المهاجرة- تدفع الوا حاليا لتكون في المقدمة في محاولتها القضاء على جيش شان الذي يعد من الثوار القلائل المتبقين ضد الحكومة الماينمارية، والتي ربما أغرت الوا بفتح المجال لهم بتصدير المخدرات بشكل أوسع، مقابل قضائهم على الشان المعارضين لها.

 والجدير بالذكر أن كثيرا من القوميات التي كانت ثائرة ضد نظام يانغون وقّعت خلال العقد الأخير اتفاقيات هدنة أو سلام، وتنازلوا عن مطالبهم بالاستقلال أو الحصول على حكم ذاتي كامل.

ويقول دبلوماسي آسيوي في بانكوك: "على المدى البعيد تحاول حكومة يانغون استبدال القوات وإعادة توطين القوميات بتوطين الحليف لها على امتداد الحدود التايلاندية الماينمارية مكان من يناوئها" وقال: إن هذه الخطة تعكس السياسية التي أتبعتها الحكومة الماينمارية السابقة التي جعلت الجيش الماينماري نفسه تحت مراقبة حلفائها من القوميات، وتمتد الحدود على طول 1700 كم، وكثير من المسافات غير واضحة المعالم؛ مما قد يجعلها محل نزاع بين البلدين لو نشبت الحرب بالقرب منها، واختلفت الدولتان في تعيين الحدود وبالتالي مواجهة مشكلة في تحديد المسئول عن الأمن في تلك المنطقة.

والذي يجعل الحكومة التايلاندية تدعم مواجهة جيش الوا هو أن رجاله يعملون على تصدير الملايين من أكوام المخدرات المدمرة للمجتمع التايلاندي، والتي تصدر إلى دول العالم وقد ارتفع عدد المدمنين في العامين الماضيين -حسبما ذكرت إحصائية قسم مكافحة المخدرات في تايلاند- فقد استولت الحكومة على 6 ملايين كبسولة مخدرة عام 1995، ولكن الحجم المصدر تضاعف ليصبح 48 مليون كبسولة عام 1999.

وبالرغم من دعاوى حكومة ماينمار بأنها تعمل على مكافحة المخدرات، بل ودعت لمؤتمر دولي حول ذلك العام الماضي، فإن منظمات مكافحة المخدرات العالمية، وحكومة تايلاند تشكك في صحة نوايا يانغون، وتتهمها بدعم القوميات المصدرة للمخدرات مثل الوا  والكوكانغ التي هي الأخرى قومية تصدر المخدرات ليس لتايلاند فحسب بل إلى الصين أيضًا، ويقول الجنرال التايلاندي جاملونغ فوثونغ بأن نظراءه الماينماريين قد وعدوهم بالتعاون مع تايلاند في مكافحة المخدرات "لكنهم يبدون عاجزين عن إيقاف عملية إنتاج كميات هائلة من تحت مظلة دولتهم".

 وبالرغم من أن حكومة تايلاند متمثلة بشرطتها وجيشها قد شددوا من الإجراءات الأمنية على الحدود بين البلدين في عدة أقاليم، لكن هذه الجهود لم توقف لوردات حرب المخدرات من أن يهربوها من طرق جديدة في الشمال الشرقي لتايلاند.

والذي يقلق تايلاند حاليًا بالفعل هو الحجم الكبير للقوات القومية التي تهرب المخدرات، تحت سمع وبصر حكومتها، ويقدر التايلانديون بدء تحرك 200 ألفا من قومية الوا والآخا واللاهو، ومع أن الحكومة الماينمارية قالت بأن إعادة توطين 200 ألفا من القوميات الثلاثة بهدف إبعادهم عن العمل في تصدير المخدرات وبأن ذلك سيكون في مصلحة مكافحة المخدرات، فإن أغلبية المسئولين في تايلاند والمهتمين بقضية تهريب المخدرات من المثلث الذهبي يستبعدون ذلك، ويعتقدون أن ذلك لدفع جيش الوا لمحاربة جيش الشان، وهو ما سيكون مواجهة غير مباشرة بين الجارتين.

حرب عسكرية ضد المخدرات

ويقول باحث مقيم قرب الحدود بين البلدين: "إن جيش الوا يستجمع الآن قوته السياسية والعسكرية ويقوي قواعده باستخدام الأبرياء من المدنيين بنقلهم إلى قواعده الجديدة"، ولمواجهة هذه التحركات فإن الجيش التايلاندي يقوم بتدريب وتسليح جيش الشان، ويعتقد الجنرالات التايلانديون أن هذا الجيش مستعد لمواجهة تحركات الوا والحد من تقدمهم هذا بالرغم من أن جيش الشان لا يزيد عدد أفراده عن 5000 فرد بينما يقدر عدد جيش الوا بـ20 ألفا لكن التايلانديين يعولون على تسليحهم الجيد لجيش الوا.

وقد سلمت تايلاند للجيش مسئولية مكافحة تهريب المخدرات عندما لم تعد الشرطة قادرة على ذلك لوحدها، ويرى ساسة وزارة الدفاع التايلاندية أنهم إن لم يدعموا جيش الشان المعارض للحكومة العسكرية في ماينمار ويواجه ضغوطات مقابل دعمهم له بالعدول عن تجارة المخدرات، فإن جيشا مناوئا لتايلاند ومصدرا رئيسيا للمخدرات سيكون مسيطرا على الحدود، وسيدفع ذلك بآلاف من اللاجئين الهاربين من قومية الشان الذين سيكونون عبئًا آخر بالنسبة لها يضاف إلى  ما يقارب الـ 100 ألف من اللاجئين الماينماريين على الحدود من قوميات أخرى ممن يعانون من فقدانهم للخدمات الأساسية للحياة، وعشرات الآلاف من المقيمين إقامة غير قانونية في المدن.

 وقد ذكرت تقارير من منظمات إنسانية في تايلاند بأن مئات الآلاف من الشانيين من سكان الجبال قد تشردوا في الشهور الأخيرة داخل بلادهم على إثر المعارك بينهم والحكومة، ويقوم العسكر بإجبار العوائل على ترك قراهم حتى لا يشكلوا دعمًا للثوار، بل ويتم تفريق أفراد الأسرة الواحدة لنفس السبب.

ويقوم الجيش التايلاندي حاليًا بتسليح جيش الشان بأسلحة ذات رؤية  ليلية، حيث حصل جيش الوا على أسلحة مماثلة من حكومة ماينمار لتساعدهم في عمليات التهريب ليلاً، وتقول مصادر في الجيش التايلاندي بأن مدربين من القوات الخاصة البريطانية سابقا قد دعوا من قبل تايلاند للمساعدة في تدريب جيش معارض آخر لحكومة ماينمار يعرف بجيش كارين القومي، وهو من أقدم الجماعات المسلحة الثورية في جنوب شرق آسيا؛ وذلك لمقاومة جيش وا وغيره من مهربي المخدرات.

 لكن مشاركة الجيش التايلاندي بهذا الشكل المباشر أثار جدلاً واسعًا حول العلاقات بين البلدين، لدرجة أن مسئولين تايلانديين في وزارة الخارجية عبروا عن ندمهم لدعمهم ضم ماينمار لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) عام 1997؛ الأمر الذي لم يوقف حكومة ماينمار عن ضخ مخدراتها بين مجتمعات آسيان بالدرجة الأولى.

ولأن قوميتي الوا والهان من أصل صيني فإن مسئولين تايلانديين يتهمون الصين بتدريب وتسليح جيش الوا الذي يقطن كثير من أفراد قوميته بالقرب من الحدود الصينية، وهي القومية التي حصلت على حكم شبه ذاتي بعد اتفاقية سلام مع الحكومة عام 1989، ويعتقد المحللون أن الصين التي تعاني من انتشار السموم البيضاء المهربة من نفس المنطقة، التي تهرب منها إلى تايلاند تحاول إبعاد جيش وا عن حدودها إلى الجنوب بالقرب من تايلاند وقد ساعدت الصين أكثر من 25 ألفا من مدنيي الهان والوا في الرحيل إلى قرب حدود تايلاند.

مصدر خطر لتايلاند والعالم

تعتبر الحدود التايلاندية الماينمارية على -حد تعبير الجنرال التايلاندي سوريد تشولانونت- " خطرا على المجتمع التايلاندي" فالجبال الحدودية المغطاة بالغابات الكثيفة هي المصدر لعشرات الملايين من الأقراص المدمرة للمجتمعات؛ ففي هذا العام من المتوقع حسب معلومات المخابرات التايلاندية أن تغرق السوق ما يزيد عن 600 مليون كبسولة تقدر مجتمعة بـ 1.8 مليون دولار، وهذا سعر بيعها لتجار المخدرات والذي يقل بكثير عن أسعار بيعها للمدمنين في تايلاند والدول الأخرى، وتقول الإحصاءات أن 60% من المخدرات المهربة تصل في النهاية بيد الشباب من الفئة العمرية (15-18 عامًا).

ولا تقتنع الحكومة التايلاندية ولا حتى المراقبين والمنظمات الدولية بقول حكومة ماينمار أنها لا تستطيع التحكم بجيش وا  المصدر للمخدرات (!) فهي لذلك مصدر أزمة حادة بين البلدين.

وبالرغم من أن تأزم العلاقات ليس بالأمر الجديد، فهي قصة تعود إلى ما قبل 10 سنوات تقريبا، لكن الذي اختلف الآن هو أن الخلاف لم يعد حول إيواء تايلاند للقوميات المضطهدة في ماينمار وللثوار ضدها، ولكنه بسبب خطر المخدرات التي يتزايد الإدمان عليها في تايلاند يوما بعد يوم، ويقول أحد جنرالات الفرقة التايلاندية الثالثة عن جيش وا: "إنهم ولدوا ليحاربوا والمخدرات في دمائهم"، ويقول الجنرال بأن السكرتير الأول في حكومة يانغون: الجنرال خين نيوت متورط في دعم هذا الجيش بشكل مباشر، و"يتعامل معه كجيش خاص به".

وقد أصبحت قضية تزايد كميات المخدرات المهربة إلى تايلاند على رأس أجندة رئيس الوزراء تشوان ليكباي؛ حيث يصدر جيش الوا المخدرات من 50 مصنعًا تحت سيطرته على الحدود بالقرب من تايلاند بالقرب من مدينة مونغ يوان التي بنيت بأرباح المخدرات، والتي تعد مهنة الوا الرئيسية منذ عشرة سنوات على الأقل وقد اعتقلت السلطات التايلاندية منذ أكتوبر الماضي عددا كبيرا من المتهمين بالتهريب وصل إلى 520 متهمًا، ويعاد تصدير أغلبية ما يدخل السوق التايلاندية لدول أخرى في آسيا والدول الغربية وغيرها.

وبالرغم من إمكانية تعويق تايلاند لتقدم جيش وا فإن تصدير المخدرات من ماينمار لن ينتهي بنهاية أو ضعف جيش وا؛ لأن الحكومة الماينمارية العسكرية متهمة بالاعتماد على أرباح تصديرها واستغلال القوميات من حلفائها في مواجهة القوميات المناوئة لها والمقربة من تايلاند

 

 

عرفات: تهديدات كلينتون "غير لائقة"
حماس تهدد بردّ عنيف على ابتزاز كلينتون
عريقات: لم نعقد صفقة في "كامب ديفيد-2"
16 مخططًا إسرائيليًا للقدس
أمريكا : الجمهور لا يثق في إعلامه
مساعدات مشروطة من الدول المانحة للبنان
أول مؤتمر "عربي-إسرائيلي" عبر الإنترنت
مساجد البوسنة تدفع ضريبة الحرب
الخليج يتصدى لمخططات التوطين
3 ملايين يواجهون المجاعة في طاجكستان
تمديد حبس متهمي "ابن خلدون" يوتّر العلاقات المصرية الأمريكية
إضراب في الأسواق الباكستانية بسبب الضرائب
جاسوس أمريكي يصوّر فيلمًا عن أسلحة العراق!!
الجيش الأمريكي يستورد مصفحاته من سنغافورة!
عروض للطائرات وقفز بالمظلات يقودها الأطفال
الانتحار ينتشر بين شباب الجزائر
أول مركز للإنترنت في بغداد

 

الحدث              عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع