|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
أساقفة غانا: الإنجيل هو الحل! الحدث - محمد عبد العاطي انتهت في
وقت لاحق من الأسبوع الماضي أعمال المؤتمر
السنوي لأساقفة غانا، الذي عُقد في منطقة
فرور الساحلية، تحت شعار: "العودة إلى
الجذور لرؤية أكثر حداثة للإنجيل"-
ببيان أوضحوا فيه نظرتهم لإصلاح الأوضاع
الاقتصادية والسياسية في البلاد، وشرحوا
كيفية حل مشكلة الفقر والحروب العرقية
والمشكلات الناجمة عن انتشار مرض الإيدز،
استناداً إلى الرؤى الإنجيلية، ووجهوا
دعوة إلى المسيحيين والكنائس في شتى أنحاء
العالم لمساعدتهم من أجل تقديم حلول
إنجيلية أفضل للشعب الغاني، داعين
الغانيين للعودة للإنجيل. وعلى الرغم
من أن المسيحيين في غانا لا يمثلون إلا 24%
فقط من تعداد السكان، البالغ 16 مليوناً،
والمسلمون هناك قرابة 30% والباقي وثنيون،
إلا أن لهم نشاطًا سياسيًا واجتماعيًا
ملحوظًا، بلوره البيان الصادر عن
اجتماعهم المذكور، والذي أرجع الأساقفة
فيه كل الأمراض التي يعاني منها المجتمع
الغاني إلى البعد عن المفاهيم الدينية
والأخلاقية؛ مما أدى إلي انتشار المظاهر
السلبية في معظم مؤسسات الدولة والمجتمع. وراح
الأساقفة يعددون أوجه الخلل الاجتماعي؛
فذكروا أن أول ظاهرة ملحوظة على المجتمع
الغاني هي انتشار الرشوة في الوزارات
والنظام القضائي والجيش والشرطة، وأرجعوا
السبب في ذلك إلى الفقر من جهة، وإلى ضعف
الوازع الديني من جهة أخرى، وقال البيان:
إن الرشوة لم ترحم حتى المرضى الذين أصبح
يتحتم عليهم تقديم الرشاوى للحصول على
حقهم في العلاج، رغم أن الدولة وفرت بعضاً
من تلك الأدوية بأسعار مخفضة لتكون في
متناول أيديهم. وتميز
بيان الأساقفة هذا العام بالصراحة
الشديدة حينما تحدثوا عن الموجة
اللاأخلاقية التي تجتاح المجتمع الغاني،
ولم يسلم منها حتى من يروجون للقيم
والأخلاق من رجال الدين المسيحي نفسه،
فذكر البيان أن بعضاً من هؤلاء ارتد عن
دينه من أجل الغنى السريع من أي طريق؛ رغبة
فيما أسموه المتع الدنيوية الزائلة،
وقالوا: إن قائمة المتأثرين بهذه الموجة
لا نهائية. وتحت عنوان:
"العصابات المسلحة" ذكر الأساقفة أن
انتشار تلك العصابات يشكل تهديداً خطيراً
للأمن في البلاد، ويساعد على انتشار
الجريمة، ولم يجدوا من الدولة الردع
الكافي، وقلل الأساقفة من التبريرات
الحكومية التي تساق في هذا الأمر، والخاصة
بقلة الإمكانيات من تكنولوجيا مكافحة
الجريمة، وأكد الأساقفة على أن الأمر في
جوهره يعود إلى تواطؤ الكثير من رجال
الشرطة أنفسهم مع هذه العصابات، واستشهد
البيان بحادثة مقتل 25 امرأة على مدى
العاميين الماضيين، ولم تقدم السلطات
المعنية أيًّا من الجناة إلى المحاكمة حتى
الآن. وبالنسبة
للأحوال الاقتصادية المتردية في غانا..
ذكر الأساقفة أنه بالرغم من غنى غانا
بالمواد الخام، إلا أن التدهور في عملتها
يتم بطريقة سريعة ومخيفة؛ إذ وصلت نسبة
التدهور في قيمة السيدي – العملة الوطنية
- إلى 140% خلال 12 شهراً فقط. الإيدز
وانتقلوا
إلى أكثر المشكلات حساسية وخطورة، تلك
المتعلقة بانتشار مرض الإيدز وسط أعداد
كبيرة من الغانيين، فأرجع الأساقفة ذلك
إلى الحياة اللاأخلاقية التي يعيشها
المواطنون، وسخِرَ بيانهم من الجهد الذي
تبذله الحكومة في مقاومة هذا الداء عن
طريق توزيع العازل الذكري على الشباب
والفتيات، وقال البيان: إنه بالرغم من ذلك
الجهد، إلا أن الإيدز لا يزال موجوداً. ودعا
الأساقفة إلى ضرورة التوعية الدينية
للشباب في مدارسهم، وكيفية كبح جماح
شهواتهم، ودعا الأساقفة إلى ضرورة مواجهة
ذلك عن طريق توعية التلاميذ في المدارس
إلى خطورة الممارسات الجنسية الشاذة
وعواقب الإصابة بفيروس الإيدز، وأهمية
سيطرة الإنسان على غريزته الجنسية،
وضرورة كبح جماحها ولم يغفل
الأساقفة الحديث عن مشكلة التصحر التي
تواجه غانا، فذكروا في بيانهم أن غانا
فقدت 35% من أجود أراضيها بسبب التغيرات
البيئية الناجمة عن قطع الأشجار دون ن
يُزرع مكانها، رغم وجود قوانين تنظم تلك
العملية، وأرجع الأساقفة عدم تنفيذ تلك
القوانين إلى ضعف الوازع الأخلاقي لدى
المتاجرين في الأخشاب، وإلى تساهل
الحكومة معهم، وحذر الأساقفة من تحول غانا
في المستقبل القريب إلى دولة صحراوية. وقد تعرض
المؤتمر لمشكلات أخرى كالمخدرات وظاهرة
عمالة الأطفال وتسولهم في الشوارع، وقال:
إن كل ما فعلته الحكومة وغيرها من
المصلحين هو مصمصة الشفاه عقب حديث مسهب
عن شجب تلك الظواهر، ولم يفكر أحد بطريقة
عملية في كيفية التخلص منها. وأخيراً
تناول مؤتمر الأساقفة ما يحدث في
الانتخابات الغانية التي طالما كانت
حلماً يراود الجميع في الماضي، ويطالبون
بحرية التعبير والتعددية السياسية، فإذا
بتلك الانتخابات تحوّل إلى معارك للأخذ
بالثأر، وتنتشر في أجوائها عمليات عنف
رهيبة، سواء أكانت انتخابات رئاسية أو
برلمانية أو نقابية. واختتم
الأساقفة بيانهم بمناشدة الحكومة التعاون
معهم لإعادة النظر في المناهج التربوية
التي تدرس في المدارس والجامعات،
وبمناشدة كل المسيحيين في الداخل وفي
أنحاء العالم المختلفة تقديم يد العون
للكنائس الغانية؛ من أجل النهوض بالمجتمع
لكي يستطيعوا البدء في بناء غانا جديدة –على
حد وصفهم-
|
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||