|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
المعارضة المصرية ترفض "حلّ" حزب العمل القاهرة-قطب العربي أعلنت أحزاب المعارضة
المصرية الكبرى تضامنها مع حزب العمل في
أزمته الناتجة عن قرار لجنة شئون الأحزاب
بإحالة أوراقه إلى محكمة الأحزاب طلبًا
لحله وتصفية ممتلكاته. وجاء هذا الموقف القوي من
أحزاب المعارضة بعد الحكم القضائي الذي
صدر لصالح حزب العمل يوم الثلاثاء الماضي،
وقضى ببطلان قرار لجنة شئون الأحزاب
بتجميد نشاط الحزب ووقف جريدته (الشعب) عن
الصدور. ويقول مراقبون في القاهرة:
إن موقف أحزاب المعارضة جاء في وقت ساد
الارتباك لجنة الأحزاب الحكومية التي
أصدرت قرارًا جديدًا بتجميد حزب العمل
وجريدته مساء الإثنين الماضي وإحالة
أوراقه إلى محكمة الأحزاب لحله وتصفية
ممتلكاته، وقال هؤلاء: إنه "رغم مرور
خمسة أيام على صدور قرار اللجنة فإنها لم
تخطر به الحزب رسميًّا حتى الآن، كما لم
تبلغ محكمة الأحزاب والنيابة، وهو ما يعكس
ارتباكًا وإعادة تقدير للموقف، ربما تسفر
عن أوضاع أخرى". من جهته يستعد حزب العمل
لخوض معركة قانونية شرسة ضد قرار لجنة
الأحزاب، وقد أعد الحزب هيئة دفاع تمثل
مختلف التيارات السياسية الفاعلة، كما
أنه يستعد لمعاودة إصدار صحيفته(الشعب)
بناء على الحكم القضائي الصادر لصالحه يوم
الثلاثاء الماضي، وقضى في جزء منه ببطلان
قرار لجنة الأحزاب بوقف جريدة الشعب عن
الصدور؛ لمخالفة ذلك للدستور المصري
ولقانون سلطة الصحافة اللذين يحظران
إغلاق الصحف أو تعطيلها بالطريق الإداري. وأصدرت
الأحزاب المعارضة الثلاثة الرئيسية (الوفد-الناصري
–التجمع) إضافة إلى حزب العمل مساء الخميس
27-7-2000 بيانًا أعلنوا فيه رفضهم واستنكارهم
لقرار لجنة الأحزاب ضد حزب العمل، وطالبوا
الحكومة بالتراجع عن هذا القرار، وأن
تعتمد مبدأ الحوار السياسي مع مخالفيها. وقال البيان الذي وقعه فؤاد
سراج الدين رئيس حزب الوفد وضياء الدين
داود رئيس الحزب الناصري وخالد محيي الدين
رئيس التجمع إضافة إلى إبراهيم شكري رئيس
حزب العمل: إن أحزاب المعارضة المصرية
أعربت في مختلف المناسبات وعلى توالي
السنين معارضتها للعقبات التي تتراكم في
مواجهة التطور الديموقراطي، بدءاً من
التجديد المتصل لقانون الطوارئ وانتهاء
بالتزوير البشع الذي يجعل مبدأ تداول
السلطة مستحيلا، وقد كان طبيعيًّا أن
تنعكس هذه البيئة الاستبدادية على
الجماهير المصرية التي يئست من إمكانية
الإصلاح المطلوب، وهذه البيئة الفاسدة
انعكست أيضًا على دور الأحزاب. وقال البيان: إن القيود
المفروضة على الحياة السياسية القائمة
تزداد شدتها، ويظهر فعلها بشكل خاص
بالنسبة للأحزاب، وكنا نرجو أن تخف هذه
القيود بمناسبة اقتراب الانتخابات العامة
لمجلس الشعب؛ حتى يطمئن الناس على أن
النظام في مصر قد خطا خطوة مهمة نحو
الإصلاح السياسي، ولكن حدث أن فوجئنا
بتصعيد خطير في أزمة لجنة الأحزاب
الحكومية مع حزب العمل؛ حيث جرى لأول مرة
إحياء نص ميت في قانون الأحزاب الذي يتيح
للحكومة أن تقرر إحالة التعامل مع حزب
معارض عريق إلى محكمة الأحزاب طلبًا لحله،
وهذا مبدأ خطير لا يصيب حزب العمل وحده بل
يضع الأحزاب جميعًا أمام تهديد بحلها كلها
أو بعضها إذا غضبت عليها الحكومة، وهو وضع
يهدد بنسف التعددية الحزبية من جذورها. وقال البيان: إن أحزاب
المعارضة تختلف مع بعضها البعض، كما أنها
تختلف بطبيعة الحال مع الحكومة وحزبها،
وهذه الخلافات ينبغي أن تحتمل، فهذا جوهر
التعددية الحزبية التي تقوم بالضرورة على
اختلاف الآراء والبرامج، إلا أن التسليم
بحق الخلاف لا يمنع من وضع الضوابط على
الخلافات وأسلوب التعبير عنها، بل يجب أن
توضع مثل هذه الضوابط، ويتضمن ذلك فتح
قنوات الحوار السياسي بين الحزب الحاكم
والأحزاب الأخرى، وهذا أمر تطلبه
المعارضة باستمرار دون استجابة من
الحكومة، وفى كل الأحوال لا يمكن أن يكون
حل الخلافات بقرار من الحكومة، يقضي بحل
الحزب المعارض، أيًّا كان حجم الخلاف مع
هذا الحزب
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||