|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
دجالون يُحْيُون الموتى ويكشفون الكنز! دبي
–
عبد الفتاح فايد عادت
ظاهرة الدجل والشعوذة من جديد -بعد أن كاد
الجميع ينساها- لتطفو على سطح الأحداث في
الإمارات العربية المتحدة، ولتوقع مزيدًا
من الضحايا، وتحتل في الوقت ذاته اهتمام
الناس. تزامنت
هذه العودة غير المحمودة مع صدور حكم
القضاء يوم الأربعاء الماضي 28-6-2000 بالسجن
لفترات مختلفة على المتهمين في واحدة من
القضايا التي أثارت ضجة كبيرة، منذ عدة
سنوات، وتعرض خلالها الأفراد، وكذا أحد
البنوك الكبيرة لعملية نصب فَقَد فيها
حوالي مليار درهم بالدجل والشعوذة!؛ فقد
نجح المتهمون في الحصول على هذه المبالغ
بإقناع المسئولين عن البنك –في ذلك الحين-
بقدرتهم الخارقة في مضاعفة الأموال؛
وبالتالي فإن أي مبلغ يحصلون عليه يتم
إعادته مضاعفًا بعد ساعات أو أيام
معدودة، وقد تدخلت الحكومة وقتها لإنقاذ
البنك، وخمدت بعد ذلك أنشطة الدجالين منذ
ذلك الحين حتى عادت مرة أخرى هذا الأسبوع،
لتحتل مساحات بارزة في الصفحات الأولى
للصحف المحلية. ويبدو
أن عودة الدجالين هذه المرة قد فاقت
الموجة السابقة التي اقتصرت على ادعاء
القدرة على مضاعفة الأرباح؛ حيث شهدت
الموجة الحالية مَنْ نجح في إقناع ضحاياه
بقدرته على إحياء الموتى، وإعادة من فقدهم
من الأحباب مرة أخرى إلى الوجود!. وقد
نجحت السلطات الأمنية في تعقب أحد هؤلاء
الدجالين، والقبض عليه بعد أن نجح
بألاعيبه في الإيقاع بضحيتين من مناطق
"خور فكان" و "دبا الحصن". والغريب
في الأمر أن الدجال كان يجد من يصدّقه
ويدفع له؛ حيث أقنع بألاعيبه أحد الضحايا
بإمكانية إحياء زوجته التي توفيت منذ عدة
سنوات، وبعد أن اقتنع (الزبون) بحديث
الدجال، وأحضر له المقابل وهو مبلغ 300 ألف
درهم، أخذها الدجال وغاب عن الأنظار. ومن
جانبه قال المقدم علي بوهندي -مدير إدارة
شرطة المنطقة الشرقية- التي ألقت القبض
على الدجال، الذي يدعي إحياء الموتى وكشْف
الكنز: إن القضية لا تزال قيد التحقيق لكشف
مزيد من المعلومات، ثم إحالتها بعد ذلك
إلى النيابة العامة، وأكد أن قضية الدجل
والشعوذة ليست مسئولية الأجهزة الأمنية
فقط، وإنما هي مسئولية جميع الجهات ذات
الصلة التي ينبغي أن تتكاتف لمواجهتها،
وبخاصة أجهزة الإعلام والمدرسة وعلماء
الدين؛ فلا بد من توعية المواطنين، ولا بد
من إبراز رأى الدين في مثل هذه الخرافات،
وأن اتباع خطوات المشعوذين يعد مخالفة
لتعاليم الدين الإسلامي الحنيف. وأضاف
أن السؤال الذي غاب عن أذهان الضحايا
ويطرح نفسه في قضية دجال المنطقة الشرقية -وهو
من جنسية عربية- هو: إذا كان لديه القدرة
على كشف الكنز واستخراجه فلماذا لا
يستخرجه لنفسه؟!، وتساءل بوهندي: كيف
يقتنع شخص ما –مهما كانت بساطة ثقافته-
بأن بشرًا ما بإمكانه أن يعيد أحدًا إلى
الحياة؟ أما
في "أبو ظبي" ودبي فقد تلقت الجهات
المعنية شكاوى عديدة، تعرض أصحابها
لعمليات نصب على يد دجالين ومشعوذين نجحوا
في إقناعهم بقدراتهم الخارقة، حتى حصلوا
على أموالهم وغابوا عن المنطقة؛ حيث تشير
المعلومات إلى تنقلهم بين إمارات الدولة
المختلفة. وقد
اختلفت ادعاءات هؤلاء الدجالين بين
تساقُط قطرات من ماء زمزم من أصابعهم،
وقدرة هذه المياه على شفاء أي مرض، وتخليص
الضحية من أي ألم يشعر به في أي منطقة من
جسمه، إلى ادعاء البركة وشفاء الأمراض. وقد
أدلى العديد من الأشخاص الذين وقعوا فريسة
لعمليات النصب هذه بأوصاف الدجالين حتى
يسهّلوا على الأجهزة المعنية مهمة
مطاردتهم، كما أكدوا تعرضهم لما يشبه
عملية التنويم المغناطيسي الذي يسلب
إرادة الضحية
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||