|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
إسرائيل تسعى للسيطرة على الغاز الفلسطيني فلسطين-مها عبد الهادي رغم
التفاؤل الذي حلّ بالفلسطينيين بعد
الإعلان عن اكتشاف كميات من الغاز على
شواطئ غزة، إلا أن أجواء من المخاوف بدأت
تغطي على تلك الفرحة؛ خوفًا من أن يتحول
الأمل بتحسن الوضع الاقتصادي للفلسطينيين
إلى مجرد سراب، في حال تدخّل إسرائيلي
بتقييد عملية التنقيب عنه، أو السماح
باستثماره لصالح الفلسطينيين. ويخشى
الفلسطينيون قيام الدولة العبرية بمنع
التنقيب عن الغاز في شواطئ غزة، أو
مصادرته لصالحها كباقي الموارد الطبيعية
من مياه ورمال، خصوصًا إذا تذرّعت إسرائيل
بالاتفاقات الموضوعة بين الجانبين. وسبب
هذه المخاوف هو تهديد الشركة الأمريكية-
الإسرائيلية "يام تاميس" باتخاذ
إجراءات قضائية، في حال عدم السماح لها
بالتنقيب عن الغاز في شواطئ غزة هذا من
ناحية، ومن ناحية أخرى لأن معظم الشركات
العاملة في هذا المجال تعمل لصالحهم، تحت
مسميات أجنبية مختلفة، وتحاول هذه
الشركات الضغط على الحكومة الإسرائيلية
كي تمنع السلطة الفلسطينية من التنقيب عن
الغاز في مياه البحر الخاضعة لسيادتها؛
فقد طلبت إحدى الشركات التعاونية
الإسرائيلية- الأمريكية – حسبما قالت صحف
عبرية – من رئيس الوزراء، وزير الجيش
الإسرائيلي: إيهود باراك، ومن وزير البنى
التحتية الإسرائيلي: إيلي سويسا السماح
لها بحفر آبار لاستكشاف الغاز في سواحل
قطاع غزة. وكان
وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني:
د.نبيل شعث قد حذّر أي جهة إسرائيلية من
محاولة منع أو عرقلة قيام الجانب
الفلسطيني بإعطاء حق البحث لشركات
أجنبية، للتنقيب عن الغاز الطبيعي في
سواحل غزة، وأضاف أن هناك مصالح إسرائيلية
ورغبة إسرائيلية في محاولة مصادرة غازنا،
الذي يقع في المنطقة تحت السيادة
الفلسطينية، وأضاف: "إننا سنقاوم ذلك
ولدينا الحجج القانونية، ولدينا موقف
مساند من الحكومة البريطانية -شريكنا في
هذا الغاز-". يذكر
أن السلطة الفلسطينية كانت قد وقّعت
اتفاقًا مع شركة "بريتش غاز"
البريطانية العام الماضي، بحضور الرئيس
الفلسطيني ياسر عرفات، لكن مختصين أشاروا
إلى أن السلطة الفلسطينية ستكون مجرد شريك
في أسهم وأرباح المشروع، وأنها ستستفيد
أيضًا من تدريب مهندسين وعمال؛ بسبب رخص
الأيدي
العاملة. وأشاروا
إلى أنه لم يتم الإعلان عن شروط وبنود
الاتفاقية مع الشركة البريطانية؛ لأن
الأمور تمت بسرية، ولم يُخفِ هؤلاء
مخاوفهم من أن الإسرائيليين سيعودون إلى
الاستفادة من الغاز
بأي شكل، حتى بشرائه بثمن أرخص من
استيراده، من خلال السماح لشركة "بريتش
غاز" بالتنقيب. ويتوقع
العديد من الخبراء أن المشروع سيترتب عليه
أضرار بيئية في حال تنفيذه؛ لأنه بحاجة
إلى منشآت ضخمة لفتح الغاز ونقله وتكريره،
مع العلم أن تكريره، كي يصبح بصورته
النهائية، يكلف أكثر من التنقيب عنه
واستخراجه، مع العلم أن شركة "بريتش غاز"
–شريكة السلطة فعليًّا- باشرت التنقيب
منذ 3 أشهر وما زالت، وهناك مناطق مشتركة
بين الفلسطينيين والإسرائيليين قد يُكتشف
فيها غاز إلا أنه لم تتم بلورة اتفاق حول
آلية استخدام الجانبين للحقل. غاز
يكفي لثلاثين عامًا
وحسب
التقديرات الأولية، واستنادًا إلى دراسة
أعدتها سلطة الطاقة، بالتعاون مع شركات
بريطانية متخصصة، فإن الكميات المتوقع
استخراجها من حقل الغاز المشترك ستكون
كافية لتغطي احتياجات السلطة الفلسطينية
في مجال تزويد محطات توليد الطاقة
الكهربائية، وتزويد المناطق الصناعية
بالطاقة اللازمة لمدة لا تقل عن "30"
عامًا، إلى جانب وجود كميات من الغاز
الطبيعي، وإنه من المتوقع أن يتم البدء
الفعلي بإنتاج الغاز في غضون العامين
المقبلين. وكان
د. نبيل شعث قد أعلن أنه اكتُشف أيضًا -في
نفس الوقت، من خلال شركات أخرى- حقل للغاز
أمام سواحل عسقلان المحاذية لقطاع غزة،
ولكن تبين أن ثلثي هذا الحقل يقعان داخل
المنطقة الفلسطينية ولذلك – كما يقول-
طالبنا بحقنا في اقتسام عائد هذا الغاز،
حسب الحصص ونسبة المخزون من الغاز الموجود
في فلسطين، والموجود في إسرائيل. ومن
ناحيته.. أشار خالد سلام "محمد رشيد" -مستشار
الرئيس للشئون الاقتصادية- إلى أن لدى
السلطة الوطنية القدرة على تلبية
الاحتياجات الفلسطينية من الغاز الطبيعي،
وتصديره خلال المرحلة القادمة، خاصة بعد
اكتشاف بئر ضخم داخل المياه الإقليمية. وقال
خلال لقائه مع الصحفيين: إن العالم يقف
أمام مسئولية كبيرة تجاه بناء اقتصاد
فلسطيني قوي مبني على استجابة إسرائيل
لشروط السيادة الوطنية، مستبعداً فكرة
الفصل الذي لا يعود بالمصلحة على أحد. وأشار
إلى وجود كميات تجارية ممتازة من الغاز
الطبيعي في المياه الإقليمية الفلسطينية،
وقال: إن هناك بئراً يقع على الخط الفاصل
الشمالي على الحدود مع إسرائيل، تبلغ
الحصة الفلسطينية فيه نحو 70%، وهناك قدرة
لتلبية الاحتياجات المحلية والتصدير
لإسرائيل والأردن ولبنان. واستطرد
قائلاً: "إن همّ السلطة ليس التصدير بل
التخطيط والمحافظة على هذه الطاقة ليبقى
إنتاج الكهرباء والماء في المستقبل بكلفة
يتحملها المواطن". مشروع
الميناء
وقال:
إن مشروع ميناء غزة لا يعتبر مجرد معلم
وسيادة فقط، وإنما هو ضخ دماء جديدة في
الاقتصاد الوطني، وبوابة تجارية إلى
إسرائيل والدول العربية المجاورة، وأشار
إلى أن الميناء سيعمل على تحرير التجارة
الفلسطينية من القيود، إلى جانب إرباك
السوق الإسرائيلي بالوضع الجديد، موضحًا
أنه سيوفر من 4 إلى 6 آلاف فرصة عمل في
القطاع، ومساهمة القطاع الخاص فيه تصل إلى
700 مليون دولار. وبخصوص
المفاوضات الاقتصادية مع إسرائيل.. ذكر
أنه لا مجال للحديث عن مفاوضات، أو اتفاق
مشترك في المستقبل لا يقوم على أساس
دولتين متكافئتين ومستقلتين، وبشروط
وحقوق واضحة للطرفين، وبيّن أن هناك
العديد من الأفكار المطروحة على طاولة
المفاوضات مع إسرائيل ضمن فريق متكامل من
الخبراء، بينها التجارة الحرة وحرية
التجارة الخارجية والاتحاد الجمركي. وبشأن
الانفصال الاقتصادي عن إسرائيل بعد إعلان
الدولة.. قال: إن الجانب الفلسطيني ضد فكرة
الفصل؛ لأن العالم كله أصبح منفتحًا على
بعضه، وزالت الحدود الاقتصادية، إلا أن
العلاقة مع إسرائيل بالذات تختلف؛ لذا لا
بد من وجود طلاق أولاً قبل التحدث عن
العلاقة المستقبلية؛ باعتبار أن الجانب
الفلسطيني لديه إحساس بالقهر الذي تعرّض
له خلال سنوات الاحتلال الطويلة. وأضاف
أن إسرائيل لا تنكر ذاك، وأبلغت
الفلسطينيين في واشنطن عامي 93 و94 بضرورة
إيجاد اتفاق يعدل من "بروتوكول باريس"،
مشيرًا إلى أن إقرار إسرائيل بذلك له
دلالة عميقة ومعنى واضح. وأشار
إلى أن الانفصال يضر الاقتصاد الفلسطيني،
وليس من مصلحه إسرائيل أيضًا أن تعيش إلى
جوار ضعيف، وأن أي حل سياسي في المنطقة بين
الطرفين سيبقى صعبًا في المستقبل، دون
بناء تعاون اقتصادي يختلف عن السنوات
السابقة. وشدد
على أن العالم كله معنيّ بالخطوات الأولى
لبناء الاقتصاد الفلسطيني، والتخلص من
القيود الإسرائيلية. وأضاف أن العالم
يتحمل مسئوليات ضخمة تجاه الاقتصاد
الفلسطيني؛ لأنه يدرك أنه دون اقتصاد قوي
ومتين مبني على استجابة إسرائيل لشروط
السيادة والكرامة الوطنية، فلن يتحقق
السلام العادل المنشود، وهي الدعوة التي
يحملها الرئيس عرفات في كل مكان. تنافس
شركات
وضمن
التنافس ومحاولات الإسرائيليين
الاستفادة بأي شكل من الغاز المتوقع
استخراجه.. تجري الشركة الإسرائيلية-
الأمريكية "تام تاميس" مفاوضات
متقدمة مع شركة الكهرباء الإسرائيلية؛
لتزويدها بحوالي 40 مليار متر مكعب من
الغاز الطبيعي، من حقول الغاز التي
اكتشفتها في مياه البحر المقابلة لفلسطين.
وفي نفس الوقت تلقّت شركة الكهرباء في
الآونة الأخيرة عرضًا من شركة "بريتش
غاز" –شريكة السلطة- بتزويدها بالغاز
من الحقول المتوقع اكتشافها في سواحل غزة. وهددت
الشركة الإسرائيلية والأمريكية "يام
تاميس" بأنها ستتخذ إجراءات في حال عدم
السماح لها بالتنقيب عن الغاز في شواطئ
غزة. وفي نفس الوقت قال مدير شركة "أفنير":
إن شريكتها الأمريكية عرضت اقتراحات عام
1999 لإقامة شركة أمريكية -إسرائيلية –فلسطينية
للتنقيب عن النفط والغاز قبالة شواطئ غزة،
ولكن السلطة الفلسطينية أصرت على
الاحتفاظ بمواقفها في الانضمام إلى شركة
تضم شركاء إسرائيليين. إسرائيل
تبحث
ويُستدل
من تقارير صحفية أن أعمال التنقيب عن
الغاز قبالة شواطئ إسرائيل لم تؤت ثمارها
المرجوة، وأن إسرائيل ستضطر إلى البحث عن
مصادر لاستيراد الغاز، وفي هذا الصدد نقلت
صحيفة "يديعوت أحرنوت" عن "فبريتسيو
دادا" -المسئول عن التخطيط الإستراتيجي
في الشركة العملاقة ENT صاحبة حق
الامتياز في التنقيب عن الغاز الطبيعي في
مصر- قوله، خلال مؤتمر النفط المنعقد في
"كاليجاري" بكندا: إن الشركة ليست
معنية بوضع مخططات لصناعة الغاز في
إسرائيل. وأضاف
أنه لا يتوقع اهتمام شركات النفط والغاز
الكبرى في العالم بالتنقيب عن الغاز في
إسرائيل؛ وبهذا لا تزال شركة "برتش غاز"
الوحيدة التي تقوم بأعمال التنقيب قبالة
الشواطئ الإسرائيلية. وأشار
مصدر فلسطيني إلى أن إسرائيل لا تنوي
استخراج الغاز من شواطئها؛ ليبقى مخزونًا
إستراتيجيًّا لديها، وستسعى لاستيراد
الغاز؛ لأن ذلك قد يكون أقل تكلفة من
استخراج وتكرير الغاز لدى شواطئها، فضلاً
عن الأضرار البيئية التي قد تنجم عن ذلك،
وأضاف: قد تحاول إسرائيل الاستفادة من
الغاز في شواطئ غزة إذا تم الاتفاق على
استخراجه، ويؤكد على ذلك مصدر صحفي
إسرائيلي؛ حيث ستحد إسرائيل من فعاليات
التنقيب عن الغاز، وستحاول استيراد كميات
كبيرة من مصر، على الرغم من التكهنات
الإسرائيلية بأن كميات الغاز التي يحتمل
اكتشافها ستغطي احتياجات إسرائيل من
الغاز الطبيعي لمدة 15 عامًا على الأقل. آمال
مقيدة
ويأمل
الفلسطينيون أن يؤدي استخراج الغاز
الطبيعي من الشواطئ الفلسطينية إلى
انطلاق ثورة على المستوى الاقتصادي
الفلسطيني، وأن يحقق نهضة اقتصادية تكفل
النهوض بمختلف الأنشطة الاقتصادية. إلا
أن رئيس الهيئة العامة لاستصلاح الأراضي،
مستشار وزير المالية: الدكتور حسن شعبان
قال، في مقابلة مع صحيفة الرسالة
الأسبوعية: إنه لا يتوقع الاستفادة من هذه
الثروات بشكل حسن، خصوصًا إذا تركزت أرباح
المشروع لأصحاب المال في السلطة
الفلسطينية، ولكنه قال: إن الفائدة التي
ستعود على المواطن ستنحصر في توفير كميات
معقولة من الغاز بدلاً من المعاناة من
انقطاعه، ولكنه لن يكون أرخص من السعر
الحالي؛ لأن استخراج وتكرير الغاز مكلف،
كما سيساهم الغاز في الصناعات وتوليد
الطاقة؛ لأنه أفضل من المحروقات الأخرى في
ذلك، وأقل تلويثًا للبيئة. يذكر
أن المجلس التشريعي الفلسطيني لا يعرف عن
مشروع الغاز الطبيعي سوى ما يُنشر في
الصحف، وحول ذلك قال النائب د. حسن خريشة:
من المفترض ألا يتم توقيع أي اتفاقية قبل
مصادقة المجلس التشريعي، خصوصًا إذا تعلق
الأمر بمصادر طبيعية كالغاز الطبيعي،
وأضاف: نحن في المجلس لا نعلم شيئًا عن
الاتفاقية أو بنوده
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||