|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
الكويت: تسوية نهائية لملف "البدون" الكويت - عبد الرحمن سعد أكد الشيخ محمد الخالد
الصباح وزير الداخلية أن قضية غير محددة
الجنسية (البدون) في الكويت هي قضية وطنية
وليست قضية جنائية، وأنها تحتاج إلى سنوات
قليلة؛ لحلها ذلك أن عمرها 40 سنة، ولا يعقل
أن تحل في أيام أو شهور مشيرًا إلى أنه تم
وضع آلية خاصة للعمل في هذه القضية لتسير
في جميع القنوات (وأوضح الشيخ محمد الخالد
أن تعداد البدون الرسمي والمسجل حتى شهر
إبريل من عام 1996 كان 121 ألفًا ويتم التعامل
الآن مع نحو 90 ألفًا بعد مغادرة الكثير
منهم الكويت إلى بلاد أخرى خلال السنوات
الماضية إضافة إلى قيام 4700 بدون بتعديل
أوضاعهم خلال المهلة الممنوحة لهم،
وانتهت يوم 27 يونيو الماضي كاشفًا النقاب
عن أن 7 آلاف "بدون" قد اعترفوا بأنهم
أدلوا ببيانات كاذبة للجهات الرسمية. لكن الشيخ محمد الخالد تعهد
– في الوقت نفسه – بأن وزارة الداخلية لن
تتخذ أي إجراءات تعسفية بحق هؤلاء، وأن
الحكومة تتعامل مع قضية البدون بالطرق
القانونية مشددًا على أن إحصاء سنة 1965 هو
الخط الفاصل لجميع البدون في الكويت، وأن
عدد البدون ما قبل ذلك الإحصاء كان 35 ألفًا
سيتم النظر في ملفاتهم، ودراساتها بدقة،
وأن الحكومة سترى بعد ذلك من يستحق منهم
الجنسية الكويتية وفق شروط ومعايير
محددة، ووفق القوانين ومواد الجنسية، أما
"بدون" ما بعد 1965 فقد قسموا شرائح عدة
وسيتم التعامل معهم وفق القانون في ظل
تعديل الأوضاع ومنح الإقامات بعد إبراز
جنسياتهم، وجوازاتهم الحقيقة أو حتى بعد
إحضارهم لأي جوازات رسمية وقانونية. وناشد الوزير الذي كان
يتحدث في مؤتمر صحفي عقده أول أمس
الأربعاء 26 يوليو 2000 في مبنى الإدارة
العامة للجنسية ووثائق السفر – من لم
يقوموا بتعديل أوضاعهم من البدون بسرعة
تعديل أوضاعهم مؤكدًا أنه لا يسمح لأي أحد
أو أي جهاز بأن يقوم بإهانة البدون،
وتلفيق التهم إليهم متمنيًا لهم ألا
يفوتوا الفرصة "فهذا الوقت هو الأفضل
لتعديل أوضاعهم". وكانت الحكومة الكويتية
بدأت منذ الثامن من يوليو الجاري في
إجراءات الإحالة لأفراد فئة البدون – إلى
النيابة العامة بتهمة التزوير والإدلاء
ببيانات مخالفة للحقيقة، ودخول البلاد
بصورة غير مشروعة، ومخالفة لقانون
الإقامة تمهيدًا لإحالتهم للمحاكمة
الجنائية، وذلك بعد أن استنفدت ما لديها
من وسائل – فيما ترى – إذ قامت بمنح
الجنسية الكويتية لمن انطبقت عليهم مواد
قانون الجنسية، وعدَّلت المادة الخامسة
من قانون الجنسية لتشمل المقيمين في
الكويت منذ عام 1965، وحدَّدت العدد الذي
يمكن منحه الجنسية لسنة 2000الجارية بما لا
يزيد على ألفي شخص، مع إمهالها من لم يحمل
إحصاء 1965 بتعديل أوضاعه، سواء عن طريق
منحه بعض التسهيلات مثل الإعفاء من
العقوبات والغرامات، أم منحه الإقامة
لمدة خمس سنوات، أو السماح له بشراء
جوازات سفر وجنسيات دول أخرى، وقد انتهت
هذه المهلة يوم 27 يونيو الماضي لمن يشكل ما
نسبته 67% تقريبًا من البدون، وبدأت عمليات
الملاحقة القانونية. وبينما تمضي الحكومة
الكويتية في طي ملف غير محددي الجنسية
بشكل نهائي؛ عبر إجراءاتها المذكورة،
والتي تتراوح بين التجنيس، ومنح الإقامة
أو بعض التيسيرات، أو الملاحقات
القانونية والقضائية، اندلعت حوادث عنف
محدودة من أفراد هذه الفئة في الأيام
الأخيرة تمثلت في حرق حافلتين تابعتين
لوزارة الداخلية، والاعتداء على سيارة
رئيس أحد المخافر. وفي الوقت ذاته رأت الجمعية
الكويتية لحقوق الإنسان في بعض التدابير
الحكومية المتخذة ما دفعها إلى التعبير عن
القلق معتبرة إحالة من لا تنطبق عليهم
شروط التجنيس إلى النيابة العامة،
وترحيلهم رغمًا عن إرادتهم - تجاهلاً للقوانين
الدولية لحقوق الإنسان التي تحض على
معاملة عديمي الجنسية المعاملة الكريمة
اللائقة مشيرة إلى أن الحل يتمثل في
اعتبار قضية البدون قضية إنسانية، وضرورة
تطبيق الكويت نصوص اتفاقية خفض حالات
انعدام الجنسية محذرة من أن "أي قرارات
لا تراعي الجانب
الإنساني في القضية سوف تفشل، وتكون له
آثار سلبية على أمن البلاد". وفي سياق متواصل؛ حذرت
فاعليات شعبية، وبرلمانية عدة من أن "طرق
الضغط والتخويف لأبناء هذه الفئة ليست هي
الحل للمشكلة بل
ستؤدي إلى كوارث وانفجار اجتماعي يصاحبه
ردود فعل غاضبة مطالبة بالسماح لأفراد هذه
الفئة بالحياة الكريمة والإنسانية،
وإعطائهم فرص التعليم، والعلاج، والعمل،
والزواج؛ إلى أن تتضح الرؤية القانونية
لأوضاعهم، وكذلك وقف الإجراءات التي تتخذ
بحق الأبرياء من أبناء هذه الفئة من :
الإرغام على كتابة إقرارات بالانتماء إلى
أصول معينة، أو استخراج جوازات من دول
أجنبية، أو الأخذ بجريدة الأقارب
المخالفين، أو الإحالة إلى النيابة، أو
إصدار أوامر الضبط والإحضار دون سند
قانوني
|
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||