|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
إنترنت أسرع وأرخص الحدث-بثينة أسامة يعمل عدد
من الباحثين في معهد ماساشوستس
للتكنولوجيا Massachusetts Institute of Technology على
إنتاج نوع جديد من الكابلات البصرية
المرنة، تستطيع أن تنقل الضوء عبر
المسافات الطويلة والانحناءات الحادة في
سرعة وفاعلية، مع الاحتفاظ باستقطابه؛
مما يتيح نوعًا من القنوات السريعة عالية
القدرة، تحتاجها التطبيقات الحالية
للإنترنت، كما أنها أرخص من الوسائل
المستخدمة حاليا. وقد وصفت
مجلة العلوم Science magazine الصادرة في 21 يوليو
الجاري هذا الابتكار الجديد بأنه قد يحدث
ثورة في عالم الاتصالات والأجهزة
المرئية، وقالت: إن فكرة الكابلات الجديدة
بنيت على استخدام نوع جديد من الألياف
يختلف كثيرًا عن الألياف البصرية
العادية؛ فهي من نفس نوع الألياف التي تم
استخدامها في ابتكار "المرآة المثالية"perfect
mirror عام 1998؛ حيث تتكون تلك الألياف من مواد
غير معدنية وغير موصلة (لا توصل الكهرباء)
لكن تحتفظ بالمجال الكهربي dielectric materials
وبهذه الطريقة تعكس المرآة المصنوعة من
تلك الألياف بدقة كل ترددات الضوء الواقع
عليها من أي زاوية بأقل نسبة فاقد. كانت
الكابلات التقليدية تتكون من لب معدني،
بالإضافة إلى غلاف معدني آخر، يفصلهما
عازل، وكانت تلك الكابلات المعدنية جيدة
جدًا في بث إشارات الراديو وطيف الموجات
الكهرومغناطيسية القصيرة microwave spectrum،
ولكنها معدومة الفائدة في بث الأطوال
الموجية البصرية أو الضوئية؛ وذلك للفاقد
الكبير الناتج عن الامتصاص العالي
للمعدن، وعلى خلافها كانت كابلات الألياف
البصرية المصنوعة من ألياف السليكا؛ فهي
مثالية في بث إشارات الضوء بسرعة عالية
وفاقد بسيط، ولكن نتيجة للخصائص البصرية
لألياف السليكا المستخدمة في صناعة تلك
الكابلات، لا تحتفظ الإشارات الضوئية
بالاستقطاب السليم لها، والذي يعتبر
ضرورة في بعض تطبيقات التكنولوجيا
المتقدمة، كما أن الترددات التي تكون
النبضة الضوئية تميل إلى الانتشار
والتفرق بمجرد انطلاق الإشارة الضوئية في
الألياف؛ مما يحد من القدرة على إرسال
المعلومات؛ لذلك فإن الكابلات البصرية
التي يتم تصنيعها بدون استخدام المعدن قد
تساعد في حل معظم هذه المشاكل. وفي
الكابلات الجديدة سيتم استخدام مواد "المرآة
المثالية" في كل من اللب والغلاف
الخارجي للكبل؛ وبالتالي تستطيع الموجات
الضوئية أن تنتقل في الفجوة بينهما،
وتنعكس خلال كل من اللب والغلاف، مع أقل
نسبة فاقد خلال انتقالها؛ مما يؤدي إلى
عدم الحاجة إلى مكبرات بصرية في شبكات
العمل، ويؤدي بالتبعية إلى تخفيض
التكلفة، كما أن القدرة العالية لتلك
الكبلات على نقل أكبر كم من المعلومات في
أقل وقت، تساهم أيضا في زيادة خفض
التكلفة، ويمكن استخدام تلك التكنولوجيا
أيضا في العديد من التطبيقات مثل: شرائح
المعالج البصري صغيرة الحجم miniaturized optical
processor chips، والليزر الطبي، وبعض الأجهزة
الأخرى . وقد يتطلب
الخروج بهذا الكبل الجديد من حيز التجارب
المعملية إلى حيز الاستخدام العملي، ما
بين سنة إلى سنتين من الآن؛ فما زال فريق
البحث يواجه بعض التحديات التكنيكية مثل:
أي من المواد dielectric
يمكن استخدامه لهذه الكبلات؟ وأي وسط يمكن
استخدامه لتوصيل الضوء في الفجوة بين
المرآتين (اللب و الغلاف)؟
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||