|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
مقتل جندي يرسخ الوجود الدولي في تيمور الشرقية كوالالمبور- صهيب جاسم طالب أعضاء
مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يوم أمس (الخميس27-7-2000)
الجيش الإندونيسي بقمع الميليشيات
النصرانية التي كانت توالي جاكرتا قبل
انفصال تيمور الشرقية، والتي تعسكر على
الحدود بين تيمور الشرقية والغربية،
والأخيرة تابعة لإندونيسيا، وذلك على إثر
اتهامها بمقتل جندي نيوزلندي من قوات حفظ
السلام في تيمور الشرقية يوم الإثنين
(24/7/2000). ودعا المجلس
الجيش الإندونيسي إلى التعاون مع الأمم
المتحدة في منع تسلل المتمردين من
الميليشيات من تيمور الغربية إلى الشرقية
ونزع سلاحهم؛ تمهيدًا لتفكيك هذه
التنظيمات المسلحة –حسبما صرح
بذلك لوكالات الأنباء رئيس مجلس الأمن،
سفير جاميكا باتريسيا دورانت-، وقد تدفع
الحادثة الأخيرة الأمم المتحدة إلى تمديد
فترة بقاء قواتها حتى يناير القادم على
الأقل، وقد تمتد المدة إلى ما يقارب عامًا
آخر. وكان
الجندي النيوزلندي قد أصيب في رأسه وقتل
في مناوشات على بعد مسافة قريبة مع
الميليشيات؛ ليكون بذلك أول جندي من قوات
حفظ السلام يتعرض للقتل منذ دخولها تيمور
في أغسطس الماضي، وكان الجندي ويدعى
ليونارد وليم (24عاما) من البحرية
النيوزلندية يقوم بعلمية مسح لمنطقة
حدودية بعد تقارير وردت بتسلل رجال من
الميليشيات من خلالها. ومن جانبه
وعد وزير الخارجية الإندونيسي علوي شهاب
في تصريح له في بانكوك بأن الحكومة ستحقق
في الأمر، واستنكر حادثة مقتل الجندي، ولم
يعرف حتى يوم أمس بالنسبة لجاكرتا هوية
المتسللين تحديدا، لكن الأمم المتحدة
قامت بعملية تمشيط واسعة برية وجوية في
اليومين الماضيين. ويقول
مراقبون إن حادثة مقتل الجندي النيوزلندي
تأتي في الوقت الذي تحاول فيه نيوزلندا
الانسحاب من تيمور -وهو المطلب الذي تطالب
به دول أخرى- لكن مقتله يدفع الأمم المتحدة
إلى تأييد رأي الدول التي ترى إطالة بقاء
القوات الدولية. وكان وزير
الدفاع النيوزلندي قد صرح لبرلمان بلاده
الأسبوع الماضي بأن القوات النيوزلندية
المشاركة في المهمة السلمية في تيمور تخطط
للرحيل قبل نوفمبر القادم، وأشار الوزير
إلى تعرض تيمور الشرقية في أية لحظة إلى
تأزم أمني حيث قال بأن التسلل من الجانب
الغربي من الجزيرة سهل بالنسبة
للميليشيات التي تتسلل لرمي رصاصات على
أهداف مختلفة وزعزعة الوضع الأمني، كما
تحدث الوزير جاري أدماسون عن عدم ترحيب
التيموريين بحضور القوات الدولية، بالرغم
من أنهم جاءوا لحمايتهم وتأمين انفصالهم
عن إندونيسيا. ومن المقرر
أن يلتقي وزير الخارجية النيوزلندي: فيل
غوف بنظيره الإندونيسي اليوم الجمعة أو
غدا على هامش اجتماع منتدى آسيان الإقليمي
المنعقد في بانكوك؛ ليبلغه قلق بلاده
الرسمي من الأحداث في تيمور، ومن بطء
عملية تفكيك الميليشيات من قبل الحكومة
الإندونيسية، كما سيناقشان أيضا تعجيل
إعادة عشرات الآلاف من اللاجئين في تيمور
الغربية، الذين تمنعهم الميليشيات من
العودة . ولا تواجه
الأمم المتحدة تهديدات الميليشيات
الموالية سابقا للجيش الإندونيسي فحسب؛
فعلى الصعيد الداخلي بقت علاقتها ينتابها
التوتر من آن لآخر مع القوات الداعية
للإنفصال بقيادة زنانا غوسماو، وقد تكررت
انتقادات القادة التيموريين لمستوى
الأداء في دور الأمم المتحدة، وهي
الانتقادات التي أجبرت الأمم المتحدة على
إشراك التيموريين في إدارة بلادهم مع رجال
الأمم المتحدة، لكنها لم تشكل لهم حكومة
تيمورية خالصة، بل عينت نصف الوزراء من
الأجانب. ولذلك تأتي
حادثة مقتل النيوزلندي لتقوي رأي الدول
المؤيدة لبقاء القوات في تيمور، وتسهل لها
تبرير بقائها في شبة الجزيرة، وتعيد تركيز
مهمة القوات الدولية لتكون الحامي للسكان
من الميليشيات، التي قال زعماؤها منذ أن
ظهرت بوادر انفصال تيمور بأنهم سيرفضون
ذلك، وسيعوقون تأسيس دولة أخرى. وكانت
الأمم المتحدة قد استضافت اجتماعات مغلقة
في الأسبوع الماضي للتخطيط لانسحاب
تدريجي للقوات الدولية، ولكن الحادثة
الأخيرة جعلت لجنة الأمم المتحدة المختصة
بتيمور الشرقية تؤجل بحث المسألة لوقت
لاحق، قد يكون بعد أشهر على الأقل، وقال
دبلوماسي في مقر الأمم المتحدة في حديثه
لصحيفة نيوزلندية بأن الانسحاب أصبح
مستحيلا من الناحية السياسية حاليا، وكان
مبعوثو الأمم المتحدة قد زاروا تيمور
الشرقية، وذهبوا إلى القول بأن الوضع
الأمني بدأ يتحسن؛ ولذلك بدأ التفكير في
إعداد جيش نظامي من التيموريين لتسليمهم
المهام الأمنية مرحليا، بعد تدريبهم في
عدد من الدول، ومنها أستراليا وكندا. وقد مضى على
دخول القوات الدولية إلى تيمور قرابة عام،
وكانت أستراليا في البداية تقودها تحت
مظلة قواتها التي سميت باسم "إنترفت"
حتى فبراير الماضي وتحولت مؤخرا قيادتها
للأمم المتحدة بشكل مباشر، بقيادة
الجنرال بونسارانغ نيومباراديت من
تايلاند، ومشاركة 24 بلدا يمثلها 1800 جندي. وكما
تدفع حادثة القتل نيوزلندا إلى تعجيل
الرحيل -وهو ما يتوافق مع سياستها التي
تتجه إلى عدم المشاركة بشكل دائم أو مؤثر
في قضايا الصراعات الدولية- فإنها تمثل
المسوغ لبقاء دول أخرى في تيمور، وتطلع
بعضها إلى تدخل في شئون إندونيسيا الأخرى
في أي وقت
|
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||