|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
سوريا لا تؤكد رسميًا إطلاق معتقلين من الإخوان والشيوعيين دمشق-وحيد تاجا لم
تؤكد المصادر السورية الرسمية صحة
التقارير الإعلامية التي تحدثت عن إطلاق
سراح العشرات من المعتقلين السياسيين
الموجودين في السجون السورية من جماعة
الإخوان المسلمين، ورابطة العمل
الشيوعية المحظورين في سوريا، إلا أن
معلومات أخرى تحدثت عن إطلاق العشرات من
المعتقلين الذي ينتمون للجماعتين السابق
ذكرهما. وكانت
الأنباء قد نسبت إلى مصدر سوري رفيع
المستوى قوله: "إن إطلاق هؤلاء العشرات
من السجناء سيتم على دفعات، وان إطلاق
السجناء جاء بناء على قرار من الرئيس
السوري الجديد الدكتور بشار الأسد". ورغم
ذلك فقد أشاع الخبر نوعًا من الارتياح في
الشارع السوري الذي كان ينتظر مثل هذا
الخطوة، التي سبق القيام بمثلها عقب كل
استفتاء فيما مضى، خاصة أن إطلاق سراح
المعتقلين السياسيين يندرج في إطار
مضمون خطاب القسم الذي ألقاه الدكتور
بشار الأسد في السابع عشر من الشهر
الجاري، والذي دعا فيه إلى مزيد من
الشفافية والديمقراطية والانفتاح على
الرأي الآخر؛ وبناء عليه كان السوريون
يتوقعون مثل هذه الخطوة وينتظرونها. وكان
الرئيس الراحل حافظ الأسد قد أصدر في
يوليو الماضي عفوًا عامًا، شمل الكثير من
المعتقلين باستثناء مرتكبي جرائم القتل
وتهريب المخدرات. ورغم
عدم توافر معلومات كاملة عن عدد
المعتقلين الذين أفرج عنهم أو عن مستواهم
التنظيمي، فقد أكد المحلل السياسي
السوري الدكتور هيثم الكيلاني -مدير مركز
الدراسات الإستراتيجية في دمشق- في حديث
خاص للحدث، أنه بالرغم من عدم تأكيد أي
جهة رسمية صحة ما تناقلته وكالات الأنباء
عن الإفراج عن المساجين السياسيين، فإن
عدم النفي السوري في ذات الوقت يؤكد أو
يوحي بأن الخبر بجملته أصبح أمرًا واقعًا
في الوقت الحاضر، وهو يعبر عن مدى
الانفتاح الذي تريد القيادة السياسية
الجديدة في سوريا أن تمارسه في مطلع
حكمها. ويرى
الكيلاني أنه ربما تتابعت خطوات أخرى
تؤكد هذا الانفتاح وترسخه من أجل إجراء
مصالحة هامة يمكن من خلالها معالجة
القضايا الرئيسية، وبخاصة موضوع تحرير
أراضي الجولان السورية. وفيما
إذا كانت هذه المبادرة تعتبر خطوة أولى
للإفراج عن بقية السجناء، وإجراء مصالحة
أو السماح للإخوان المسلمين أو لرابطة
العمل الشيوعية بالعمل العلني.. قال
المحلل السياسي: في تصوري أن عملية
الإفراج قد تتابع، أما فيما يتعلق بأشكال
أخرى من الانفتاح، فهذا أمر مرهون
بقرارات القيادة السياسية، ويضيف: قد
يكون أمرًا سابقًا لأوانه الحديث عن
السماح لبعض الأحزاب المحظورة بالعمل
العلني، أو بانضمام أحزاب جديدة إلى
الجبهة الوطنية، وخاصة أن الحكومة
الجديدة في سوريا لا بد أن تعالج موضوع
ترسيخ دعائم النظام بالشكل الذي سيستطيع
من خلاله أن يتعامل في موضوعات سياسية
أخرى. وعن
النشاط الملحوظ لبعض الأحزاب من خارج
الجبهة الحاكمة مثل الحزب القومي
السوري، أو الحزب العربي الديمقراطي..
قال الكيلاني: إن الانفتاح سوف يعطي
ثماره، ولكن المهم الآن هو ترسيخ أسس
وجذور الوضع الجديد في سوريا، وبعدها
يمكن للنظام أن يعالج القضايا السياسية
الأخرى. ونفى
الكيلاني وجود أية معلومات عن عدد
الأشخاص المعتقلين الذين تم الإفراج
عنهم أو مستوياتهم التنظيمية، سواء من
جماعة الإخوان أو رابطة العمل الشيوعي
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||