|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
دراسة قانونية: الشيشان استوفت شروط الدولة المستقلة الحدث-محمد جمعة أكدت دراسة
قانونية حديثة أن جمهورية الشيشان
المسلمة التي تسعى للاستقلال عن روسيا
الاتحادية استوفت جميع الشروط المؤهلة
للاستقلال التي حصلت بموجبها دول مثل
روسيا ذاتها وإسرائيل على اعتراف دولي
بالاستقلال، وأشارت إلى أن السر في عدم
الاعتراف الدولي باستقلالها يرجع إلى
انتشار الصحوة الإسلامية فيها وإلى
الأهمية الاقتصادية لإقليم آسيا الوسطى
لدى الدول الغربية. وأكدت
الدراسة التي صدرت عن مركز الدراسات
الآسيوية بالقاهرة للدكتور محيي الدين
الخطيب أستاذ العلوم السياسية بجامعة
القاهرة تحت عنوان "المسألة الشيشانية
دراسة في حق تقرير المصير واحتمالات
التشويه" أن تصاعد الصحوة الإسلامية
بين شعوب شمال القوقاز بالإضافة إلى
الأهمية الإستراتيجية والاقتصادية
للمنطقة، كانت وراء تريث الجماعة الدولية
وعدم اعترافها للشيشان بحق تقرير المصير،
واعتبار النزاع مسألة داخلية تخص روسيا
الفيدرالية، رغم التأكيد الفقهي والعمل
على أنها مسألة دولية، ورغم امتلاك
الشيشان لكل مقومات الدولة المتعارف
عليها في القانون الدولي، والتي تؤهلها
للاعتراف بها من قبل الجماعة الدولية. وأضافت
الدراسة التي صدرت إنه إذا كانت حدود
الشيشان لم تعين على وجه نهائي، فإنها ما
زالت تستوفي متطلبات الإقليم المحدد الذي
مارست عليه حكومتها سيطرتها السياسية
والعسكرية، كما أن الأمم المتحدة اعترفت
بعضوية إسرائيل أخذا بتوصية فيليب جيسون
من عدم الحاجة إلى تعيين حدود الدولة. واستنكرت
الدراسة موقف المجتمع الدولي الذي ينكر حق
استقلال الشيشان مؤكدة أن إعلان الشيشان
لاستقلالها قائم على ذات الأسس التي بنت
عليها روسيا عناصر استقلالها وأن إنكار
مطالبات الشيشان يعني ازدواجًا في
المعايير يسمح لروسيا في مواجهة ما كان
يسمى بالاتحاد السوفيتي ما لا يسمح
للشيشان في مواجهة روسيا. كما أكدت
الدراسة عدم وجود وثيقة واحدة توضح أن
الشيشان جزء من روسيا الفيدرالية، واصفة
الوضع في الشيشان بأنه يشبه المستعمرات
الأفروآسيوية، وأن روسيا والاتحاد
السوفيتي استغلا الإقليم لمصلحتهما
الإستراتيجية والاقتصادية بعدما أخضع
بالوسائل العسكرية، وعليه فإن الحق في
التحرير من السيطرة الأجنبية كإحدى
القواعد الدولية الآمرة يجب أن يطبق
عليها، وأوضحت الدراسة أن إنشاء وضع دولي
للشيشان لا يعتبر مناقضا للتكامل
الإقليمي لروسيا الفيدرالية؛ لأن هذا حق
لا تمتلكه بداهة، وأن الكيان الوحيد الذي
كان يحق له المطالبة بالتكامل الإقليمي في
مواجهة خلق مكانة دولية للشيشان هو
الاتحاد السوفيتي الذي بتلاشيه اختفت
الروابط السياسية والقانونية بين وحداته
الداخلية، الأمر الذي سمح للجماعة
الدولية بالاعتراف بسعي تلك الوحدات نحو
مكانة دولية خاصة بكل منها. وأشارت
الدراسة إلى تزايد مخاوف موسكو من تنامي
ظهور اتجاهات بين الشيشانيين تؤمن بتوحيد
أقاليم القوقاز التي وحدها الإمام شامل في
القرن التاسع عشر، ومن بينها حركة الأمة
الإسلامية التي تأسست في جروزني عام 1997
وتضم مندوبين من سائر أمم شمال القوقاز،
والتي تدعو إلى اتحاد داغستان والشيشان
وغيرهما في دولة إسلامية واحدة الأمر الذي
يمد الشيشان بممر نحو بحر قزوين. وكشفت
الدراسة كذلك عن محاولات الرئيس الشيشاني
السابق جوهر دوداييف لجعل جروزني مقرا
لاتحاد فيدرالية الشعوب القوقازية،
بالإضافة إلى توجهه الإسلامي الواضح،
والذي دفعه لأن يكون أكبر مورد للسلاح
الروسي إلى مسلمي البوسنة والهرسك، وهو
الأمر الذي نظرت إليه الدول القريبة بقلق
بالغ، وذكرت أنه عندما أعلن مسخادوف في
عام 1997 بأن الإسلام سوف يصبح أساس دولة
الشيشان، وأن الشيشان تنوي إنشاء منظمة
للأمن والتعاون في القوقاز الذي يجب أن
يكون خاصا بالشعوب الحرة المقيمة بين
سفوحه، قدمت روسيا نفسها للغرب على أنها
الدولة التي تعمل لصالح الجماعة الدولية
بالقضاء على الأصولية الإسلامية كما دأبت
على اتهام قيادة الشيشان بالتطرف واصفة
إياهم بالأصوليين الإسلاميين المدعومين
من السعودية والكويت. ومن ناحية
أخرى توقعت الدراسة استمرار المقاومة
الشيشانية مؤكدة أن محاولة موسكو
لاستغلال الوضع الإقليمي الصغير للشيشان،
والمعزول إستراتيجيا عن العالم الخارجي (عدا
82 كم مع جورجيا) لإجبار القادة الشيشانيين
على الاحتفاظ بروابط معينة مع موسكو، لن
تجدي وأن سياسة النيران الكثيفة والتدمير
الكامل للمدن الشيشانية لن تخمد المقاومة
الشيشانية المصرة على وضع موسكو في مأزق
أسوأ بكثير من الحرب السابقة، وأوضحت أن
الحملة الحالية على الشيشان تعد الخامسة
من نوعها منذ عام 1783م، وأن الجيش الروسي
طوال فترة احتلاله لأفغانستان لم يزد عن 100
ألف مقاتل؛ للسيطرة على 600 ألف كم2 هي مساحة
أفغانستان، و18 مليون نسمة هي عدد سكانها،
على حين أن الجيش الروسي داخل الشيشان وصل
إلى 140 ألف مقاتل فضلا عن إعلان روسيا
مؤخرا عن ضخ 50 ألفا آخرين رغم أن مساحة
الشيشان لا تتجاوز 20 ألف كم مربع وعدد
سكانها المتبقين هناك لا يزيد عن 100 ألف
نسمة
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||